إسرائيل تعترف باحتجاز حماس مواطنيْن لها في غزة

تم نشره في الجمعة 10 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • حماس - تعبيرية

برهوم جرايسي

الناصرة- اضطرت إسرائيل أمس الخميس، للكشف عن قضية أسر اثنين من مواطنيها، أحدهما من فلسطينيي 48 في قطاع غزة، بعد "اختفائهما" في القطاع، الأول منذ 10 اشهر والثاني منذ 3 أشهر.
وأعلنت الدولة العبرية أنها حاولت التفاوض بشكل غير مباشر مع حركة حماس، عن طريق وسطاء دوليين، إلا أن الأخيرة تتكتم ولا تقدم معلومات واضحة. كما اعترفت إسرائيل أمس رسميا، بوجود جثتين لجنديي احتلال قتلا خلال العدوان الإسرائيلي في صيف العام الماضي.
واضطرت الأجهزة الأمنية لنشر بيان حول قضية أسر المواطنين من إسرائيل في قطاع غزة، بعد التماس صحيفة "هآرتس" الى المحكمة الإسرائيلية بطلب رفع الحظر عن نشر القضية.
ورغم النشر أمس، إلا إن إسرائيل ابقت بعضا من تفاصيل القضية قيد السرية، ومن بينها اسم الشاب العربي من فلسطينيي 48، الذي تؤكد عائلته أنه يعاني من اضطرابات نفسية. أما الإسرائيلي الآخر، فهو شاب أثيوبي، تدعي عائلته أنه هو أيضا يعاني من مرض نفسي، وهاجمت حكومة إسرائيل لكونها تلكأت في متابعة قضية أبنها، فقط لكونه أثيوبيا، وبشرته سمراء.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، قال أول من أمس إن إسرائيل طلبت من الحركة، عبر وسيط  أوروبي، الإفراج عن جنديين وجثتين لديها منذ عدوان صيف العام الماضي على قطاع غزة. واضاف مشعل لصحفيين في العاصمة القطرية الدوحة، إن حركته امتنعت عن تقديم أي رد، وأعلنت أنها ترفض أي شكل من أشكال التفاوض، قبل أن تفرج سلطات الاحتلال عن جميع الأسرى الفلسطينيين، الذين تحرروا في صفقة العام 2011 مع حركة حماس، وأعاد الاحتلال اسرهم قبل عام من الآن، وفرض عليهم كل الأحكام التي كانت فرضت عليهم في الماضي.
وحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الشاب الإسرائيلي أبراهم منغيستو (28 عاما)، كان قد دخل الى قطاع غزة، يوم التاسع من أيلول (سبتمبر) العام الماضي 2014، عن طريق الشاطئ المحاذي لشمال القطاع، ووقع على الفور في الأسر لدى حماس. أما عائلته فتدعي أن ابنها يعاني من اضطرابات نفسية، ويتناول الأدوية، وأنه توجه الى قطاع غزة كي يعيد بنفسه جثتي جنديي احتلال كان قد قتلا خلال عدوان صيف العام الماضي على القطاع.
وهاجم شقيق منغيستو سلوك الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية في قضية اختفاء شقيقه، وقال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لم يلتق حتى اليوم بالأسرة، ولم يرد على رسالة أرسلت إليه منذ فترة. وأضاف، أن عائلته خائبة الأمل من سلوك أجهزة الدولة، وأن سلوكها ينطوي على ما هو أكثر من عنصرية  ويندرج في اطار معاداة السود. وقال شقيق منغيستو، لو كان ابنها شابا أبيض لكان التعامل يختلف كليا مع القضية وبصورة أكثر جدية، وأن الجيش كان سيدخل آلياته فورا إلى غزة لاستعادة الشاب وكانت الحكومة ستحمل حماس المسؤولية علنا ولا تتستر على القضية.
وادعت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن مصدرا من حماس أعلن أن منغيستو ليس موجودا في قطاع غزة، وأن الحركة لم تأسره بعد أن علمت أنه ليس جنديا، وأنه توجه من القطاع الى رفح، إلا أن الأجهزة الإسرائيلية رفضت هذا الادعاء. كما أن الحركة لم تعلق على مسألة اختفاء الشاب العربي في القطاع.
وكما ذكر، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أبقت بعض تفاصيل الشاب العربي قيد السرية، وبالذات اسمه، إلا أنه تبين انه من قرية "السيد" التي ترفض السلطات الاسرائيلية الاعتراف بوجودها على الارض، وهي قرية قريبة من قرية "حورة.
وتقول عائلة الشاب العربي، إن ابنها (28 عاما) قد توجه الى قطاع غزة وقفز عن السياج يوم 20 نيسان (أبريل) الماضي، وأكدت أنه مصاب باضطرابات نفسية، وأنه في الماضي حاول مرارا دخول القطاع وحتى صحراء سيناء، إلا أن الأجهزة الاسرائيلية كانت تعيده لها. وهي لا تعلم أية تفاصيل عنه.

التعليق