الإنجليزية والمحاسبة وعلوم الحاسب الآلي والعربية الأكثر كثافة على مستوى المؤهل الجامعي

"الخدمة المدنية" يطلق دراسة العرض والطلب على التخصصات العلمية

تم نشره في الخميس 23 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيس ديوان الخدمة المدنية الدكتور خلف الهميسات (وسط) خلال مؤتمر صحفي أمس-(من المصدر)

عبدالله الربيحات

عمان- بينت دراسة لديوان الخدمة المدنية التخصصات العلمية الأكثر كثافة على مستوى البكالوريوس، والأكثر كثافة على مستوى الدبلوم، فيما يبدو أنه مؤشر لطلبة شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي" على التخصصات المشبعة في السوق المحلي.
وتضمنت الدراسة التي أطلقها الديوان بالتزامن مع قرب إعلان نتائج "التوجيهي" على موقعه الالكتروني مؤشرات للعرض والطلب على التخصصات العلمية في الخدمة المدنية لحملة المؤهل الجامعي والدبلوم للعام 2014/ 2015.
وفيما تهدف الدراسة إلى اطلاع خريجي "التوجيهي" على التخصصات الراكدة والمطلوبة في الخدمة المدنية، والتي توفر مؤشرات مهمة لاحتياجات سوق العمل، بينت أن قطاعي التعليم والصحة يشكلان ثقلاً كبيراً في حجم الطلب على عدد من التخصصات.
وقال رئيس الديوان الدكتور خلف الهميسات خلال مؤتمر صحفي أمس الأربعاء بحضور أمين عام الديوان سامح الناصر، إن الديوان طلب مساعدة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لإرسال رسائل "SMS" لطلبة "التوجيهي" المتوقع إعلان نتائج امتحاناتهم خلال الأيام القليلة المقبلة.
كما خاطب الديوان، بحسب الهميسات وزارة التعليم العالي بخصوص إدراج الرابط الالكتروني للدراسة على موقع وحدة تنسيق القبول الموحد، واشتراط التسجيل بالاطلاع على الدراسة، وكذلك للمتقدمين لمنح الابتعاث في وزارة التربية.
ونصح الهميسات الأهالي بتوجيه طلبة "التوجيهي" نحو التعليم التقني والتخصصات المهنية والتطبيقية والمهن والأعمال التي يحتاجها سوق العمل والتي تشغل العمالة الوافدة الجزء الأكبر منها.
كما دعا الى فتح مشاريع إنتاجية "صغيرة ومتناهية الصغر" من خلال صناديق الإقراض الحكومية، مثل صندوق التنمية والتشغيل الذي يوفر تسهيلات كبيرة لهذه الغاية، مشيرا الى افتتاح نافذة للصندوق في الديوان يمنح الأولوية في القروض للمتقدمين بطلبات توظيف في التخصصات الراكدة والمشبعة.
وتظهر الدراسة أن التخصصات الخمسة الأكثر كثافة على مستوى حملة المؤهل الجامعي هي تربية وتعليم، اللغة الانجليزية وآدابها، المحاسبة، علوم الحاسب الآلي، واللغة العربية وآدابها، في حين تصدرت تربية الطفل، المحاسبة، تمريض، اللغة العربية وآدابها، وفنون جميلة قائمة التخصصات الأكثر كثافة على مستوى الدبلوم.
ولفت الهميسات الى أن الديوان يحرص سنوياً على إعداد ونشر هذه الدراسة على موقعه الالكتروني للوقوف على واقع العرض والطلب للتخصصات المتوفرة في مخزون الديوان، ولإطلاع الطلبة وراسمي السياسات التعليمية على واقع العرض والطلب لمختلف التخصصات العلمية وأبرز مؤشراتها.
وأوضح أن الدراسة تفيد في تحليل حجم الطلب على التخصصات الراكدة وتلك المشبعة والإسهام بوضع سياسات التعليم، وتوجيه الطالب نحو التخصصات المطلوبة، مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة من طلبات التوظيف للإناث في تخصصات راكدة خاصة التخصصات الإنسانية.
وأشار الهميسات الى ان معظم الدول المتقدمة تضبط نسب الملتحقين بالتعليم الأكاديمي بالتعليم التقني بحيث لا تتجاوز نسبة الملتحقين بـ "الأكاديمي"30 %، فيما تتوجه النسبة العظمى من طلبتنا نحو الدراسة الأكاديمية وخصوصاً العلوم الإنسانية.
