صفقة تبادل في سورية مع المعارضة برعاية وجهاء درعا

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • مقاتل كردي من وحدة حماية الشعب في مدينة عين عيسى حيث جرت معارك ضارية لطرد تنظيم داعش - (ا ف ب)

عمان-الغد - نفذت الحكومة السورية وفصائل معارضة في درعا عملية تبادل جرى بموجبها إطلاق 40 معتقلة في سجون دمشق، التي تسلمت 11 جثة لعسكريين كانوا قد قتلوا في وقت سابق باشتباكات مع هذه الفصائل.
ونقلت مواقع اخبارية عن مصدر معارض في جنوب سورية قوله، إن هذه العملية تعد "امتدادا لصفقة التبادل الشهيرة التي وقعت بين حركة المثنّى التابعة لـالجيش السوري الحر وقوات النظام في درعا"، في نيسان(أبريل) الماضي، مشيرًا إلى أن الصفقة الماضية "فتحت باب صفقات التبادل بين المعارضين وقوات النظام". وأشار إلى أن وجهاء من درعا وفعاليات اجتماعية وقبلية "دخلت على خط الوساطة ورعاية الصفقة، وأدت إلى إتمام العملية بنجاح". وكانت حركة "المثنى" تمكنت، في نيسان(أبريل) الماضي، من إبرام صفقة تبادل مع النظام السوري، سلمت بموجبها الحركة 14 جثة لمقاتلين من الميليشيات الشيعية المساندة لقوات النظام، مقابل الإفراج عن عشرة معتقلين من سجونه.
وقال المصدر إن وجود جثث لمقاتلين أجانب من القوات الموالية لقوات النظام، "سهل عملية إتمام الصفقة، لأن النظام كان جاهزا لإتمام الصفقة، نظرا لضغوط يبدو أنها تمارس عليه لإرجاع جثث مقاتلين أجانب، لم تتضح هوياتهم، ويُعتقد أنهم لمقاتلين إيرانيين وأفغان قتلوا في المعارك في محيط بلدة بصر الحرير، إثر هجوم شنته المعارضة على مواقع للنظام"، كما قال المصدر. غير أن هذه الصفقة لم تمنع العمليات الحربية المستمرة، إذ رصد ناشطون قصفًا عنيفًا استهدف بلدة النعيمة في ريف درعا، ومناطق محيطة بمدينة درعا نفسها.
ميدانيا، جدد تنظيم داعش، هجماته على مشارف مدينة الحسكة في شمال شرقي سوري"، بعد ثلاثة أيام على إخلاء آخر الأحياء التي كانت خاضعة لسيطرته، حيث حاول تحقيق تقدم جديد على الأطراف الجنوبية والشرقية عبر تفجير عربتين مفخختين، اندلعتا ضد القوات الحكومية والقوات الكردية.
وأفاد ناشطون بسماع دوي انفجارين عنيفين في المنطقة الجنوبية الشرقية من المدينة ناجم عن تفجير سيارتين مفخختين، استهدفتا مقاتلي ميليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية، عقبها اشتباكات بين الميليشيا وعناصر تنظيم داعش قرب المنطقة. وحسب "المرصد السوري" ترافقت الاشتباكات مع سماع دوي انفجار عنيف ناجم عن تفجير عربة مفخخة من قبل عناصر التنظيم في المنطقة الجنوبية الشرقية للحسكة. وأشار إلى تقدم الميليشيات الكردية في المنطقة.
وفي الطرف الجنوبي للحسكة، انفجرت عربة مفخخة أيضا، بالتزامن مع اشتباكات اندلعت بين مقاتلي "داعش" وقوات النظام والمسلحين الموالين لها في محيط كلية الاقتصاد والواقعة في المشارف الجنوبية للمدينة وسيطر عليها التنظيم أمس. وأسفرت الاشتباكات عن استعادة قوات النظام أجزاء من الكلية. وللعلم، شهدت مناطق سيطرة "داعش" في مدينة الحسكة ومحيطها، قصفا مكثفا استهدف القسم الجنوبي للمدينة. وتجددت الاشتباكات بين "داعش" والميليشيات الكردية قرب تل براك.
ميدانيا، -قتل 28 شخصا على الأقل معظمهم من المدنيين السبت في قصف جوي للقوات السورية على مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم داعش في محافظة حلب في شمال سورية، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد "قتل 28 شخصا على الاقل بينهم 19 مدنيا، ثلاثة منهم اطفال، في مجزرة نفذتها الطائرات الحكومية المروحية اثر قصفها بحاويات متفجرة مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم داعش في ريف حلب الشمالي الشرقي"، مضيفا ان "القتلى التسعة الاخرين مجهولو الهوية حتى الآن".
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان جثث القتلى التسعة احترقت بالكامل ولم تتسن معرفة اذا كانت تعود لمدنيين ام لعناصر من تنظيم الدولة الاسلامية.
وقالت لجان التنسيق المحلية في سورية ان القصف الجوي استهدف سوقا شعبيا في المدينة.
وتقصف قوات النظام وكذلك الائتلاف الدولي بقيادة أميركية بانتظام مدينة الباب التي باتت تحت سيطرة الجهاديين منذ مطلع العام 2014.
ووفق المنظمات واللجان الحقوقية، يقصف الطيران الحربي التابع لقوات النظام المناطق تحت سيطرة الفصائل المقاتلة او الجهاديين بالبراميل المتفجرة، وهي عبارة عن براميل او اسطوانات غاز محشوة بالمتفجرات والمواد المعدنية ولا يمكن التحكم بدقة باهدافها كونها غير مزودة بصواعق تفجير، واوقعت آلاف القتلى في سورية.
لكن عبد الرحمن أشار الى ان القصف الجوي تم هذه المرة بحاويات متفجرة أكثر قوة، موضحا ان قدرتها التدميرية "تفوق قدرة البراميل المتفجرة بثلاثة اضعاف".
وينفي الرئيس السوري بشار الاسد باستمرار ان تكون قواته تستخدم البراميل المتفجرة وذلك خلافا لما يؤكده ناشطون ومنظمات حقوقية ودول غربية.
وفي محافظة الرقة (شمال)، افاد المرصد ان طائرات الائتلاف الدولي نفذت فجرا عشر ضربات جوية استهدفت مدينة الرقة، ما تسبب بمقتل قيادي محلي من تنظيم داعش سعودي الجنسية وثلاثة مقاتلين آخرين.
ويشن الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن منذ ايلول(سبتمبر) 2014 ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم وتحديدا في شمال سورية، مكنت المقاتلين الاكراد من طرد الجهاديين من مناطق عدة في سورية.
وفي جنوب سورية، اشار المرصد الى مقتل عائلة بكاملها تتألف من رجل وزوجته واطفالهما الخمسة في قصف جوي لقوات النظام بحاويات متفجرة استهدف بلدة الحارة في ريف درعا الشمالي عند موعد الافطار.
وتشهد سورية نزاعا داميا تسبب منذ منتصف آذار(مارس) بمقتل أكثر من 230 ألف شخص فيما تخطى عدد اللاجئين السوريين اربعة ملايين، وفق الامم المتحدة.
وكان وسيط الامم المتحدة في سورية ستيفان دي مستورا توقع ان يقدم نهاية تموز(يوليو) مقترحات جديدة في محاولة لاطلاق تسوية سياسية في سورية، حسب ما أعلن المتحدث باسم الامم المتحدة الجمعة.
وقدم دي مستورا تقريرا عن جهود الوساطة التي بذلها لمدة اسبوع الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والى عدد من سفراء الدول الاعضاء في مجلس الأمن الدولي.
وحسب المتحدث، يجب ان يواصل مشاوراته "بهدف وضع مقترحاته قبل نهاية تموز(يوليو) حول طريقة دعم الاطراف السورية في سعيها إلى ايجاد حل سياسي للنزاع".وسوف يتحدث أمام مجلس الأمن في 28 تموز(يوليو).- (وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحرب الاهلية (هاني سعيد)

