فهد الخيطان

كيف سمحتم بهذا الخطأ؟

تم نشره في الخميس 23 تموز / يوليو 2015. 12:08 صباحاً

زيارة وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر للأردن، أول من أمس، خرجت عن المألوف في تقاليد زيارات المسؤولين الأميركيين والأجانب للمملكة.
قبل أن يلتقي أي مسؤول أردني في عمان، استهل كارتر زيارته بتفقد قاعدة جوية عسكرية شمال المملكة، حيث حطت طائرته، ومن دون أن يرافقه أي مسؤول سياسي أردني من نفس مستوى الوزير.
عادة ما يقوم وزير الدفاع الأميركي، وكبار المسؤولين في واشنطن، بزيارات للقواعد الأميركية في بلدان مثل أفغانستان والعراق، خضعا حتى وقت قريب للاحتلال الأميركي، ومن دون تنسيق في بعض الأحيان مع السلطات في البلدين.
لكن الوضع في الأردن مختلف بشكل جذري عن تلك الحالات. القاعدة التي زارها كارتر أردنية، وتدار بشكل كامل من قبل سلاح الجو الملكي الأردني، ولا سلطة لجهة عليها إلا لقيادة الجيش الأردني. وهي في الوقت ذاته، تستضيف قوات أجنبية من مختلف الجنسيات، في إطار تحالف معلن بين ستين دولة، من أبرزها الأردن، لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي الذي يهدد أمن واستقرار الأردن، ودول المنطقة كلها.
لا اعتراض على هذا التحالف. وغالبية الأردنيين، حسب آخر استطلاع للرأي، يدعمون مشاركة الأردن فيه بقوة. لكن، مرة أخرى، الأردن ليس أفغانستان ولا العراق، لكي يجري ترتيب زيارة الوزير الأميركي على هذا النحو غير اللائق بدولة مستقلة كالأردن.
يرتبط الأردن بتحالف استراتيجي وثيق مع الولايات المتحدة. وهو تحالف يخدم مصالح البلدين. الأردن بوجه خاص، مستفيد من هذا التحالف، والدعم العسكري والاقتصادي الذي تقدمه الولايات المتحدة له. وليس هناك من سبب يدعونا كأردنيين إلى الشعور بالحرج من هذه العلاقة التاريخية.
لكن في الحرب على الإرهاب، الأردن ليس طرفا تابعا؛ بل هو دولة محورية تلعب دورا مهما ونديا في التحالف الدولي، ولا يجوز التعامل معها كقاعدة خلفية يزورها الوزير الأميركي كما لو كان يتفقد قاعدة على الأراضي الأميركية.
كان ينبغي ترتيب برنامج الزيارة على نحو مختلف تماما، بحيث تكون عمان محطة الوزير الأولى، يلتقي فيها من يلتقي من كبار المسؤولين. وإذا ما رغب في زيارة القاعدة الجوية، فيجب أن يرافقه مسؤول أردني برتبة وزير؛ عسكريا كان أم سياسيا، لتأكيد السيادة الأردنية الخالصة، لا أن يُترك الوزير الأميركي يجول في القاعدة، ويلقي خطبة بالعسكريين، ومن حوله ثلة من الضباط ليس من بينهم أردني واحد.
إن من شاهد الفيديو الذي بثته محطة "سي. إن. إن" لزيارة كارتر للقاعدة الجوية، ما كان ليميز أنها قاعدة أردنية. ولولا مرافقو الوزير من الصحفيين الأجانب، لما عرفنا، وربما بعض المسؤولين، بخبر زيارة القاعدة الجوية من الأساس.
ما حصل خطأ سياسي قاتل، ليس من مبرر لوقوعه. بقليل من الحكمة وحسن التصرف، كان يمكن تفاديه.
التحالف الوثيق مع الولايات المتحدة لا يبرر التهاون في مسائل تتعلق بسيادتنا، والجيش هو رمز هذه السيادة وعنوانها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مقال في غير محله (زكريا)

    الجمعة 24 تموز / يوليو 2015.
    من تفتح له يدك ليعطيك .. لا تستطيع فرض شروطك عليه
  • »رسالة وخبر وليس خطأ (عبدالحميد البرغوثي)

    الجمعة 24 تموز / يوليو 2015.
    من الخطأ التفكير بهذا التسطيح والبراءة. ما حصل مدروس وبشكل كامل ولا يجب أن نخبئ أنفسنا وشعبنا خلف دبوس خياطة، ونحيك قصص لرفع العتب أو لتخفيف الوجع. هذه رسالة إلى القيادة والشعب وسيتلوها رسائل وأكثر إذا بقيت ردود الفعل ضمن حدود تسويغ الخازوق. ما الذي فعله الأردن بعد أن شاهدنا هذه المشاهد على شاشة المخابرات الأمريكية CNN، نو ثنغ. وما الذي سيتغير في سلوك الأمريكي المحتل، إفري ثينغ. ولكن بما لا تشتهي سفنك يا خيطان.
  • »التعليق منقول من صديق (ف.ي)

    الجمعة 24 تموز / يوليو 2015.
    اولا: هل لطائره عسكريه ان تدخل المجال الجوي الاردني دون تصريح!!!!
    ثانيا: الزيارة تمت بالتنسيق مع المؤسسه العسكريه الاردنيه.
    ثالثا: الزياره تخضع لبروتوكل عسكري وليس دبلوماسي.
    رابعا: ليس للوزراء المدنيين اي سلطه على المؤسسه العسكريه وحتى وزير الدفاع رئيس الوزراء هل شاهدته يوما يتفقد منشاه عسكريه!!!!
    خامسا: الزياره رافقه فيها مسؤولون كبار في الجيش يعود امر كشف اسمائهم للجيش العربي.
    سادسا: القاعده الجويه لاستخدام التحالف بالكامل....

