متلازمة زولينجر إليسون: تعريفها وعلاجها

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • الشعور بالألم وعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن من أعراض متلازمة زولينجر إليسون - (أرشيفية)

عمان- عرف موقعا "www.mayoclinic.org" و"WebMD" متلازمة زولينجر إليسون Zollinger-Ellison syndrome، بأنها متلازمة تؤدي لتشكل ورم واحد أو أكثر في البنكيرياس أو الاثني عشر، وهو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. ويذكر أن هذه الأورام، والتي ليس بالضرورة أن تكون خبيثة، تفرز كميات كبيرة من هرمون الغاسترين، ما يؤدي إلى إنتاج الكثير من الحمض، الأمر الذي يفضي بدوره إلى الإصابة بقرحة هضمية.
وتعد هذه المتلازمة نادرة الحدوث. وقد يحدث هذا المرض في أي وقت في حياة الشخص، ولكن عادة ما يتم تشخيصها بين 30 و50 عاما. أما علاجها في معظم الأحيان، فيعتمد على الأدوية التي تحد من كثرة إفراز حمض المعدة، ما يؤدي إلى شفاء القرحة.
أعراضها تتضمن أعراض وعلامات المتلازمة المذكورة ما يلي:

- وجع البطن.
- الإسهال.
- الشعور بالألم والحرق وعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن.
- حرقة المعدة والارتداد المريئي.
- الغثيان والتقيؤ.
- الشعور بالضعف العام.
- النزيف في الجهاز الهضمي.
- فقدان الوزن من دون محاولة.
- انخفاض الشهية.
- فقر الدم.
أسبابها
يعد السبب الدقيق وراء الإصابة بالمتلازمة المذكورة غير معروف. ولكن تسلسل الأحداث التي تسببها هي واضحة. فهذه المتلازمة تبدأ بتشكل ورم أو أورام في البنكرياس أو الاثني عشر أو الغدد الليمفاوية المجاورة للبنكرياس. وتكون هذه الأورام متشكلة من خلايا تفرز كميات كبيرة من الغاسترين، والذي بدوره يتسبب في إنتاج الكثير جدا من الحمض. وهذا الحمض المفرط يؤدي إلى الإصابة بقرحة هضمية وأحيانا بالإسهال.
وبالإضافة إلى التسبب في إفراز حمض زائد، فإن هذه الأورام قد تكون سرطانية (خبيثة). ورغم أن الأورام تنمو ببطء، إلا أنه من الممكن أن ينتشر السرطان إلى أماكن أخرى من الجسم. وتعد الغدد الليمفاوية القريبة، فضلا عن الكبد، المناطق الأكثر شيوعا لانتشار السرطان لدى مصابي هذه المتلازمة.
العلاج
لعلاج هذه المتلازمة، يقوم الأطباء بعلاج الأورام وكذلك القرحة. ولكن، إن تمكن الطبيب من إزالة الأورام، فقد لا يكون هناك حاجة لعلاج القرحة. وتتطلب العملية الجراحية لإزالة الأورام جراحا ماهرا كون الأورام غالبا ما تكون صغيرة ويصعب العثور عليها. أما إن كان هناك ورم واحد فقط، فإن الطبيب قد يكون قادرا على إزالته جراحيا، ولكن الجراحة قد لا تكون خيارا إن كانت هناك أورام متعددة أو أورام انتشرت إلى الكبد. ولكن، حتى وإن كانت لدى المصاب أورام متعددة، فإن الطبيب قد يوصي باستئصال ورم كبير واحد فقط.
ولكن، في بعض الحالات، قد ينصح الأطباء بعلاجات أخرى للسيطرة على نمو الورم، بما في ذلك ما يلي:
- إزالة أكبر قدر ممكن من ورم الكبد.
- محاولة تدمير الورم من خلال قطع إمدادات الدم عنه أو باستخدام الحرارة لتدمير الخلايا السرطانية (الترددات اللاسلكية).
- حقن الأدوية داخل الورم لتخفيف أعراض السرطان.
- محاولة إبطاء نمو الورم باستخدام العلاج الكيماوي.
- إجراء عملية لزراعة الكبد.
أما عن فرط حموضة المعدة التي تسببها هذه المتلازمة، فغالبا ما تتم السيطرة عليها بالأدوية. وتعد الأدوية المعروفة باسم مثبطات مضخة البروتون Proton pump inhibitors الخط الأول من العلاج. فهي الأدوية الأكثر فعالية لخفض إنتاج الحمض الموجود نتيجة للمتلازمة المذكورة. هذه الأدوية تعمل على التقليل من إفراز المعدة للحمض عن طريق منع عمل "مضخات" صغيرة داخل الخلايا المفرزة له. وتتضمن هذه المجموعة الدوائية الأدوية الآتية:
- اللانزوبريزول، المعروف تجاريا بالبريفاسيت.
- الأوميبريزول، المعروف تجاريا بالبريلوسيك.
- البانتوبريزول، المعروف تجاريا بالبروتونيكس.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
lima.abed@altibbi.com
Twitter: @LimaAbd

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تناذر زولينجر-اليسون (فتحي)

    الأحد 21 شباط / فبراير 2016.
    رائع جدا ومفيد.