فهد الخيطان

لسنا مصر ولا نريد أن نكون

تم نشره في الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015. 12:08 صباحاً

حسنا فعل وزير الشؤون السياسية والبرلمانية د. خالد الكلالدة، عندما تعامل بإيجابية مع النافذة الصغيرة التي فتحها قادة في جماعة الإخوان المسلمين "غير المرخصة"، لتسوية وضع الجماعة القانوني، بعد ترخيص "جمعية" تحمل ذات الاسم تقريبا لمجموعة من قيادات الجماعة التاريخية، على رأسهم المراقب العام السابق عبدالمجيد ذنيبات.
كان يمكن تفادي كل هذا الجدل والانقسام، لو أن قيادة الجماعة بادرت في وقت مبكر إلى تصويب وضعها القانوني، وقطعت الطريق على ما تسميه "الانقلاب الرسمي" من قبل الدولة عليها.
لكن، "أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا". قيادة الجماعة لم تدرك اللحظة التاريخية، وفوتت على نفسها الفرصة. وعلى الحكومة ومؤسسات القرار أن لا تفعل الشيء ذاته.
ثمة اتجاه رسمي يدفع بتبني خيار التشدد مع الجماعة غير المرخصة، رغم سيطرتها على غالبية التنظيم الإخواني. هذا الاتجاه واقع تحت تأثير النموذج الحالي في مصر.
ينبغي هنا أن نقف ونفكر مليا. لسنا مصر، ولا نريد أن نكون مثلها. تاريخ العلاقة بين النظام السياسي الأردني وقواه الحزبية والمعارضة، ليس بمثل تاريخ مصر. تاريخ الإسلاميين مع حكام مصر مجبول بالدم والمعتقلات، والعمليات الإرهابية. لم تكن الحال كذلك في الأردن؛ لا مع الإسلاميين، ولا مع غيرهم. الأردن كان وما يزال مدرسة يتعلم فيها الآخرون فن إدارة العلاقة مع المعارضة.
مصر تغرق في الفوضى. لا أحد يريد لها هذا المصير، لكن النظام في القاهرة أغلق الأبواب والنوافذ في وجه الجميع، والإخوان أيضا أخذتهم العزة بالإثم.
نظام السيسي ليس نموذجا يحتذى، الأردن هو النموذج؛ الملك عبدالله الثاني بحكمته التي قادت الأردن إلى بر الأمان، هو النموذج الذي ينبغي على المصريين وسواهم من العرب أن يقتدوا به.
على الإسلاميين هنا أن يدركوا ذلك، ويتجنبوا الخطوات والخطابات الاستفزازية التي تخرج الدولة عن طورها.
اللحظة مناسبة؛ الطرفان مستعدان للجلوس إلى الطاولة للبحث عن مخرج لعقبة الاسم والترخيص. فلنستغلها فورا قبل أن يعمد البعض إلى إفسادها.
ليس مستحيلا الوصول إلى تسوية. الحزب بيد الجماعة غير المرخصة، ويمكنها ممارسة دورها السياسي، وهو الأهم، عبر هذه الأداة. هذا ليس بالأمر الهين، وينبغي أن يتقدم على سواه من الاعتبارات. ويمكن في الوقت نفسه تشكيل جمعية أو أكثر للأعمال الخيرية، على غرار القائم من الجمعيات في الأردن.
المهم، وقبل كل شيء، أن تعلن الجماعة غير المرخصة الطلاق الكامل مع المرجعيات الخارجية، وتتحول إلى جماعة وطنية أردنية، من دون أن تتخلى بالطبع عن مواقفها من القضايا العربية المصيرية، تماما كما هي حال الأحزاب السياسية الأخرى في البلاد؛ وتغادر المنطقة الرمادية فيما يخص موقفها من الجماعات الإرهابية التي تهدد العالم العربي برمته.
وينبغي على الحكومة أن تخلص النيات، وتسهل الطريق لتوافقات حول حلول ممكنة، تبقي الجماعة فوق الأرض لا تحتها.
مرة أخرى: لسنا مصر، ولا يتحمل الأردنيون رؤية الدم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اقتباس (خالد المصري)

    الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015.
    اسمحو لي أن نقرأ هذه الفقرة من مقالة الكاتب المبدع ونتأملها " نظام السيسي ليس نموذجا يحتذى، الأردن هو النموذج؛ الملك عبدالله الثاني بحكمته التي قادت الأردن إلى بر الأمان، هو النموذج الذي ينبغي على المصريين وسواهم من العرب أن يقتدوا به.
    على الإسلاميين هنا أن يدركوا ذلك، ويتجنبوا الخطوات والخطابات الاستفزازية التي تخرج الدولة عن طورها " .
  • »النماذج الراقية (صلاح الدين)

    الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015.
    النموذج الراقي هو النموذج الذي يستحق الإتباع والنسخ أما النماذج التي جاء بها الانقلاب والأحكام العرفية فهي نماذج رفضتها شعوبها فكيف نقبلها كذلك الدعوة إلى الجهوية والطائفية فهي كمن يصطاد في الماء العكر والأخوان المسلمون مواطنون أردنيون ليس لأحد الحق في سلخهم وطنيتهم والمواطنة تكون بالانتماء والعطاء لا بالتفاخر والادعاء
  • »مصر غير الاردن لأسباب اخرى (خالد صالح)

    الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015.
    انقلاب الدولة على جماعة الاخوان ليس له ما يبرره وليس له علاقة بما يسمى بالوضع القانوني للجماعة،الموضوع سياسي بامتياز ويعود لمطالب الجماعة في المشاركة الفعلية في الحكم،اما مقارنة وضع مصر بالأردن فهذا في غير محله،ففي مصر وصل الاخوان الى سدة الحكم عن طريق الانتخاب وهذا شكل تهديدا وجوديا للدولة العميقة التي يحكمها العسكر الذين مارسوا كل انواع القتل والتنكيل بالجماعة وغيرها من اجل الحفاظ على امتيازاتهم ومصالح دول كبرى اما في الاردن فلم تنادي الجماعة باسقاط النظام بل طالبت بالمشاركة وتحمل المسؤولية ،ولان التغيير هو السمة الثابتة في الحياة فهل ستغير الدولة موقفها من الاخوان في حالة سقوط دولة العسكر في مصر،المشاركة في الحكم هو صِمَام الأمان لكل بلد وشخصنة القضايا المصيرية وسياسة الاهواء لا تخدم الا أعداء الوطن.
  • »احسنت يا استاذ فهد (يوسف ردايده)

    الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015.
    بالحوار تحل اي مشكله مهما بلغت من الصعوبه والتعقيد اذا استلمها حكماء واذا اطراف القضيه كانوا عقلاء والاردن مع هذه الجماعه منذ تاسيسها لم ينقطع الحبل وكان مهما وصل الخلاف يبقى الحبل موصول فنحن بالفعل كما ذكرت في مقالك نحن النموذج الذي يحتذا به وليس نماذج غيرنا ان كانت مصر او سوريا او العراق وغيرهم كان من ينتسب للاخوان في بعض الدول العربيه اوشبهت من ينتسب الاعدام بعد التعذيب وعلى جماعة الاخوان ان يحفظوا الود لهذا البلد وخاصه في هذه الظروف ليبقى الاردن متراص الصفوف اما كل من يكيد لنا حمى الله الاردن وشعب الاردن وقيادة الاردن وبارك الله فيك استاذ فهد الخيطان
  • »نعم نحن الاردن (عبدالله شبيب)

    الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015.
    الجماعة القانونية بنظري هي جماعة التي تحترم قانون ممملكة الاردنية الهاشمية والي يرئسها الشيخ عبد مجيد ذنيبات احد كبار مؤسسي جماعة بلاردن وهذا الازم يفهمو كل شخص يعيش على تراب الاردن انو لاتهاون بعد اليوم مع من يعتقد انو فوق دولة وفوق القانون نحن لسنا مصر نحن الاردن ومن لايعرف الاردن فليقرأ تاريخ انتهاء
  • »عنوان مقال غريب (سلطي)

    الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015.
    اولا مقارنة اخوان الاردن بمصر هذا مجافي للعقل لانو اخوان مصر بملايين واخون الي بلاردن مابعبو ساحة مدرسة اصلان كل الاحزاب بالاردن بمافيها الاخوان مابيجو واحد بلمية من الشعب الاردني احنا بلد عشائري ثانيا انت لم تحكي مصرانت بتحكي عن بلد مساحتها مليون كيلومتر وعندها جزيرة امنية اسمها سيناء وعدد سكانها 90مليون في الوقت الاردن بتلفها بي 4 ساعات وجيش والامن فيها اكثر من شعب فبلاش مبالغة بتضخيم الاخوان بلاردن ثالثا لانقبل كشعب اردني ان يكون على تراب الاردن حزب لاينتمي للاردن وولائو للخارج ويعمل ضد مصالح وطنية وهو فرع لحماس بكفي طبطبة واستقواء على القانون الدولة الي مابتفرض القانون على صغير قبل الكبير فيها هاي دولة فاشلة اخر شيىء صدقني يا اخ فهد لوطلع بايده مام وجماعتو يرفعو سلاح على بلد ويسفكو دماء ماقصرو مجرد مايفكرو بكونو انتهو وهم عارفين شو راح يكون مصيرهم وعارفين انو دولة الاردنية دولة قوية ما بتعجز عن اكبر راس فيهم مافي حدا اقوى من دولة ومافي حدا بطلع راس معها