سكان في الطفيلة: مشروع المدينة الصناعية معطل منذ 7 سنوات

تم نشره في الاثنين 13 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – طالب سكان ومهتمون بالشأن الاقتصادي في الطفيلة بتنفيذ مشروع المدينة الصناعية الذي كان قد أقر من الحكومة قبل أكثر من سبعة أعوام، ووضعته قيد التنفيذ بعد أن خصصت له حينها نحو 8 ملايين دينار.
وأشاروا إلى أنه وبمجرد انتهاء ولاية الحكومة، رحل المشروع وتم تأجيله، ولم يتم تنفيذ سوى جدار خارجي بطول لا يتجاوز 400 مترا ، وهيكل بوابة خارجية، فيما ظل المشروع متوقفا منذ ذلك الوقت.
وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة الطفيلة عارف المرايات، إن المدينة الصناعية التي تم تخصيص نحو 300 دونم من أراضي المحافظة الشرقية، علاوة على تخصيص مبالغ مالية تقدر بالملايين في حفل الإعلان عن المشروع، إلا أن كل ذلك ذهب هباء، ولم يتبق منه إلا سور بسيط لا يحول دون أن يقطنه ساكنى بيوت الشعر الذين ينصبون خيامهم في أرض المدينة الصناعية.
ولفت المرايات إلى أهمية المدن الصناعية في المحافظات، لأنها تعمل على تحريك عجلة الاقتصاد، وتسهم في إيجاد أعمال ومصانع ومؤسسات تصنيعية، إلى جانب الإسهام في توفير فرص عمل للعديد من الباحثين عنه، الذين يعانون من البطالة، ويعيلون أسرا تعد بالآلاف، وخاصة ان نسبة البطالة في الطفيلة مرتفعة كما الفقر. 
وبين المرايات أنه في ظل عدم وجود أي مراكز استقطاب اقتصادي مؤثر في المحافظة، فإن المدينة الصناعية ستكون المكان الأهم كمنطقة تستقطب الاقتصاديين والمستثمرين، وتسلط الضوء عليها في ظل وجود العديد من المزايا الاقتصادية للمحافظة.
ولفت المواطن عبد النبي الخمايسة إلى أن المدن الصناعية في حال نجاح تجربتها، فإنها تعد بمثابة المؤل الاقتصادي الهام والفاعل في المحافظة، بما توفره من مزايا إضافية عدة منها توسعة السوق وتنشيطه وإدخال خبرات فنية جديدة فيه، واستقطاب المستثمرين من كل مناطق المملكة علاوة على ما يمكن استقطابه من استثمارات أجنبية.
وأشار إلى أن المدينة الصناعية تسهم في حال وجودها بتشغيل العديد من العمال بمختلف مستوياتهم الفنية والمهنية والتعليمية ، وما توفره من فرص عمل كثيرة في ظل ارتفاع نسبة البطالة التي تصل الى أكثر من 14 % ، إلى جانب تغيير مفاهيم السكان إيجابا عن العمل في مهن كانت تعتبر ضمن ثقافة العيب.
ولفت المواطن نايف القطاطشة إلى أهمية المدينة الصناعية في محافظة الطفيلة التي تعتبر من المحافظات الثلاث الفقيرة على مستوى المملكة، والتي تحتاج من الحكومة إلى اهتمام أكبر بما يسهم في تدوير عجلة الاقتصاد في محافظة شبه معزولة عن محافظات المملكة بسبب موقعها.
وأعتبر القطاطشة أن وجودها يؤسس لقواعد اقتصادية فاعلة تعتمد عليها مؤسسات اقتصادية أخرى رديفة أو تمد المدن بما تحتاجه من مواد خام أو عمالة ، عدا عن إسهامها في تنشيط قطاع النقل الى تلك المنطقة التي باتت شبه معزولة عن المحافظة، بسبب تغيير مسار الطريق الذي كان يعبر منها الى عمان عبر منطقة جرف الدراويش، والذي استعيض عنه بخط الطفيلة الحسا الجديد.
وطالب أن يعاد العمل في المشروع الذي تم توقيفه لأسباب غير مقنعة لم تعرف بعد ، لتنشيط الاقتصاد في الطفيلة التي تراجعت فيها أغلب المسارات الاقتصادية، بما يخفف من نسبة البطالة والفقر الذي يرتبط بها.
ويبين محافظة الطفيلة الدكتور حاكم المحاميد أن مشروع المدينة الصناعية يسهم في رفد الاقتصاد المحلي للمحافظة التي يتواجد فيها، على تنعكس آثاره إيجابا على الوطن بشكل عام، مؤكدا أن الحكومة بصدد إعادة العمل في مشروع المدينة الصناعية قريبا، بعد أن خصصت له مبلغا كافيا لإقامته في موقعه السابق شرق الطفيلة.
وأضاف المحاميد أن مثل هذا المشروع في الطفيلة سيسهم في التخفيف من البطالة وبالتالي الفقر على مستوى المحافظة، لأنه سيوفر فرص عمل، ويسهم باستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتنشيط حركة النقل وغيرها من المرافق الاقتصادية.

التعليق