تقرير اقتصادي

ثورة الاتصالات تغير وجه العالم الرقمي في 15 عاما

تم نشره في السبت 25 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • هاتف ذكي -(ارشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان- لم يتوقع أحد يوماً أن تجتاح وسائل الاتصالات تفاصيل حياتنا اليومية كما هي الآن؛ وثمة سؤال يُطرح؛ هل يمكن أن ننقطع عن الإنترنت أو نتخلى عن هواتفنا الذكية مدة ساعة؟
واليوم؛ أصبحت أعمالنا وتواصلنا الاجتماعي ومتابعتنا لأخبار المجتمع والعالم وحتى الترفيه والتسلية تعتمد كليا على أجهزتنا الذكية وتطبيقاتها.
وفي آخر 15 عاما؛ حدثت تطورات متسارعة في تكنولوجيا الاتصالات والإنترنت عريض النطاق وحولت العالم إلى قرية صغيرة لدرجة يصف بها المتخصصون والدراسات هذه الفترة بـ"الأهم" في تاريخ وعالم الاتصالات، فقد كانت هذه الحقبة شاهدة على ثورة الهواتف الذكية وتطبيقاتها، وثورة شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، وتوسع وانتشار استخدام الإنترنت عريض النطاق الذي أصبح يستخدمه اليوم حول العالم أكثر من 3 مليارات إنسان.
وقبل ذلك؛ أي قبل بداية الألفية الجديدة، كان ارتباطنا بالتكنولوجيا محدودا، كما أن اعتمادنا عليها لم يكن بالصورة التي نراها اليوم والتي أفقدتنا خصوصية حياتنا وتحركاتنا، مع تواصل رهيب جعل الناس أكثر اطلاعا وقربا مما يحدث بعيدا عنهم في المستوى المحلي وحتى على المستويات الإقليمية والعالمية، فقبل العام 2000 لم يكن متوافرا بين أيدينا سوى الهاتف الثابت والانترنت بشكلها المحدود والبريد الورقي التقليدي.
ووصفت دراسة ورصد -قام به موقع "أرقام ديجيتال" المتخصص في الشأن التقني- أن ما حدث من تطورات تكنولوجية متسارعة في عالم الاتصالات، خلال آخر 15 سنة لا يمكن وصفه الا بـ"ثورة التكنولوجيا" التي بدأت بطموحات كبيرة ووصلت الآن لمرحلة أفضل بكثير من هذه الطموحات، فيما تعمل شركات التقنية وعمالقة التكنولوجيا الآن لإنشاء ثورة تكنولوجيا جديدة للأعوام المقبلة.
وقدمت هذه الدراسة -التي عرضها الموقع على شكل "إنفوجراف"- مجموعة الأحداث والتطورات المتلاحقة في تقنيات وخدمات الاتصالات والانترنت عريضة النطاق التي شهدت انتشارا متزايدا وإقبالا كبيرا من قبل الناس في جميع أرجاء العالم، وابتدأ بالحديث عن العام 2000 الذي شهد ظهور أول سعة تخزين خارجية (USB) وبداية توسع خدمات الإنترنت فائق السرعة.
وأشارت المعلومات الواردة في "الانفوجراف" الى أن العالم الرقمي شهد بعد ذلك -أي في العام 2001- ظهور وانطلاقة موسوعة "ويكيبيديا" الالكترونية، التي تعد اليوم أكبر وأشهر موسوعة الكترونية على شبكة الإنترنت، كما شهد العام 2001 أيضا إنتاج أول جهاز "أي بود" التابع لشركة "ابل" العالمية والذي يعد أول منتج من سلسلة أجهزة "ابل"؛ حيث يقوم هذا الجهاز على توفير وتشغيل خدمات التسجيلات الصوتية للمستخدم.
وفي العام 2002، ظهر جهاز "بلاك بيري" وجهاز حاسوب "ابل آي ماك"؛ حيث كان جهاز البلاك البيري في وقتها الأول من نوعه في توفيره خدمات البريد الالكتروني عبر أجهزة الهواتف، على ما ذكر "الانفوجراف".
وبيّن "الانفوجراف" أن العام 2004 شهد ظهور معايير (Web 2.0) والتي تعد أساسا لبناء شبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث تسمح هذه المعايير للمستخدم بالتفاعل والإضافة على المواقع الالكترونية، كما شهد ذلك العام انطلاق "فيسبوك".
وأشار "الانفوجراف" الى أن أول تغريدة ظهرت في العام 2006 مع انطلاق "تويتر"، وبعد ذلك بعام أي في 2007 كانت بداية ثورة الهواتف الذكية بانطلاق أول هاتف ذكي هو "الآيفون" في 2007 وتغير بعدها عالم الهواتف الذكية.
وفي العام 2009 ظهرت الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتسارعت وتطورت التكنولوجيا بعدها أيضا لتظهر في العام 2010 تقنيات الواقع الافتراضي، بحسب ما أوضح "الانفوجراف" الذي أشار الى ظهور نظام "الأندرويد" في 2011 ليستولي الآن على عرش الأجهزة الذكية، وبدأت خلال آخر ثلاث سنوات طفرة الأجهزة القابلة للارتداء والساعات الذكية، كما أن العام الماضي شهد ظهور سيارة "جوجل" ذاتية القيادة.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق