خبراء: توترات المنطقة وتقصير الحكومة يكبِّلان النمو الاقتصادي

تم نشره في الأحد 5 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً

هبة العيساوي

عمان- عزا خبراء اقتصاديون تباطؤ النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 2 % إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما خارجي نتيجة توترات المنطقة، والثاني داخلي متعلق بعجز الحكومة وتقصيرها في تحفيز الاقتصاد.
وبين الاقتصاديون لـ"الغد" أن صندوق النقد الدولي الذي توقع للأردن نموا اقتصاديا بنحو 3.8 % عن العام الحالي من المرجح أن يخفض توقعاته في ظل الظروف المحيطة وتراجع الاستثمارات والسياحة.
وأشاروا إلى أن تباطؤ النمو سيتسبب بتراجع الإيرادات وبالتالي مزيدا من العجز والفقر والبطالة، داعين الحكومة إلى وضع خطة اقتصادية تدير الموقف في ظل هذه الفترة الحرجة.
وانخفض معدل النمو الاقتصادي (نمو الناتج المحلي الإجمالي) للأردن في الربع الأول من العام الحالي إلى 2 % مقارنة مع نمو مقداره 3.3 % في الربع الذي سبقه ومقارنة مع 3.2 % في الربع نفسه من العام الماضي.
الخبير المالي والاقتصادي مفلح عقل، قال "إن تحقيق الأردن معدل نمو مقداره 2 % في ظل هذه الظروف الصعبة يعد إنجازا".
وتوقع تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي الذي أصدره صندوق النقد في منتصف العام الماضي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة بنسبة 3.8 % في العام الحالي وأن يقفز إلى 4.5 % في العام المقبل.
إلى ذلك؛ بين عقل أنه بنسبة نمو قليلة كهذه، لن يكون هناك تحسن في الايرادات الحكومية ولا في دخل المواطن وبالتالي مزيد من الفقر والبطالة.
وتشير الأرقام الحكومية إلى أن نسبة الفقر على مستوى المملكة بلغت 14.4 % العام 2010 (وهي آخر دراسة عن الفقر).
إلى ذلك أضاف عقل "من حيث الواقع، يعد معدل النمو جيدا، ولكن من حيث الأثر لن يكون جيدا مع تدني النشاط الاقتصادي".
ويرى عقل أنه في حال لم يتحسن معدل النمو في الربع الثاني من العام الحالي، فعلى الحكومة أن تعيد النظر في الفرضيات التي بنت عليها موازنة العام الحالي، وأن تعيد النظر في نفقاتها.
بدوره؛ اتفق الخبير الاقتصادي محمد البشير مع عقل من حيث أن معدل 2 % للنمو الاقتصادي يعد أكثر واقعية في ظل التحديات المحيطة.
ويرى البشير أن للسياسات الضريبية المفروضة دور أيضا في التباطؤ الاقتصادي في ظل تراجع الاستثمار المحلي والأجنبي وتأثر السياحة وإغلاق الحدود أمام الصادرات الوطنية.
وقلل من دور الحكومة في عملية التحفيز أو إنقاذ العملية الاقتصادية، لافتا إلى أن الحل ربما يكون من الدول المانحة التي ستزيد من مساعداتها في ظل وجود اللاجئين.
ودعا البشير الحكومة لكي تتفاعل أكثر من متطلبات تنشيط الاقتصاد.
ومن جانبه؛ أرجع الخبير الاقتصادي زيان زوانة هذا التباطؤ في معدل النمو إلى تواضع الإنفاق الرأسمالي المرصود في الربع الأول وتأخر إقرار الموازنة العامة وبالتالي تأخر صرف الأموال المرصودة، إلى جانب العوامل الخارجية المتمثلة بالتوترات الإقليمية التي تتزايد يوما بعد يوم.
وأشار إلى أن إغلاق الحدود أمام الصادرات الوطنية وخاصة في العراق وسورية، وارتفاع كلف التصدير وتأثر حركة النقل والسياحة، كلها أمور أسهمت في تراجع النمو الاقتصادي.
وبين زوانة أن الحكومة في أمس الحاجة الآن لأن تبدأ بإعداد برنامج اقتصادي تستثمر فيه الفرص الضائعة.
وأشار إلى المنحة الخليجية والتي لم تصرف منها الحكومة بشكل يحفز النمو ويخلق مشاريع ذات قيمة مضافة.
وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري قدر مؤخرا حجم ما تمّ إنفاقه من المنحة الخليجية لهذا العام بحوالي 21 % من مخصصات العام الحالي والمقدرة بـ522.11 مليون دينار.

التعليق