بدء تشغيل ميناء الغاز الطبيعي وتفريغ حمولة أول ناقلة

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • باخرة الغاز التي رست في أيار (مايو)بميناء العقبة - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- انتهت فجر أمس عملية تفريغ ناقلة الغاز الطبيعي المسال الأولى في باخرة الغاز العائمة المجهزة لهذ الغرض، بحسب ما قال مدير الغاز الطبيعي في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، المهندس حسن الحياري.
وبين الحياري أمس ان الناقلة "Castillo De Santisteban" تعتبر أول ناقلة غاز طبيعي مسال ترسو في ميناء الشيخ صباح، واصطفت الجمعة الماضية إلى جانب باخرة الغاز العائمة Golar Eskimo، والتي وصلت إلى المملكة في وقت سابق.
وأوضح الحياري ان الناقلة كانت محملة
بـ 162 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال من جزيرة ترينيداد جنوب البحر الكاريبي، مبينا ان شحنة الغاز الطبيعي المسال المحملة بهذه الناقلة الشحنة الثانية التي تصل المملكة ضمن الكميات التعاقدية مع شركة شل.
واضاف الحياري ان شركة شل العالمية ستقوم بتوريد 15 شحنة غاز طبيعي مسال لشركة الكهرباء الوطنية خلال النصف الثاني من عام 2015، مبيناً انه تم الانتهاء يوم الخميس الماضي من اجراء فحوصات الاداء لباخرة الغاز العائمة (Golar Eskimo) والتي تم استئجارها لمشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال بواسطة البواخر عبر ميناء العقبة من خلال وزارة الطاقة والثروة المعدنية .
وقال ان معدل كميات الغاز الطبيعي المسال التي تم ضخها في انبوب الغاز الطبيعي الذي تملكه شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي منذ بدء عملية الضخ للفحوصات التجريبية والتشغيلية في الثالث والعشرين من الشهر الماضي بلغت نحو 200 مليون قدم مكعب يوميا.
وتوقع الحياري وصول الناقلة الثانية والتي تحمل الشحنة الثالثة من الغاز الطبيعي المسال بتاريخ في الحادي والعشرين من الشهر الحالي.
 وكانت الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة وقعت في الحادي والثلاثين من شهر تموز (يوليو) عام 2013 على اتفاقية استئجار باخرة الغاز العائمة لمدة 10 سنوات مع شركة (غولار ال ان جي لمتد)، والتي تم اختيارها ايضاً من خلال عطاء تنافسي؛ حيث تبلغ الاستطاعة التخزينية للباخرة حوالي 160 ألف متر مكعب غاز مسال وباستطاعة تزويد قصوى تصل الى 715 مليون قدم مكعب يوميا.
 وستقوم الباخرة العائمة بتحويل الغاز الطبيعي المسال الى الحالة الغازية ومن ثم ضخه في خط الغاز العربي، الذي بدوره سيقوم بنقل الغاز الطبيعي الى محطات توليد الكهرباء؛ حيث ستصطف بشكل دائم في ميناء الغاز الطبيعي المسال بالعقبة، وستقوم باستقبال ناقلات الغاز الطبيعي المسال والتي سيتم تفريغها في خزانات الباخرة العائمة.
من جهته، اعتبر مدير المشاريع الاوروبية ومدير مركز الطاقة في الجامعة الأردنية، الدكتور أحمد السلايمة، ان بدء التشغيل الفعلي لميناء الغاز في العقبة وبدء وصول ناقلات الغاز إليه خطوة مهمة تساعد على تعزيز امن الطاقة بالنسبة للاردن وسهولة تزوده بالغاز من مصادر عالمية مختلفة، خصوصا بعد الانتهاء من الاعمال التجريبية اللازمة وفحص امكانات المنشآت وقدرتها على مواصلة العمل، بهدف مواجهة أي مشكلات قد تطرأ على العمل مستقبلا.
وبين ان تشغيل الميناء يساعد على العودة إلى استخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء بكلفة اقل وكفاءة اعلى، الامر الذي سيؤدي إلى خفض الخسائر التي تتحملها الدولة نتيجة كلف الوقود المرتفعة واضطرارها إلى دعد الكهرباء لبعض الشرائح.
