إعلام رياضي سليم

تم نشره في الأحد 26 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

لعل أهم واجبات الإعلامي أن يبحث عن الحقيقة، وأن يوصل هذه الحقيقة إلى الرأي العام بأسلوب مهني يراعي أخلاقيات الإعلام، الذي أصبح الأهم في العصر الحديث، فهو مصدر تشكيل معظم القناعات والرؤى والقيم والسلوك.
الحقيقة لن يستطيع أن يوصلها سوى الإعلامي المؤهل.. نظيف اليد والتفكير والاحساس بالواجب، وهذا الأمر ينطبق على كل وسائل الإعلام القديم والحديث وفي طليعتها الإعلام الرياضي.
هناك أحاديث وإنتقادات تدور حول بعض التصرفات المهنية السلبية، باللجوء إلى الابتزاز من بعض الإعلاميين الذين يستغلون وظائفهم ومواقعهم الإعلامية والسلاح الذي زودهم به المجتمع، لتحقيق مكاسب مادية كبيرة من خلال تجيير أصواتهم أو أقلامهم أو أفلامهم  أو ظهورهم الإعلامي بهدف تغيير الحقائق.
هذه الظاهرة وإن كانت محدودة تسيء إلى سمعة الإعلام والإعلاميين، من الذين يلجأون للمغالطات ويقلبون الأكاذيب إلى حقائق ويحولون الحقائق إلى أكاذيب وفقاً لمصالحهم أو ما يوجهون به، رغم ما فيه من إيذاء للمجتمع والحقيقة بعيدا عن الواقع، ويظهر ذلك واضحا في الإعلام السياسي أكثر منه في أي نوع آخر.
ليست كلمتي هذه بهدف الاساءة إلى أي زميل أو أي جهة إعلامية، لأن شرفاء المهنة، وأقصد في العمل الإعلامي الرياضي بالذات، أكبر بكثير من تلك الفئة القليلة التي تتكسب من الإعلام ونتمنى إبعادها، لأنها تستغل عملها الإعلامي في الحصول على مكاسب غير مشروعة وغير معلنة، على حساب الموضوعية والمصداقية التي تكاد تندثر في تلك الوسائل.
هناك استياء من أي شخص أو جهة مهما كانت رسمية أو غير رسمية تدفع لهؤلاء، لأن ذلك يرسخ الفساد ويعيق العدل ويلغي التنافس الإعلامي الشريف، ويزيد من ضعاف النفوس الذين نأمل أن يتخلص منهم الإعلام الرياضي، الذي وجد أصلا لاحترام القوانين وترسيخ الروح الرياضية والتنافس الشريف المتكافئ.
إننا مع ضرورة تحسين الأوضاع المادية ودعم رواتب ومكافآت الزملاء العاملين في الإعلام الرياضي، لأنها في معظم وسائل الإعلام لا تتناسب مع العطاء والجهد الذي يقومون به.
إننا مع أي مكافأة مالية معلنة تحسن من الأوضاع المادية للإعلامي الرياضي، نتيجة لأي جهد أوعمل إضافي مشروع يؤديه، بشرط ألا يكون على حساب عمله وواجبه الأساسي الذي يتقاضى راتبا ثابتا للقيام به.
إن المجتمع ضد الفساد والافساد الذي يحاول تشويه الصورة المشرقة للإعلاميين الرياضيين العرب، الذين أصبح بعضهم من أهم نجوم المجتمع وأكبرالمؤثرين فيه.

التعليق