مؤتمرون يدعون لإعادة النظر بأجور المحامين في القضايا الكنسية

تم نشره في السبت 25 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • تعبيرية

نادين النمري

البحر الميت– اختتمت في البحر الميت أمس أعمال مؤتمر محامي المحكمة الكنسية اللاتينية، والذي ناقش على مدار يومين دور القضاة والمحامين الكنسيين في الحفاظ على الاستقرار العائلي وتقوية أسس المجتمع الانساني.
ويتضمن المؤتمر 13 جلسة شارك بها نحو 50 محاميا كنسيا، و70 رجل دين وقاضيا كنسيا، من الاردن وفلسطين وأراضي 48، ومصر والعراق وأربيل وايطاليا، فيما ركزت الجلسات على مواضيع العائلة في القانون الكنسي، أصول المحاكمات الكنسية، قانون الاحوال الشخصية لطائفة اللاتين، الانفصال، بطلان وعدم اكتمال الزواج، والتفسيح من الزواج المقرر وغير المكتمل.
كما ناقش المؤتمر مراحل المحكمة وأشكالها، ومصلحة القصر ضمن الاطر القانونية المختلفة، وأولوية مصلحة القصر الى جانب الوساطة في الخلافات الزوجية.
وكان بطريرك القدس للاتين فؤاد الطوال قال في افتتاح المؤتمر أول من أمس إن أي قرار قضائي يجب أن يصب في خدمة العدالة والخير العام، فالعدالة بحسبه أول شكل من أشكال الرحمة.
وأضاف "من المهم للسلطات العامة، الكنسيّة والمدنية، ومن بينها السلطات القضائية قضاة ومحامين  ومستشارين، استخدام كل الامكانيات المعطاة لهم للمحافظة على الاستقرار العائلي، وتقوية أسس المجتمع الإنساني من خلال تأمين القيم الأساسية والمحافظة عليها".
وقال رئيس المؤتمر الأب جهاد شويحات "إن علينا التعامل مع المعضلات التي تواجه العائلة المسيحية وفق المرجعيات اللاهوتية والرعوية قبل أن تكون قانونية".
من جهته بين نقيب المحامين سمير خرفان أن موضوعات المؤتمر تشكل مفاصل في هذه المهنة التي تعد مهنة العدالة والدفاع عن الحقوق، مطالباً أن تستمر مثل هذه المؤتمرات من أجل رفع التوعية القانونية في معادلة الحياة الاجتماعية من حيث الحقوق والواجبات.
وفي رده على أسئلة الصحفيين حول المطالبات بتعديل قانون الاحوال الشخصية لدى الطوائف المسيحية لرفع سن الحضانة للام المسيحية لسن 15 عاما بدلا من 7 اعوام، قال الاب شويحات "في واقع الحال تحديد الحضانة لدى طائفة اللاتين يرتبط بمصلحة الطفل الفضلى، عبر اعطاء الحضانة للطرف الاصلح والاقدر على رعاية الاطفال".
وبين أنه "ليس هناك نص مكتوب يحدد سن الحضانة، وفي الغالب يتم اعطاء الحضانة للام للاطفال لحين البلوغ، والامر برمته يحتكم لمصلحة الطفل، وقرار المحكمة في تحديد الطرف الاكثر قدرة على رعايته وتوفير الحماية له".
وفيما يخص ارتفاع رسوم المحاكم الكنسية بالمقارنة مع المحاكم الشرعية، اوضح شويحات "رسوم المحاكم الكنسية تعكس كلفتها، وفي واقع الحال لا يمكن المقارنة بين المحاكم الكنسية والشرعية، كون الاخيرة مدعومة من قبل الدولة، بالتالي تكون رسومها رمزية، في المقابل لا تلقى أي محكمة كنسية دعما رسميا من قبل الدولة".
وأضاف "لعل الجانب الاكثر أهمية، هو مناقشة أجور المحامين في القضايا الكنسية، وهي رسوم باهضة، وغالبا يعجز الطرف الاضعف عن دفعها، وربما هناك حاجة اكبر لمناقشة ووضع ضوابط لهذه الرسوم".
وحول لجوء بعض الاشخاص الى تغيير الديانة بهدف الخلاص من أحكام المحاكم الكنسية، قال "للأسف يلجأ البعض بهدف التخلص من احكام صادرة عن المحكمة الكنسية تتعلق بالنفقة أو الحضانة الى اللجوء للمحاكم الشرعية وتغيير الديانة أملا بالتهرب من النفقة وغيرها من الامور، موضحا أنه لو تم تغيير الديانة فإن الاحكام الصادرة عن المحكمة الكنسية في هذه الحالات تلتزم بها المحكمة المدنية، فقرارات المحكمة الكنسية هي قرارات صادرة من محكمة دستورية بموجب الدستور الاردني".
وتابع "يلجأ البعض الى تغيير الديانة بهدف التخلص من التزامات الزوجة والحصول على الطلاق أو الزواج من ديانة مختلفة، وبعد انقضاء الحاجة من تغيير الديانة يحاول العودة الى الديانة المسيحية عبر المحاكم النظامية، ليتم تسجيلهم بخانة "بلا دين".
وحول موقف الكنيسة الرافض للزواج المختلط، بين شويحات "واقع الحال أنه ليس لدينا في الأردن ما يعرف بالزواج المختلط، ويستطيع المسلم الزواج من المسيحية، لكن لا يستطيع المسيحي الزواج من مسلمة والبقاء على ديانته".
ويتابع "الامر الآخر أن المرأة المسيحية المتزوجة من مسلم تخسر كافة حقوقها، المتعلقة بالارث، فالمسيحية لا ترث المسلم، كما أنها تخسر حضانة أبنائها في حالة الطلاق عند بلوغ الاطفال لسن معين على عكس المرأة المسلمة التي تحتفظ بالحضانة لحين سن البلوغ".

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق