رئيس الوزراء يتبرأ أمام النواب من القرار.. ويعتبره سياسيا.. ويطلب إعادة النظر به

الحكومة تتراجع وتلغي قرار رفع معدلات القبول الجامعي

تم نشره في الأحد 5 تموز / يوليو 2015. 04:52 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 6 تموز / يوليو 2015. 10:54 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبد الله النسور يتحدث في اللقاء مع النواب -(بترا)

جهاد المنسي

عمان - بعد أكثر من شهر على صدور القرار، وأمام المعارضة النيابية الواسعة، أعلن رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور، الاحد، التراجع عن قرار مجلس التعليم العالي برفع معدلات القبول في الجامعات الرسمية إلى 70 % والخاصة الى 65 %. وبدا لافتا ايضا أن النسور حمل بشدة على قرار وزير التعليم العالي لبيب الخضرا ومجلس التعليم العالي الخاص بمعدلات القبول الجامعي، فيما اعتبره مراقبون “محاولة من النسور لامتصاص المعارضة النيابية للقرار”.
رئيس الوزراء قال ، وخلال لقائه بمجلس النواب برئيس المجلس عاطف الطراونة ولجنة التربية النيابية وعدد من النواب، أن “هذا النوع من القرارات (رفع معدلات القبول الجامعي) هو قرار سياسي وليس تربويا صرفا”. واعتبر أن مرفق التعليم والتعليم العالي هو “مرفق كبير وهام في الأردن، ولن يستأثر به وزير وحده”، وإن قرار مجلس التعليم العالي “جاء في غير وقته، وكان الأصل أن يأتي بعد دراسة، وبحث، وفي ضوء نتائج الثانوية العامة”.
وكان عدد واسع من النواب ولجنة التربية النيابية قد عارضوا بشدة قرار مجلس التعليم العالي برفع معدلات القبول الجامعي، وشنوا هجوما غير مسبوق على الوزير الخضرا، على خلفية القرار، الذي أكد الوزير أنه “يأتي لرفع سوية التعليم العالي”، وأنه إحدى توصيات أغلب اللجان التي بحثت سابقا تطوير التعليم العالي.
وقال النسور، في اللقاء الذي حضره من الحكومة الوزير الخضرا ونائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات ووزير الاعلام محمد المومني ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة، ان انتظار ظهور نتائج الثانوية العامة “كان امرا حكيما، وإن قرارا كقرار رفع معدلات القبول في الجامعات هو قرار ليس تكنوقراطيا فقط، بل قرار له أبعاد سياسية واجتماعية ورأي عام، وهذا الأمر يجب أن يؤخذ بالحسبان ولا يخص مجلس التعليم العالي وحده، ولهذا فإنني أدعو إلى بحث القرار من جديد”.
وطلب النسور من مجلس التعليم العالي إعادة النظر بقرار رفع المعدلات.
وأضاف النسور أن أسس القبول الجامعي في شكلها الحالي “ليست مناسبة، وبالتالي لا بد من إيجاد أسس جديدة، فيها عدالة، لكن فيها أمرا أساسيا، وهو عدم تناسخ وتماثل الجامعات”، مبينا أهمية أن تضع كل جامعة أسس القبول، وأن يكون لمجلس التعليم العالي رأي في كل ما وضعته كل جامعة، فالقاعدة الأساسية تؤكد ضرورة تمايز الجامعات والتباعد في ما بينها، وخاصة في التخصصات ومعدلات القبول”.
وأضاف رئيس الوزراء أن “رئيس مجلس النواب ورئيس لجنة التربية الوطنية طالبا بتأجيل قرار رفع معدلات القبول في الجامعات، وأنا معهما في هذا التوجه”.
وفيما يتعلق بقرار تغيير أعضاء في مجلس التعليم العالي، قال رئيس الوزراء، خلال اللقاء، إن “التغيير لم يأت لمزاجية وزير التعليم العالي ولتسهيل أموره، فمثل هذا الأمر مرفوض، ولا تقبل به الحكومة، وبالتالي فإن قرار تغيير أعضاء مجلس التعليم العالي، كان قرارا صائبا وصحيحا”.