    الأحد 12 تموز / يوليو 2015.
    ودخلت سوريا العظيمة الأبية في حرب اهلية لا يعلم الا الله نهايتها ولا نعلم من سينتصر الظلم والقهر ام الظلام والتخلف وفي كلا الحالتين الخاسر الوحيد شعب سوريا العظيم
    ونطالع يوميا ادق تفاصيل المعارك بين الطرفين المجانين وكل يسرع الخطى وكل يطلب التأييد وكل ماض في غيه وعنجهيته ونحن المتفرج على هذه المسرحية الاليمة الدرامية الذي لم يعهد لا التاريخ الحديث ولا القديم فصولا تشبه هذه المأساة الحقيقية الذي ستكون مادة دسمة لسينوريهات تجار الانتهازيين من العرب الذين ينتظرون بفارغ الصبر لكسب المليارات من التلفيق والكذب وفبركة الادوار بطرقهم الخاصة
    ويبقى المتفرجون والمشاهدون لقنوات التلفزة يتلذذوت لمشاهدة المعارك الحقيقية بين الاشقاء انتظارا لحسم النتيجة الذي لن تحسم لأن ادارتها خارجية وتمويلها خارجي حتى نتيجتها لمصلحة الخارج وكأنه لم يعد حكماء ولا مصلحين لهذه الامة لاصلاح ذات البين
    نرجو الله ان يصرف عنا الله البلاء في هذا الشهر الكريم وان يكون الله في عون اخواننا السوريين المشردين ونقولها بكل اسف - في بقاع الارض الذين اضطرهم الحال لترك بلدهم العزيز الغالي لأن الجميع كان يحسدهم على البلد الرائع المليء بالياسمين فسلام عليكي يا دمشق فعلا لان الدمع الان لا يكفكف وسيعود صبا بردى الرقيق والى ذلك الموعد لكم منا كل الدعاء الطاهر من القلب يا دمشقيين ويا ابناء كل سوريا الحبيبة !