غير ان السلايمة شدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات التي يشهدها ميناء العقبة بين فترة وأخرى مثل ازمة الحاويات الاخيرة وما سبب ذلك من تأخير وازدحام ومشاكل بين مختلف الاطراف المعنية.
يذكر ان الميناء يعمل بطاقة تشغيلية مستمرة تبلغ 490 مليون قدم مكعبة يوميا، وطاقة تشغيلية قصوى للميناء تبلغ 715 مليون قدم مكعب، فيما كان جلالة الملك عبدالله الثاني وجه بإطلاق اسم أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على الميناء.
مصدر مطلع في قطاع الكهرباء، أكد ان وصول الغاز الطبيعي إلى المملكة وضخه إلى محطات التوليد يحقق وفرا سواء بالنسبة للحكومة او شركات التوليد نفسها بسبب انخفاض كلفة انتاج الكهرباء باستخدام الغاز مقارنة بالوقود التقليدي.
إلى ذلك، توقع تقرير صادر عن المرصد الاقتصادي الأردني المستقل التابع لمركز هوية للتنمية بالتعاون مع مبادرة الشراكة العربية البريطانية- تحسن أداء قطاع الطاقة خلال العام 2015 بعد العمل بميناء الغاز المسال بعد تأخيرات كثيرة، إذ يتوقع لهذا الميناء الذي بلغت كلفته 65 مليون دولار العمل بطاقة تشغيلية تصل الى 490 مليون قدم مكعب وبقدرة عليا 600-715 مليون قدم مكعب، ما يساهم بصورة ايجابية في "تنويع مصادر الطاقة الخارجية في الأردن".
ولفت التقرير الى انه على الرغم من ارتفاع كلفة الغاز المسال عن الغاز الطبيعي إلا أنه اقل تكلفة من استيراد المنتجات النفطية الثقيلة والمستخدمة في توليد الطاقة والتي بدورها باتت تعتبر المصدر الرئيسي لارتفاع الدين العام حيث يتم استخدام ما نسبته 80 % من الاقتراض الحكومي لتغطية خسائر شركة الكهرباء الوطنية.
ورفعت الحكومة مؤخرا الكمية التعاقدية مع شركة"شل" العالمية بمقدار 100 مليون قدم مكعب يوميا لتصبح 250 مليون قدما، إذ كانت  شركة "الكهرباء الوطنية" وقعت مع الشركة  بداية العام الحالي اتفاقية بيع وشراء 150 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا بكلفة اجمالية سنوية تقدر بنحو 500 مليون ولمدة 5 سنوات  تبدأ من التاريخ التجاري لتوريد أول شحنة غاز طبيعي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بشائر خير (متابع2)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2015.
    مشروع توفير الغاز الطبيعي في الأردن يمكن إعتباره كأحد المشاريع الحيوية والهامة، ليس لأنه يساهم في إيجاد حلول لمشاكل الطاقة في بلدنا فقط، ولكن لأسباب عديدة أخرى يمكن تلخيصها بما يلي:
    - إحداث نقلة نوعية في مشاريع الطاقة النظيفة ومستلزماتها،
    - أحداث نقلة نوعية في توسيع دائرة نقل العلوم التكنولوجية المتقدمة،
    - إحداث نقلة نوعية في توظيف فرص عمل متنامية لأعداد كبيرة من المستخدمين والفنيين الأردنيين،
    - إحداث نقلة نوعية في تنويع المشاريع الإقتصادية والإستثمارية في الأردن،

    وعليه، فإننا نتمنى على المسؤولين المعنيين التعامل مع هذا الموضوع بجدية متكاملة تضمن حسن الإستفادة من مخرجاته وتكفل إستمراية نجاحه وتطوره مع الإنتباه إلى ضرورة إقصاء المسؤولين الغير مؤهلين من بداية الطريق و إتخاذ كافة الإجراءات المناسبة لعدم السماح للمتطفلين ومعيقي التقدم في البلد بالوصول إلى أية منافذ لهذا المشروع والله الموفق،