وأعلن أن الحكومة “لا تتدخل في تعيين رؤساء الجامعات ولا تقبل التدخل، ولا يوجد لدى الحكومة والدولة موقف من رئيس أي جامعة قادم، كما لم يكن للحكومة أي مرشح مسبق لرئاسة أي جامعة، ولم يوشوش أو يهمس أحد بأذنها من أجل تعيين رئيس جامعة”.
وعبر رئيس الوزراء عن عدم ارتياحه لآليات اختيار المنح والبعثات الخارجية، مطالبا وزير التعليم العالي بتشديد الرقابة على البعثات الخارجية، ومنع أي تلاعب فيها.
وكان الطراونة والنواب يطالبون بتأجيل تنفيذ القرار وليس ترحيله، ليتم التوافق في نهاية المطاف على إعادة القرار إلى مجلس التعليم العالي مرة أخرى، للمزيد من الدراسة، على أن يأخذ بالاعتبار نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي.
وقال الطراونة إن قرار رفع معدلات القبول الجامعي اعتبارا من مطلع هذا العام، “جاء في غير وقته، وأن توقيت إعلانه قبل بداية امتحانات الثانوية العامة بأسبوع ألقى بظلال سلبية على الطلبة”، مطالبا بإعادة النظر فيه في ضوء نتائج الثانوية العامة، فيما طالب بتوسيع القبول الجامعي وخاصة لطلبة الأرياف والبوادي، حيث اعتبر أن قرار رفع معدلات القبول الجامعي فيه “إجحاف وهو قرار مرفوض” على حد قوله.
من جهته، قال رئيس لجنة التربية والتعليم النائب بسام البطوش “بات من الواضح أن ملف التربية والتعليم العالي لا يحظى بأولوية الحكومة (..) وهناك جزر معزولة بين وزيري التربية والتعليم العالي، ويجب ردمها للنهوض بالتعليم في الأردن”، طارحا العديد من القضايا المتعلقة بقرارات مجلس التعليم العالي والتشدد في امتحان الثانوية العامة، وعلاقة وزارة التربية مع نقابة المعلمين، والتعليم التقني في الأردن وواقعه.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي خضرا، أن معدلات القبول الجامعي “مرهونة بنتائج التوجيهي، وأنه في حال كانت النتائج مرتفعة، سيتم رفع معدلات القبول، لكن في حال انخفاضها ستتذبذب معدلات القبول بين 65 و70 %”. ولفت الخضرا إلى أنه سيعيد طرح موضوع رفع الحد الأدنى لمعدلات القبول في الجامعات على مجلس التعليم العالي في جلسته المقبلة.
وأشار الى أن بعض الجامعات لا تقبل طلاباً، تقل معدلاتهم عن 70 %، مشيرا إلى أنه تم استثناء جامعات آل البيت ومؤتة والبلقاء واليرموك من رفع معدل القبول، فضلا عن أن مجلس التعليم العالي ناقش هذه المسألة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.
ونوه الخضرا إلى أن مجلس التعليم العالي سيعيد دراسة الموضوع، في ظل نتائج امتحان الثانوية العامة الحالية، مشيرا إلى أن المجلس قرر رفع المعدلات في ضوء نتائج الثانوية العامة للعام الماضي.
وفيما يتعلق باستثناءات القبول في الجامعات الحكومية، والمكرمات المقدمة لفئات محددة، قال الخضرا إنه “توجد دراسة لدى مجلس التعليم العالي تمت مناقشتها أخيرا، وتمت الموافقة على كل مخرجاتها المتعلقة بالاستثناءات، عدا مخرج واحد يتعلق بالمدارس الأقل حظا، ما زال قيد البحث والدراسة، وكل المكرمات لم تلغ، بل كل ما في الأمر أن المدارس الأقل حظا يجري حاليا بحث أسس جديدة لتحديدها بما يراعي العدالة”.
