"إندبندنت": محادثات سرية مع قادة عشائر سورية لمحاربة "داعش"

تم نشره في الخميس 9 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • لبنانيات يبكين مقاتلا في حزب الله قتل في القلمون السوري خلال مواجهات مع المجموعات الإرهابية - (ا ف ب)

عمان-الغد- قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية ان قادة قبائل وعشائر سورية شكلوا تحالفاً جديداً، لوضع حد للحرب التي تدور في البلاد، وقد شاركوا في محادثات سرية مع مبعوث الأمم المتحدة لسورية، وجنرال أميركي، لبحث سبل مواجهة تنظيم داعش.
وأوضحت الصحيفة في مقال نشرته أن الهدف من وراء تلك المحادثات السرية هو تشكيل "صحوات سنية" في سورية، على شاكلة ما تم سابقا في العراق، وهي القوات التي نجحت في قلب المعادلة في مواجهة تنظيم القاعدة خلال فترة احتلال الولايات المتحدة الأميركية للعراق.
وبحسب الصحيفة، فإنّ قادة القبائل التقوا كذلك بوزراء من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وإنه من المتوقع أن يجمعهم لقاء مع الملك عبدالله الثاني.
كما أبرز مقال "الإندبندنت" أن هؤلاء القادة يتمتعون بنفوذ كبير، ويقودون خلفهم المئات من آلاف السوريين الموالين لهم، بناء على نظام انتماء قبلي موسع. كما لفت إلى أن 11 قائداً سورياً، تم استدعاؤهم لحضور محادثات سرية برفقة المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، قبل أسبوعين في جنيف، وطلب منهم بذل الجهود للمساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام مع الحكومة السورية.
وبحسب المقال، فإنّ الجنرال جون الن، القائد الأميركي السابق للقوات الغربية في أفغانستان، طلب بداية الشهر الماضي، وبشكل سري، من بعض هؤلاء القادة، القيام بتجنيد المقاتلين ضمن قبائلهم، من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، "داعش"، وأن الهدف من تلك المحادثات، تشكيل "صحوات سنية" لمواجهة التنظيم المتطرف.
إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن قادة القبائل والعشائر السورية، أكدوا أنهم مصممون على عدم ترك القوى الخارجية تتحكم فيهم، موضحين أن التدخل الأجنبي كان من أهم العوامل التي تسببت في استفحال الأزمة السورية.
وبيّن المقال أنّ هؤلاء القادة لا يشكلون جزءاً من المعارضة السورية في الخارج، وأن بعضهم ما زال متواجداً في سورية، فيما اضطر أغلبهم إلى النزوح إلى بلدان الجوار، إما بسبب النظام السوري أو "داعش".
من جهةٍ أخرى، أوضح المقال أن القبائل السنية ساهمت بشكلٍ كبير في رسم مجريات الأحداث في سورية. وعلى الرغم من أن القادة الذين شاركوا في المحادثات السرية بجنيف كانوا جميعا من معارضي النظام السوري، لكن ذلك لا يلغي وجود آخرين، من نفس القبائل في أغلب الوقت، الذين ما زالوا موالين للرئيس بشار الأسد.
وتلفت الصحيفة إلى أنّ قادة القبائل يشتكون من دعوة الأميركيين القبائل لمحاربة "داعش"، فيما يكتفون بترديد الوعود بالتخلص من نظام الأسد. ويرجع هؤلاء السبب إلى أنّ الرئيس الأميركي، باراك أوباما في حاجة إلى الإيرانيين، أهم جهة تدعم بشار الأسد، للمساعدة في محاربة "داعش" في العراق، وأنه يسعى إلى توقيع الاتفاق النووي مع طهران.

التعليق