ثورة الاتصالات تغيّر وجه العالم الرقمي في 15 عاما

تم نشره في الجمعة 17 تموز / يوليو 2015. 08:20 مـساءً
  • أسماء ورموز شركات عالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات - (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين 

عمّان–  لم يتوقع أحد يوماً أن تجتاح وسائل الإتصالات تفاصيل حياتنا اليومية كما هي الآن؛ وثمة سؤال يُطرح؛ هل يمكن أن ننقطع عن الإنترنت أو نتخلى عن هواتفنا الذكية مدة ساعة؟

واليوم؛ أصبحت أعمالنا وتواصلنا الإجتماعي ومتابعتنا لأخبار المجتمع والعالم وحتى الترفيه والتسلية تعتمد كليا على اجهزتنا الذكية وتطبيقاتها.  

ولعلّ مشاهد التواصل والمعايدات الإلكترونية بين الناس خلال الأيام القليلة الماضية مع حلول عيد الفطر خير دليل على ما وفرته التكنولوجيا من ادوات ومنصات وتطبيقات سهلّت تواصل المجتمعات مقارنة بالزمن الماضي قبل أكثر من 15 سنة عندما كانت " الإتصالات" محدودة بالهاتف الثابت والرسائل البريدية الورقية والانترنت محدود السرعات والإنتشار. 

وفي آخر 15 عاما ؛ حدثت تطورات متسارعة في تكنولوجيا الإتصالات والإنترنت عريض النطاق وحولت العالم إلى قرية صغيرة لدرجة يصف بها المتخصصون والدراسات هذه الفترة بـ "الاهم" في تاريخ وعالم الإتصالات، فقد كانت هذه الحقبة شاهدة على ثورة الهواتف الذكية وتطبيقاتها، وثورة شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، وتوسع وانتشار استخدام الإنترنت عريض النطاق الذي اصبح يستخدمه اليوم حول العالم اكثر من 3 مليار إنسان.  

وقبل ذلك، اي قبل بداية الالفية الجديدة، كان ارتباطنا بالتكنولوجيا محدودا، كما ان اعتمادنا عليها لم يكن بالصورة التي نراها اليوم والتي افقدتنا خصوصية حياتنا وتحركاتنا، مع تواصل رهيب جعل الناس اكثر اطلاعا وقربا مما يحدث بعيدا عنهم في المستوى المحلي وحتى على المستويات الاقليمية والعالمية، فقبل العام 2000 لم يكن متوافرا بين ايدينا سوى الهاتف الثابت والانترنت بشكلها المحدود والبريد الورقي التقليدي.  

ووصفت دراسة ورصد - قام به موقع " أرقام ديجيتال" المتخصص في الشأن التقني ؛ أن ما حدث من تطورات تكنولوجية متسارعة في عالم الاتصالات، خلال اخر 15 سنة لا يمكن وصفه الا بـ "ثورة التكنولوجيا" التي بدأت بطموحات كبيرة ووصلت الآن لمرحلة أفضل بكثير من هذه الطموحات، فيما تعمل شركات التقنية وعمالقة التكنولوجيا الآن لإنشاء ثورة تكنولوجيا جديدة للأعوام القادمة. 

 وقدمت هذه الدراسة - التي عرضها الموقع على شكل " إنفوجراف" - مجموعة الاحداث والتطورات المتلاحقة في تقنيات وخدمات الاتصالات والانترنت عريضة النطاق التي شهدت انتشارا متزايدا واقبالا كبيرا من قبل الناس في جميع ارجاء العالم، وابتدأ بالحديث عن العام 2000 الذي شهد ظهور أول سعة تخزين خارجية " يو اس بييه"،  بداية توسع خدمات الإنترنت فائق السرعة.  

واشارت المعلومات الواردة في " الانفوجراف" الى ان العالم الرقمي شهد بعد ذلك - اي في العام 2001 - ظهور وانطلاقة موسوعة " ويكيبيديا" الالكترونية التي تعد اليوم اكبر واشهر موسوعة الكترونية على شبكة الإنترنت، كما شهد العام 2001 ايضا إنتاج اول جهاز " أي بود" التابع لشركة ابل العالمية والذي يعد اول منتج من سلسلة اجهزة " ابل" ، حيث يقوم هذا الجهاز على توفير وتشغيل خدمات التسجيلات الصوتية للمستخدم.  

وفي العام 2002 ، ظهر جهاز " بلاك بيري" وجهاز حاسوب "ابل آي ماك"، حيث كان جهاز البلاك البيري في وقتها الاول من نوعه في توفيره خدمات البريد الالكتروني عبر اجهزة الهواتف، على ما ذكر " الانفوجراف".  

وبيّن " الانفوجراف" بان العام 2004 شهد ظهور معايير " الويب 2.0" التي تعد اساسا لبناء وانطلاقة شبكات التواصل الاجتماعي حيث تسمح هذه المعايير للمستخدم بالتفاعل والاضافة على المواقع الالكترونية ، كما شهد ذلك العام انطلاق الفيسبوك الذي شهد انتشارا واسعا بعد ذلك بسنوات ليتجاوز عدد مستخدمي هذه الشبكة اليوم الـ 1.4 مليار مستخدم.  

واشار " الانفوجراف" الى ان أول تغريدة ظهرت في عام 2006 مع انطلاق تويتر ، وبعد ذلك بعام اي في 2007 كانت بداية ثورة الهواتف الذكية بانطلاق أول هاتف ذكي هو "الآيفون" في 2007 وتغير بعدها عالم الهواتف الذكية.  

وفي عام 2009 ظهرت الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتسارعت وتطورت التكنولوجيا بعدها ايضا لتظهر في العام 2010 تقنيات الواقع الافتراضي، بحسب ما اوضح " الانفوجراف" الذي اشار الى ظهور نظام "الأندرويد" في 2011 ليستولى الآن على عرش الأجهزة الذكية، وبدأت خلال اخر ثلاث سنوات طفرة الاجهزة القابلة للارتداء والساعات الذكية ، كما ان العام الماضي شهد ظهور سيارة "جوجل" ذاتية القيادة. 

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق