ترجيح زيادة أعداد السياح بعد تسجيل المغطس ضمن "التراث العالمي"

تم نشره في الأحد 5 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • موقع المغطس - (أرشيفية)

حلا أبوتايه

عمان-  أكد عاملون في القطاع السياحي أن إضافة المغطس على لائحة التراث العالمي من شأنه أن يسهم في زيادة عدد السياح القادمين إلى المملكة.
وأكد هؤلاء أن على هيئة تنشيط السياحة مسؤولية ترويج المغطس في الدول الكاثولكية  والتي تشمل دولا واسعة لما يتمتع به موقع المغطس من مكانة دينية مقدسة للطوائف المسيحية.
وكانت لجنة التراث العالمي في دورتها التاسعة والثلاثين والمنعقدة حاليا في مدينة بون بالمانيا صادقت على قرار تسجيل موقع المغطس على لائحة التراث العالمي نظراً لانه من أقدس المواقع المسيحية في العالم ويمثل شاهدا حياً على حقبة تاريخية وممارسة شعائر دينية ما زالت قائمة في الموقع حتى اليوم
وقال نائب رئيس الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة عوني قعوار إن "تسجيل موقع المغطس ضمن لائحة التراث العالمي، سيعزز مكانة الأردن على الخريطة السياحية ويستقطب السياح الدينيين الذين يزورون المغطس".
وأكد  قعوار أن على هيئة تنشيط السياحة ترويج المغطس في الدول الكاثولكية مثل روسيا واليونان والدول الأوروبية.
وأشار إلى أن السياحة الدينية هي المنفذ الوحيد للقطاع السياحي حاليا في ظل تدهور السياحة الثقافية بسبب الظروف السياسية التي تحيط بالدول المجاورة.
وبين قعوار أهمية مكانة المغطس الدينية للمسيحيين لافتا إلى كونه يحظى باهتمام واسع من السياح الذين يقدمون إلى المغطس "للتعمد" فيه.
واعتبر رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر السابق ،حيدر زيادات، ان تسجيل المغطس ضمن قائمة التراث العالمي أمر متوقع ،لافتا إلى مكانة المغطس المهمة للحجاج المسيحيين.
وأكد زيادت ،أن المغطس يعتبر صمام الأمان للقطاع السياحي حاليا، فالسياحة الدينية ؛بنظره؛ لاتتأثر بالظروف كما هو الحال في السياحة الثقافية والترفيهية.
وأشار زيادات، إلى أن تسجيل المغطس ضمن لائحة التراث العالمي يعني حصول هذا الموقع الديني باهتمام من الهيئة العالمية للتراث العالمي.
بدوره؛ قال مدير عام هيئة موقع المغطس المهندس ضياء المدني "يأتي هذا القرار تجسيدا لتعظيم قيمة المغطس الدينية والتاريخية عالمياً ومن أجل دعم ثقافة وتراث الوئام بين الأديان.
وأكد المدني، أن السياحة الدينية هي ما تعول عليه السياحة في المملكة حاليا في ظل تراجع السياح نظرا للأحوال والاضطرابات الحاصلة ؛ مبينا أن السياحة الدينية لاتتأثر بالأزمات وهذا ما يلزم القطاع السياحي في ظل الظروف الحالية الحرجة.
وشدد المدني على الدور الذي قامت به هيئة تنشيط السياحة خلال السنوات القليلة الماضية للتسويق لنمط جديد من السياحة ، بعدما كانت تقتصر على السياحة الثقافية بالدرجة الأولى.
وأشار إلى أن على هيئة تنشيط السياحة اختراق أسواق أخرى غير تقليدية من الأسواق الاوروبية والأميركية التي تهتم بمكانة المغطس الدينية.
وأكد المدني أن السياحة الدينية هي مايميز السياحة الأردنية مقارنة بالدول الأخرى؛ مبينا أن المواقع الأثرية والتراثية موجودة في كل بلدان العالم غير ان المواقع الدينية المهمة نادرة الوجود.
ولفت إلى أن تسجيل المغطس على لائحة التراث العالمي يجعل مسؤولية الحفاظ على هذا الموقع الديني من قبل هيئة عالمية.
يذكر أن هيئة المغطس عكفت منذ عامين على تجهيز ملف موقع المغطس بما يتلاءم ومتطلبات التسجيل لدى لجنة التراث العالمي وذلك بالتنسيق والتعاون مع وزارة السياحة ودائرة الآثار العامة حتى وصل في نهاية المطاف إلى ملف متكامل يحتوي على تصوير واقع ومستقبل موقع المغطس وسبل الحفاظ عليه وديمومة الحياة الدينية والسياحية فيه وهو النهج الذي دأبت عليه هيئة المغطس منذ إنشائها وبتوجيهات ومتابعة حثيثة من قبل مجلس أمناء الموقع للحفاظ على قيم ومعاني الموقع.
واعيد فتح موقع المغطس للزوار المسيحيين في منتصف التسعينيات من القرن الماضي وتم الكشف عن مجموعة من الكنائس والأرضيات الفسيفسائية وبرك التعميد التي يعود بناؤها منذ بدايات الفترة البيزنطية وحتى العهدين الأيوبي والمملوكي.

hala.abutaieh@alghad.jo

التعليق