    سايق عليكم الله كفى جلدا بالوطن طاير بالخبر ماسك ممسك ومكيف عليه!!!!!
    على اساس فالته البلد يطير الي بده فوقها وينزل وين ما بده!!!!!!
  • »السريه (فهد سبع الغور)

    الجمعة 24 تموز / يوليو 2015.
    اسرار عسكرية للغايه متفق عليها من قبل ليس للنشر الشعب الأردني
  • »السيادة لمين (السيد)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    عادي لو لم يكن هناك تنسيق لما دخل الاجواء الاردنية ولكن في مهمة وتحتاج الى تنسيق من للطرفين
    واذا دخل القاعدة الاردنية بدون تنسيق فهذه يحاسب عليها قائد القاعدة ولكن اعتقد غكلامك يحتاج دقة اكثر لان التصوير والاعلان يحتاج الى تنسيق ومعرفة من الجميع
  • »جملة غريبة (علاء الدين قاسم)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    قال ...الأردن ليس دولة تابعة.... هل يصدقك أحد؟ طيب هل تصدق نفسك ؟
  • »السيد جاء (وليد)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    لا أرى أي تغير في السلوك الأمريكي تجاهنا.. فنحن بنظرهم عمال في بعض إقطاعياتهم.. وعلينا انتظار أوامر السيد الذي لا يسأل .. وإنما ننتظر سؤاله لنجيبه بكل تواضع واحترام...
    سنبقى هكذا حتى تتغير نظرتنا ﻷنفسنا.
  • »الاتفاقات (مغترب اخر)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    لا اعرف اذا الشعب الاردني موافق على هذه التحالفات. استطلاعات الرأي ليست مؤسسة منتخبة ورسمية صاحبة قرار، بفرض صدقيتها. ثانيا هل نزلت هذه الاتفاقات في الجريدة الرسمية اوعرضت على برلمان؟ هل نعرف محتواها؟ ممكن جدا انها تمنح الوزير والسفير هذا الحق. وهو بالطبع تم بالتفاهم مع الاردن وطلب السماح لطائرته بدخول الاجواء والهبوط ولم يكلف احدهم عناء مقابلته اومرافقته باعتبار انه في بيته يعني ومحلي هو كل قرايبه.. يا هلا
  • »الكبير بطلعله (مهندس حسين محادين)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    بطلعله ويشرفنا زيارته كما هي معوناته , وأقولها _ أنا كعسكري مخضرم صادق أمين _ بأن زيارته أمنيه , والكبير بظل كبير !
    كفانا سياسيه ولنكن صادقين .
  • »التغريد خارج السرب (د.هانى عبد الحميد)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    لماذا نهتم بظواهر الامور ولا نغوص بالعمق في طبيعة المشكلة-أية مشكلة-بهدف وضع الحلول الناجعة لها. مشكلتنا الاولى اننا نعرف بالتحديد من هم أعداؤنا الحقيقيون ونقاط القوة والضعف لديهم ولا نريد ان نتعلم منهم: نتنياهو يتكلم باسم جميع "يهود" العالم ويعتبر الادارة الاميركية مجرد مجموعة موظفين موسميين مؤقتين سوف يجري تغييرهم بعد 16 شهرا مستغلا نفوذ الايباك(الذى لا تتجاوز موازنته السنوية 120 مليون دولارا) لدى الكونجرس. والهجمة االشرسة التى تقودها اكثر من 40 ميليشيا طائفية عنصرية اثناعشرية حاقدة على كل ما يمت بالعرب والمسلمين السنة بصلة تتوافر لديها اعظم الامكانات بدعم وتواطؤ دولى غير مسبوق وبالمقابل فقد أظهر شباب الربيع العربي الذى ابهر العالم كله امكانيات هذه الامة الحقيقية وعظمتها واضافت ثورة العزة والكرامة في سوريا البطلة بان كشفت كل مستور ولم نعد بحاجة الى فراسة العربي لتمييز العدو من الصديق بشكل حاسم ونهائي.كما ان أفضل مثال قريب هو عملية تحرير اقليم عدن التي أظهرت بشكل جلى لكل ذي بصيرة ما هى الطريق القويم الى الخلاص من حالة التشرذم والتمزق التي فرضت على امتنا في غفلة من الزمن.اذن هو العمل العربي المشترك فى كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية وهي ما تجعل من امتنا قوة كبرى بكل المقاييس تسر الصديق وتغيظ العدو.
  • »ليس مستغرب (عبد الحميد)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    ... ما دمنا مديونين لهم ولا نستطيع أن ننتج ليفة الحمام فلهم أن يتصرفوا كما يشاؤون ... ورأيي انه هذا الموقف لن يحدث إلا بسبب مواقف أكبر وأفظع من مواقف أخرى الله يعلم بها!!

    لما يكون اجمالي الدين العام الأردني للبنك الدولي فوق ال ٢٠ مليار فهذا عبارة عن ضوء أخضر "بالخاوة" للتصرف بحرية مطلقة في جميع مناطق البلد وكما يشاؤون ... لم يتم انشاء هذه المستعمرة (البنك الدولي) إلا لتكون باباً للتحكم في البلاد التي تستدين منها.
  • »شايف كيف (مغترب)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    كلهم بتحركوا بدون اذن.. اذن من مين؟؟! سواء السفيرة أو كارتر و غيرهم الكثير أكيد ( من الأمريكان بالذات).. عشان نعرف وضعنا "الأردن ليس طرفا تابعا؛ بل هو دولة محورية" قلتلنا !
  • »كلام غير دقيق (ابو امين)

    الخميس 23 تموز / يوليو 2015.
    الاردن لاينتج ما يحتاجة ومديون واقتصادة مهلهل