 وبين أن نسبة طلبات توظيف الإناث في مخزون الديوان تشكل حوالي 75 %، وتشكل مجموعة المهن التعليمية وحدها من الإناث حوالي نصف إجمالي المتقدمين.
وأوصت الدراسة بحسب الهميسات بإعادة النظر في واقع التخصصات الأكاديمية التي تطرحها المؤسسات التعليمية بحيث تلبي مخرجاتها متطلبات سوق العمل وتطوراته ومتغيراته، ووقف القبول في التخصصات الراكدة لخمسة أعوام لوجود أعداد هائلة من الخريجين، والتوجه نحو التخصصات التطبيقية والتقنية والمهنية والابتعاد عن "الأكاديمية" وخصوصاً التعليمية والإنسانية خاصةً بالنسبة للإناث، ومراجعة سياسات ومعدلات القبول في الجامعات وكليات المجتمع بشكل دوري كل ثلاثة أعوام كحد أقصى، وفيما أوصت الدراسة ايضا بالتوقف التدريجي عن قبول الطلبة ضمن التخصصات المصنفة بالراكدة والمشبعة وخصوصا التعليمية في كليات المجتمع المتوسطة، بين الهميسات أن مخزون الديوان من التخصصات الراكدة يكفي احتياجات المملكة لمدة لا تقل عن 15 عاما من كلا الجنسين.
وقال الهميسات ‘ن الديوان أصدر تعميما لكافة الدوائر والمؤسسات الحكومية والبلديات وأمانة عمان الكبرى، يتضمن قوائم بالتخصصات المتوفرة لديه على مستوى التخصص الرئيسي والفرعي لتسويقها حسب الاحتياجات الفعلية لهذه المؤسسات، وحث كليات المجتمع والجامعات على التوجه نحو تدريس التخصصات التقنية/ التطبيقية والمهنية مع توفير الدعم المالي لها من قبل القطاع العام والخاص.
ودعا الى اعتماد مقياس مناسب يتم من خلاله رفع معدلات القبول للتخصصات التي تتسم بالركود والإشباع الشديد، وإعادة النظر بمعدلات القبول ضمن التخصصات التي يحتاجها السوق ولا سيما لكليات المجتمع خصوصا في التخصصات التقنية والمهنية، وتوفير الدعم اللازم للديوان لتنفيذ برامج الربط الالكتروني مع الجهات المعنية بالعرض والطلب على التخصصات على مستوى سوق العمل خاصة لحملة مؤهل الدبلوم الشامل.
ونصحت الدراسة بحسب الهميسات بوقف ترخيص تخصصات إنسانية جديدة حتى إشعار آخر، وتشجيع الكليات على استحداث تخصصات تقنية جديدة، والطلب من هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي إعادة النظر ما أمكن بمعايير اعتماد كليات المجتمع خاصة البند المتعلق بشرط توفير دكتور لكل برنامج، واعتماد الخبراء الميدانيين بغض النظر عن مؤهلاتهم التعليمية كأعضاء هيئة تدريس في كليات المجتمع.
وطالب بمخاطبة سفاراتنا في مختلف الدول لتسويق الكفاءات الأردنية من خريجي الجامعات وكليات المجتمع المتوسطة وربطهم على نظام تسويق الكفاءات في الديوان، مشيرا الى ان الديوان خاطب وزارة المالية لتقديم تسهيلات جمركية على أجهزة ومعدات المختبرات المتعلقة بالتخصصات التقنية/التطبيقية والمهنية بكليات المجتمع.
وأكد أهمية تحفيز طلبة المدارس على التوجه نحو مسار التعليم التقني في مراحل مبكرة (الصف العاشر) وإعادة امتحان (المترك) لفرز الطلبة لمسارات أكاديمية وأخرى تقنية، والقيام بزيارات دورية لكليات المجتمع للتعريف بطبيعة عمل صندوق التنمية والتشغيل وإمكانية تقديم قروض تمويلية لفتح مشروعات صغيرة خاصة بالطلبة.
وطالب بالتوسع في إغلاق المهن أمام العمالة الوافدة، وتشكيل لجنة متخصصة من الديوان ووزارة التعليم العالي وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي والنقابات، لمراجعة واقع التخصصات وإعادة تصنيفها وتبويبها وتوحيد مسمياتها ما أمكن، ودعم قدرات الطلبة في مراحل الدراسة وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من التعامل مع التقنيات الحديثة وتسويق أنفسهم.

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

التعليق