بدوره، قال وزير التربية والتعليم الذنيبات إن مجلس التربية التعليم تم اختياره من خيرة الكفاءات في قطاع التعليم، وهذا المجلس يتغير كل فترة، مبينا أن هناك مسودة قانون جديد للتربية والتعليم هدفها النهوض بهذه الوزارة ودورها.
وأكد الذنيبات أنه “لا يوجد أي قرار فردي في وزارة التربية، وأن أي قرار سيتم اتخاذه بمؤسسية وشفافية”.
وحول قرار تعيين أمين عام ثان للوزارة، قال: طرحنا إعلانا وجاءت الترشيحات وتم رفعها إلى رئاسة الوزراء وستتم بعد العيد المقابلات لاختيار الأمين العام”، مبينا أن الأمين العام الحالي المعين بالوكالة “ليس مجمدا وفق ما يشاع”.
وحول العلاقة المتوترة بين وزارة التربية ونقابة المعلمين، أكد أن أسباب التوتر “ليست من جانب الوزارة” مشيرا إلى أن هناك لجنة تنسيقية بين الطرفين لكن “النقابة لا تحضر اجتماعات اللجنة”.
وقال إن قانون النقابة “حدد علاقاتها مع وزارة التربية، فالقانون يعطي النقابة صلاحيات محددة ومنها التشاركية في تطوير العملية التربوية وليس المشاركة في اتخاذ القرارات الإدارية”.
وحول امتحان الصفين السادس والتاسع، قال الذنيبات أمام النواب “إنني ذكرت قبل إجراء الامتحان بشهرين، أن هذا الامتحان استدلالي استرشادي تجريبي، هدفه التعرف إلى بيئة الدراسة بشكل عام”، مؤكدا أن “هناك من سرب أسئلة الامتحانات وسيتم إيقاع العقوبة اللازمة بحقهم”.
وحول المراكز الثقافية قال إن الوزارة لا تريد أن تغلقها بل تسعى إلى تطبيق القانون، من حيث إلزامها بعدم تعليم الطلبة على المناهج والكتب المدرسية الرسمية، وعدم إعطاء دورات مبنية على المناهج، وبالتالي فإن الوزارة تعمل على إعادة تنظيم عملها، وتم إغلاق بعض المراكز التي لا تلتزم بالقانون.
وفي ما يتعلق بامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة قال الذنيبات إن الوزارة “استطاعت أن تعيد الهيبة والمصداقية لامتحان الثانوية العامة، من خلال ضبط إجراءاته وتخفيض نسبة الغش في الامتحانات بشكل كبير وملموس، والدليل على ذلك هو الانخفاض الكبير لمخالفات الطلبة لتعليمات الامتحان”.
وفي ما يتعلق بإلغاء فرع الإدارة المعلوماتية أوضح وزير التربية أنه قرار لمجلس التربية والتعليم وليس قرارا فرديا، مع تأكيد أن نقيب المعلمين عضو في مجلس التربية والتعليم.-(بترا)

Jihad.mansi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دوام العطلة الصيفية (سكرتير مدرسة)

    الجمعة 24 تموز / يوليو 2015.
    من 30-40عام والدوام بالعطلة الصيفية احد وثلاثاء الا على دور ...والله بنداوم عل الفاضي لاشغلة ولا عمله
  • »اربد (الورده البيضاء)

    الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2015.
    مشان الله ارحمونا ......يعني كطلاب شو نعمل وحيات الله تعبنا
  • »زيادة العنف والبلطجة في الجامعات (مجدولين)

    الاثنين 6 تموز / يوليو 2015.
    حيث سوف تدخل الجامعات اعداد هائلة غير مؤهلة تتقن العنف والبلطجة تعمل على عرقلة العملية التعليمية .
  • »اشي بقهر (ابو محمد)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2015.
    الي بقهرك الي بتحمكو بطلاب التوجيهي الي معدلاتهم بتوجيهي دون السبعين يجب ان يكون هناك الزامية عرض معدل التوجيهي والجامعي للمسؤولين ضمن السيره الذاتيه