"تجمع لأهالي سلفيين": حماس تجر غزة إلى اقتتال داخلي

تم نشره في الأربعاء 22 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

غزة - قال تجمع لأهالي معتقلين سلفيين في غزة في بيان أمس إن أجهزة الأمن التابعة لحماس التي تسيطر على القطاع اعتقلت عددا من نشطاء الجماعات السلفية المتشددة بعد ساعات على تفجيرات استهدفت سيارات ناشطين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، متوعدا بشن هجمات على إسرائيل ردا على ذلك. وقال "تجمع أهالي المعتقلين السلفيين في سجون سلطة حماس" في بيان إن "سلطات حماس مدعومة بعناصر من (كتائب عز الدين) القسام (الجناح العسكري للحركة) قامت بحملة شرسة وباعتقال عدد من الدعاة والمجاهدين السلفيين بعد ساعات فقط من مسرحية التفجيرات الأخيرة المفتعلة".
ويشير التجمع القريب من الجماعات السلفية في القطاع، بذلك إلى التفجيرات شبه المتزامنة التي دمرت خمس سيارات تعود لناشطين في حماس والجهاد الإسلامي الأحد في شمال مدينة غزة ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها.
ومنذ عدة أشهر يسود توتر في العلاقات بين حماس والجماعات السلفية وفي مقدمتها جماعة أنصار الدولة الإسلامية في بيت المقدس التي كانت تبنت مسؤولية هجمات صاروخية عدة انطلاقا من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.
وقال البيان إن "التصعيد الخطير الذي نتوقع ان يزداد  يدل على أن هذه "المؤامرة الحمساوية الجديدة حيكت خيوطها في الظلام مسبقا أو على الأقل تم استغلالها كذريعة لتنفيذ مخططات حماس بالقضاء على المنهج السلفي الجهادي الذي تحاربه حماس"، متهما "أطرافا مشبوهة وكتلا دموية" بأنها "باتت معنية بجر القطاع الى حروب داخلية المستفيد الوحيد منها الاحتلال وعملاؤه". وتوعد التجمع بشن هجمات على إسرائيل ردا على هذه الحملة. وقال البيان إن "ابناءنا السلفيين اختاروا للرد على هذه الجرائم والمؤامرات الحمساوية المتواصلة ان يصوبوا صواريخهم الى الاحتلال على طريقة مزيدا من العمليات ردا على الاعتقالات".
وحذر من "نتائج كارثية ليست في حسبان أحد"، محملا حماس "وحلفاءها في غزة المسؤولية التامة عن تبعات هذه الاحداث الخطيرة".
ولم تصدر وزارة الداخلية في غزة اي تعليق حول هذه الاعتقالات. لكن إياد البزم المتحدث باسم الوزارة قال في بيان إنه "تم إيقاف عناصر يشتبه بضلوعهم في التفجيرات المشبوهة التي وقعت صباح السبت، وتجري الأجهزة الأمنية التحقيق معهم لكشف الملابسات" بدون اضافة اي تفاصيل. وأضاف أن "الأجهزة الامنية تواصل عملها وتتخذ كل الإجراءات اللازمة للمحافظة على استقرار الحالة الامنية ومحاسبة المتورطين"، مؤكدا انه "لن نسمح بمس حالة الأمن والهدوء التي يعيشها القطاع".
وأشار التجمع إلى أن "العشرات من الدعاة والمجاهدين السلفيين ما زالوا يقبعون في سجون حماس ظلما وعدوانا منذ اشهر طويلة دون ان توجه لهم اي تهمة".
من جهته اتهم القيادي في حركة حماس صلاح البردويل المخابرات الإسرائيلية أو الفلسطينية بالوقوف خلف هذه التفجيرات، لأنها صاحبة مصلحة في ذلك"، مؤكدا أنه "لدينا اعترافات مصورة لمسؤولين عن تفجيرات سابقة، أكدوا فيها مرجعيتهم للمخابرات الفلسطينية في رام الله" مستدركا بالقول إن "التحقيقات جارية وسيتم الإعلان عن ذلك في وقته".
وقلل البردويل من أهمية هذه التفجيرات على المقاومة وقدراتها ومواقفها، وقال إن "معظم الناس هنا في غزة لم يسمعوا بالتفجيرات أصلا، والأمور تسير بشكل عادي، وفرقعات من هذا النوع لا تخيف المقاومة، وإنما تزيدها إصرارا على اجتثاث العملاء.- (وكالات)

التعليق