الزرقاء: الأنقاض تزيد من خطورة طريق العالوك الكمشة وتتسبب بحوادث مميتة

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء- تسبب غياب الرقابة، بطرح الأنقاض على طريق العالوك الكمشة، وتزايد الاعتداءات عليه، إلى تحوله إلى مصيدة مميتة، سيما وأن الطريق يعاني من الضيق وكثرة المنعطفات الحادة والزوايا المخفية وتآكل طبقة الإسفلت في العديد من أجزائه، وفق مواطنين.
وتكمن أهمية الطريق الذي يشهد تزايدا في أعداد المركبات التي تعبره، بانه يصل محافظة الزرقاء من جهتها الغربية بشارع الأردن بمسافة لا تتعدى 8 كيلومترات كما يخدم تجمعات سكانية عدة.
ويقول سكان إن الطريق ومنذ شقه قبل عقدين كان سيئا للغاية، بسبب وجود الكثير من المنعطفات الحادة والنقاط المرورية السوداء، التي تشكل خطورة على مستخدمي الطريق وسكان المنطقة، غير أن الاعتداءات وطرح الأنقاض فاقمت خطورته، وتسببت بالعديد من حوادث التصادم والتدهور.
وحملوا الجهات الرسمية في المدينة المسؤولية عن عدم إزالة الاعتداءات على سعة الطريق، والتي أضحت مصدرا لتهديد السلامة والحركة المرورية، دون أن تقوم أي من تلك الجهات باستطلاع حال الطريق ووضع حد لهذه المشكلة.
يأتي ذلك فيما يكشف رئيس بلدية بيرين الجديدة هاني الخلايلة عن وجود أجزاء عديدة من الطريق التابع لوزارة الأشغال العامة غير مستملكة حتى الآن، رغم مرور عشرات السنين على شقه وتعبيده، محذرا من أن تأخرها في تثبيت الطريق في مساره سيكلفها مبالغ طائلة تدفع تعويضا للمواطنين عن مرور الطريق ضمن حدود أراضيهم الخاصة.
وقال الخلايلة إنه لا بد من إعادة ترسيم الطريق وتثبيته على لوحات دائرة الأراضي والمساحة خشية إغلاقه من جانب المواطنين، لافتا إلى أن الطريق شهد قبل أعوام حادثة إغلاق في جزء غير مستملك.
وأكد حاجة الطريق إلى التوسعة خاصة أنه يربط الزرقاء بشارع الأردن عبر منطقة الكمشة؛ مبينا أن مخطط الطريق تضمن شقه بسعة 30 مترا غير أن تنفيذه على أرض الواقع مختلف تماما حيث لا تزيد سعته في بعض الأجزاء على أربعة أمتار رغم أنه طريق من مسرب واحد في اتجاهين.
ويعتبر المواطن إياد شديفات أن الحل يكمن في إعادة تصميم وتوسعة الطريق والتخلص من المنعطفات الحادة ومراعاة الطبيعة الجبلية للمنطقة، عدا عن تأمينه بمتطلبات السلامة المرورية.
وأضاف إياد أن "الخطورة تزداد مع استخدام الطريق من قبل بعض السائقين لأول مرة، إذ شهد الطريق حوادث اصطدام وتدهور، لأن السائقين يتفاجأون بالأنقاض التي تملأ أجزاء عديدة من الطريق أو لوجود المنعطفات المخفية.
وقال المواطن محمد القلاب إن الطريق يشهد اعتداءات متكررة سواء بطرح الأنقاض ومخلفات البناء أو بتجريف أطرافه والتي تشكل بدورها خطرا إضافيا على سالكيه، مطالبا بإزالة هذه الاعتداءات بشكل فوري، والبدء بإعادة تأهيل الطريق بأسس هندسة صحيحة.
ويقول المواطن نواف الشديفات إن الطريق لم يكن منذ شقه وتعبيده قبل عشرات السنين صالحا لمسير المركبات بسبب ضيقه وكثرة منعطفاته الحادة والمخفية، غير أن الاعتداءات وطرح الأنقاض زادت من خطورته، متسائلا كيف يزهق الطريق أرواح العشرات من مستخدميه، دون أن تبادر تلك الجهات لدراسة الأخطاء الفنية والهندسية أو إعادة تأهيله؟
ويقول الموطن عدنان محمد إن الخطورة تكمن في  ضيق الطريق وكثرة منعطفاته واهتراء أجزاء عديدة منه، ومن ثم جاءت الاعتداءات وطرح الأنقاض لتفاقم من خطورته؛ حيث تحجب الرؤية أمام السائقين في العديد من المواقع بسبب طرح الأنقاض وعدم وجود أماكن جانبية للوقوف أو التوقف أو الانحراف في الحالات الطارئة.
وقال إنه "يعاني يوميا من سلوك الطريق نظرا لكثرة المنعطفات الخطرة خصوصا وأن الطريق من مسرب واحد باتجاهين"، داعيا الجهات ذات العلاقة إلى "العمل على تطوير بنية الطريق وتوسعته بما يحد من خطورة المنعطفات وإزالة جميع أوجه الاعتداءات".
من جهته نفى مدير أشغال محافظة الزرقاء المهندس جميل المشاقبة وجود فراغ باستملاك الطريق في أي من أجزائه، مبينا أن الوزارة استملكت الطريق بأكمله ومنذ عقود قبل بدء العمل بشقه.
وقال المشاقبة إن توسعة أي طريق أو إعادة تأهيله مرتبطة بتوفر مخصصات مالية وبمدى حاجة الطريق الفعلية وهذا تقرره دراسات الخبراء والفنيين في الوزارة، غير أنه وعد بأن تقوم المديرية بإزالة أي اعتداء على حرم الطريق، كما ستقوم بمخاطبة الحاكم الإداري بخصوص القلابات التي تقوم بطرح الأنقاض ومخلفات البناء على أطرافه.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق