برامج الإصلاح تنوعت على العديد من القطاعات منذ 1989 إلى 2004

الاقتصاد الوطني خضع لـ 6 برامج إصلاحية مع النقد الدولي

تم نشره في السبت 25 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • مدخل صندوق النقد الدولي في واشنطن - (أرشيفية)

ترجمة هيا خريس

عمان- اوشك برنامج الاستعداد الائتماني الذي تبنته المملكة مع صندوق النقد الدولي والذي تخلله العديد من الاجراءات الحكومية برفع الأسعار لزيادة الإيرادات وتحقيق مؤشرات الاداء التي رسمت مع النقد الدولي.
وتنشر "الغد" في هذا التقرير المترجم تقييما حول البرامج الإصلاحية التي خضع لها الاقتصاد الأردني خلال الفترة -1989 2004، حيث اصدر الصندوق حينها تقييما لهذه البرامج.
ومن المفترض أن يصدر النقد الدولي كذلك خلال الفترة المقبلة تقييما لبرنامج الاستعداد الائتماني الذي تبناه الأردن ومدى مواءمته لمشاكل الأردن وقدرته واستجابته لمعالجة الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد.
وستتناول "الغد" خلال الفترة المقبلة محاكاة الاهداف التي رسمت قبل تنفيذ برنامج الاستعداد الائتماني ومدى تحقيقه وفقا للمؤشرات الرسمية.
وبالعودة إلى تقييم صندوق النقد النقدي فإنه  يبيّن جميع المساعدات التي قدمها الصندوق للأردن على مدى سنوات طويلة منذ العام 1989 ولغاية العام 2004.
ويوضّح هذا التقييم جميع التحديات الاقتصادية التي واجهها الأردن عبر تلك السنوات جميعها. ويعتبر هذا التقييم شاملا في عكس دور صندوق النقد الدولي الذي حقق نجاحاً نسبياً في مساندة الاقتصاد الأردني عبر تلك السنوات فقد ساعد السلطات الأردنية في مواجهة تحديات الاستقرار الاقتصادي الكلي من خلال دعمه في ثلاثة برامج، الاستعداد الائتماني التي تمت الموافقة عليها خلال الأعوام بالترتيب: 1989 و1992 و2002 بالإضافة إلى ثلاثة تسهيلات من الصندوق الممدد في الأعوام على التوالي 1994 و1996 و1999.
نتائج الاقتصاد الكلي ودور  دعم صندوق النقد الدولي
ويكشف التقييم عن التقدّم الكبير الذي أحرزه الأردن خلال فترة 15 عاماً في مشاركته ببرنامج صندوق النقد الدولي وما حققه من استقرار في الاقتصاد الكلي وكيف استعاد حيويته الخارجية وعمل على تحويل الهيكل الاقتصادي للأردن ولا سيما بعد تعميق قاعدة التصدير والتراكم الكبير من الاحتياطات الخارجية التي قللت من تعرض الاقتصاد للصدمات.
وبحسب ما يرى العديد من المسؤولين الأردنيين الذين أشادوا بوجود صندوق النقد الدولي الذي أثّر بشكل كبير جداً على تعزيز الانضباط الاقتصادي الكلي وساعد في تقدم الاصلاحات الرئيسية ومع ذلك فقد تم تحقيق الاستدامة المالية جزئيا فقط، في حين انخفضت نسب إجمالي الدين العام إلى حد كبير وتم حل بعض من الجمود المالي الأساسي الذي يشمل مجالات محددة للنجاح من إدخال ضرائب الاستهلاك القائم على قاعدة واسعة واستبدال دعم الأسعار الغذائية عن طريق التحويلات النقدية المستهدفة وإجراء إصلاحات في نظام التقاعد.
ومعظم الإصلاحات لم تكن إلا في وقت متأخر في فترة التورط مع برنامج صندوق النقد الدولي بحيث كان ينبغي أن يكون التركيز على الإصلاحات أكبر قبل ذلك الوقت بكثير فأدى ذلك إلى تزعزع تحقيق نجاح في مجال الضرائب المباشرة التي ما تزال مستوياتها عالية من الإعفاءات وفي مجال تسعير النفط المحلي لم يعتمد الأردن نظام التسعير المحلي للنفط مع التلقائي.
وواجه الأردن التحدي الاكبر في كيفية التكيف مع الانخفاض المتوقع من مستويات المنح بنسبة 10 % من الناتج المحلي إلاجمالي في العام 2005 وبنحو 1.2 % في العام  2007 وبحسب توقعات خبراء صندوق النقد الدولي التي دعت إلى تعديل استثنائي في النفقات العامة خلال تلك الفترة بما يعادل 10 % من الناتج المحلي الاجمالي.
خلفية عن أزمة الاقتصاد
وكان الأردن قد لجأ إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عقب أزمة حادة في المدفوعات خلال أواخر العام 1988 وأوائل العام 1989 وفي ذلك الوقت كان الأردن قد استنفد جميع احتياطياته الدولية تقريباً وعلى وشك التخلف عن سداد الديون الخارجية.
تكمن أصول الأزمة في فشل الاقتصاد الأردني في التكيف مع نهاية الازدهار الاقتصادي الاقليمي آنذاك الذي كان يغذيه ارتفاع أسعار النفط وكانت الطفرة قد عززت الطلب على صادرات الأردن وسهلت تدفقات كبيرة من التحويلات الرسمية بمعدل نحو
 15 % من الناتج المحلي الاجمالي في السنة خلال النصف الأول من العام 1980 والتحويلات الخاصة من الأردنيين العاملين في البلدان المصدّرة للنفط إلا أن انخفاض أسعار النفط  أدى إلى هبوط كبير في هذه التدفقات خلال منتصف العام 1980 بحيث تراجعت المنح لتؤثر بشكل كبير على الميزانية ولكن السلطات فشلت في ضبطها مما أدى إلى تضخم العجز المالي ومن هنا بدأت السلطات تلجأ إلى الاقتراض الخارجي لتمويل نفقات الحكومة المرتفعة وعندما بدأت القروض الأجنبية تجف في عامين 1987 و1988 لجأت الحكومة حينها إلى التمويل المحلي الواسع وسرعان ما ترتب على  ذلك خسائر فادحة في الاحتياطيات الخارجية لم تتمكن الحكومة من تحملها.
وانبثق عن ذلك انخفاض قيمة الدينار بشكل كبير وانكماش الناتج المحلي ما يقارب 11 % وارتفاع نسبة التضخم أكثر من 25 % العام 1989. وفي العام 2001 سنّ الأردن قانون الدين العام الجديد مع وضع هدف مزدوج لتوفير إطار أكثر فعالية من أجل ادارة الديون وتسهيل استراتيجية متوسطة المدى للحد من الاعتماد على التمويل الخارجي ويشترط القانون أن إجمالي الدين العام يقتصر على 80 % من الناتج المحلي الإجمالي وأن الديون الخارجية يجب أن تقتصر على 60 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2006 وإزالة القيود المفروضة على قدرة الحكومة على تمويل العجز المالي من خلال إصدار الدين المحلي وليس من خلال الاقتراض الخارجي . يحد قانون الاقتراض الداخلي من أدوات الدين الفواتير والسندات المتداولة في بورصة عمان ويحظر الاقتراض المباشر من البنوك التجارية أو المؤسسات الأخرى. وكان الأردن قد عقد ست اتفاقيات مع نادي باريس الاقتصادي سعياً إلى تسهيل ستة ترتيبات من صندوق النقد الدولي لتيسير جدولة ستة ترتيبات أخرى من صندوق النقد الدولي لانقاذ خدمة الدين بإعادة جدولة ما يقارب 5 مليارات دولار من التزامات خدمة الديون بموجب تلك الترتيبات الستة.
وكانت جميع الاتفاقات هذه مقيّدة بشروط غير ميسرة على اعتبار الأردن دولة ذات دخل متوسطة  لكن مع مرور الوقت أصبحت الشروط متساهلة بشكل أفضل مع فترات السداد والسماح لإعادة جدولة المبالغ على مدى أطول، ومثال على ذلك ما جرى في إطار اتفاقات العام 1997 حيث تم إعادة جدولة المبلغ على أكثر من 20 عاما مع فترة سماح مدتها 10سنوات وكما تم أيضاً إعادة جدولة مدفوعات الفائدة على الديون غير المساعدة الإنمائية الرسمية أكثر من 18 عاما مع فترة سماح لمدة 3 سنوات. وكان اتفاق العام 2002 والذي اعتبر اتفاق "الخروج" ميزة غير عادية من وجود فترة التوحيد التي امتدت إلى ما وراء الانتهاء المتوقع  للعام 2002  تغطي التزامات خدمة الديون المستحقة خلال العام 2007 على الرغم من أن الأردن كان من المتوقع أن ينتهي من الاعتماد على ترتيبات صندوق النقد الدولي في نهاية العام 2002. 
الإصلاحات الهيكلية التي تتناولها البرامج المدعومة من صندوق النقد الدولي:
تعاون صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن كثب على الإصلاحات الهيكلية في الأردن وقد أخذ البنك الدولي زمام المبادرة في العديد من المجالات بما في ذلك نظام التجارة والإصلاح التشريعي لتعزيز مناخ الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص.  وكانت هناك أيضا العديد من مجالات العمل المشتركة مثل التجارة والطاقة والتحرير الاقتصادي ورفع القيود والخصخصة. وفي جميع هذه المجالات كان البنك أيضا نشطاً مع عمليات الإقراض الخاصة بها وفيما يلي أهم البرامج المدعومة من صندوق النقد الدولي:
1. الإصلاح الضريبي:
تمثلت الأهداف الرئيسية في جعل العائدات أكثر مرونة والحد من الطبيعة التشويهية للنظام الضريبي بإعادة توجيهه استناداً إلى نظام الاستهلاك المحلي وبالأخص الضريبة العامة والعمل على تعزيز إدارة الإيرادات وتوسيع قاعدة الضرائب المباشرة. وقد تم تنسيق الإصلاحات الضريبية بشكل وثيق مع الإصلاحات الأخرى كونها عنصرا أساسيا في إصلاح النظام التجاري.
2. الإصلاح التجاري:
برز الإصلاح في هذا المجال العام 1990 ضمن القرض الذي حصل عليه الأردن من البنك الدولي وأول برنامج استعداد ائتماني من صندوق النقد الدولي. وتأتي الإصلاحات للقطاع التجاري كمبدأ راسخ في تحويل القيود الكمية إلى تعريفات ومن ثم استبدال التعريفات المحددة إلى قيمية. تم تخفيض التعريفات الجمركية القصوى من 300 % إلى 50 %  بين عامي 1989 و 1996 و35 % في العام 1999.
3. تحرير الأسعار واستهداف دعم المواد الغذائية:
رافق تعديل الأسعار في أوائل العام 1990 تخفيف القيود المفروضة على استيراد وتصدير السلع الغذائية من قبل القطاع الخاص وبالتالي زاد دور آليات الأسواق في تحديد ومراقبة الأسعار. كانت هذه الإصلاحات جزءا من إصلاح واسع يسعى إلى استبدال دعم المواد الغذائية العامة لتستهدف الإعانات بغيةً في إعادة الفقراء إلى أفضل حال. في نهاية المطاف تم استبدال دعم المواد الغذائية تدريجياً من المساعدات النقدية المباشرة من قبل صندوق المعونة الوطنية.
4. القطاع المالي:
تضمنت إصلاحات القطاع المالي تعزيز النظام المصرفي وتحسين نظام المدفوعات الوطني وتعميق الأسواق المالية.  شمل الدعم مجالات محددة منها تعزيز قدرات الإشراف في البنك المركزي الأردني وجلب ممارسات التقارير إلى المعايير الدولية. وكان التحول من العمليات النقدية إلى الصكوك غير المباشرة القائمة على السوق مباشرة عنصرا أساسيا في إصلاحات القطاع المالي. نفذ البنك الدولي هذه الأنشطة من خلال قروض الإصلاح الاقتصادي في عامي 1997 و 1999 من خلال دمج العديد من الإجراءات على رفع القيود عن أسعار الفائدة والتشريعات المصرفية.
5. إدارة الميزانية:
بدأت الإصلاحات في هذا المجال في وقت متأخر بعد أن اكتسبت زخماً من المشاكل في تنقيحات البيانات العام 1998 التي أدّت إلى انقطاع دعم تسهيلات الصندوق الممدد في العام 1996. ويعدّ إنشاء وحدة كلية للمالية في وزارة المالية لتجميع وتحليل البيانات المالية الشهرية وإدخال نظام حساب الخزينة الموّحد من أجل تحسين دقة التوقيت والإبلاغ عن مالية الدولة العامة هدفاً رئيسياً في إصلاحات هذا المجال. وفي الآونة الأخيرة تم التعاون بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في إصلاحات إدارة الإنفاق العام التي تهدف إلى تحسين صياغة الموازنة وتنفيذها، بما في ذلك إدخال إطار متوسط الأجل.
6. إصلاح نظام التقاعد:
تأتي الإصلاحات في نظام التقاعد العام على وجه التحديد وخطط المعاشات التقاعدية لموظفي الخدمة المدنية. وكان هناك حاجة لمعالجة الضغوط المتزايدة بسرعة على الوضع المالي ولكن تم تناولها فقط بشكل كبير ابتداء مع 1999 وبمساعدة تقنية من كل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كانت استراتيجية عنصرين رئيسيين: أولاً كان محل نظام التقاعد في الخدمة المدنية من قبل نظام التقاعد الخاص من قبل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي (SSC) تدار، بهدف التخلص تدريجيا من نظام التقاعد في الخدمة المدنية. ثانيا، أغلقت السلطات نظام التقاعد العسكري للداخلين الجدد، واستكمال دمج نظام التقاعد في القطاع العام والخاص
7. الخصخصة والتحسينات في بيئة الأعمال:
كانت الخصخصة جزءا مهما من استراتيجية السلطات منذ العام 1996 الغرض منها تعزيز الكفاءة وجذب المستثمرين وتشجيع التطوير على سوق رأس المال ومساعدة المالية العامة. واستكملت ذلك مع التشريعات التي جاءت لتعزيز السلطة القضائية والهيئات التنظيمية  وتنظيم التأجير وإلغاء الرقابة على حدود الملكية الأجنبية. وكانت هذه المنطقة مدعومة بشكل كبير من قبل البنك الدولي من خلال عمليات تعديله وكان صندوق النقد الدولي مشاركته أكثر محدودية مع التركيز على تصفية بعض الشركات محددة وإطار تنظيمي محسن لقطاع الطاقة لتسهيل دخول القطاع الخاص.
مؤشرات عبء الديون:
أحرز الأردن تقدماً كبيراً في الحد من الديون وأعباء خدمة الدين بالمقارنة مع البلدان الأخرى ورغم ذلك ما يزال أعلى بكثير من المتوسط بالنسبة للبلدان ذات الدخل المتوسط والمحدود في المنطقة. لقد كان النمو الاقتصادي هو العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى تراجع في نسبة الدين الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغت قيمة الأسهم العلنية والمضمونة من الدين الخارجي في العام 2003 ما يقارب نفس المستوى في أواخر العام 1990 أي نحو 7.5 مليار دولار وهذا يعني انخفاضا نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي 76 % من أصل 180 % خلال الفترة نفسها. يشير هذا أن القروض الجديدة عوّضت على الأردن إلغاء الديون ومخططات تخفيض الديون التي استفاد الأردن منها خلال فترة التسعينيات. سعت السلطات الأردنية خلال معظم هذه الفترة إلى بناء الاحتياطيات الدولية لدعم ربط سعر الصرف كمسألة سياسية في تفضيل التمويل الخارجي على التمويل المحلي في الميزانية الحكومية.
أصبح التوازن الخارجي أقل عرضة في التأثير على الصدمات لكن التكيف في شكل المنح مع أي انخفاض في المستقبل سوف يكون حاسما. إنّ الوضع الجيوسياسي في الأردن يجعله عرضة لمجموعة واسعة من الصدمات المحتملة. وتشير العديد من التطورات في بنية الاقتصاد الذي هو عليه الآن أنه أقل عرضة لهذه الصدمات مما كان عليه في أواخر العام 1980؛ بحيث هناك تنوع أكبر في تكوين وجهة الجغرافية من صادراتها وانخفاض عبء خدمة الديون بشكل ملحوظ. ومع ذلك، فإن أهمية استمرار المساعدات الخارجية والتحويلات في ميزان المدفوعات تدعو مقارنات مع أواخر 1980 وأوائل 1990 عندما سقطت هذه التدفقات بشكل حاد بسبب الصدمات الاقتصادية والسياسية الخارجية.
أداء النمو:
أداء النمو جاء متأثرا بقوة بعوامل خارجية للبرامج. أبرزت الدراسات الأردنية تقلبات حادة من التدفقات الخارجية في شكل مساعدات من دول عربية والتحويلات باعتباره المحدد الرئيسي للتقلبات في معدلات نموه. والصدمات السلبية لهذه التدفقات والاختلال الناجم من الأحداث التي أدت إلى حرب الخليج عام 1991 كانت العوامل الرئيسية في أداء ضعف النمو من منتصف 1980 إلى العام 1991. وهناك ارتفاع في النمو في العام 1992 استغرق معظم المراقبين على حين غرة، منذ إعادة نحو 300 ألف أردني من الدول المجاورة كان ينظر أصلا بمثابة صدمة سلبية للاقتصاد ومع ذلك جاء العائدون مرة أخرى مع تحقيق وفورات كبيرة استخدم بعضها لاشعال طفرة استمرت حتى منتصف العام 1990. وبالمثل، فإن طفرة الأخيرة في النمو كانت 7.5 % في العام 2004  هذه أيضاً نتيجة لعدة تطورات جيوسياسية مرتبطة بالنزاع في العراق.
بعد الانخفاض الحاد الأولي في أوائل 1990 كان هناك تقدم محدود في تعزيز الإنفاق وقد تراوح مجموع الإنفاق الحكومي نحو 35 % من الناتج المحلي الإجمالي. وما يزال هناك جمود في الإنفاقات السابقة وإن كان هناك تقدماً.
• تم ترشيد نظام دعم المواد الغذائية مفتوح العضوية التي نشأت في أعقاب أزمة 1989-1988 واستبداله في نهاية المطاف عن طريق نظام الدعم المباشر الموجه للفقراء.
• تم إجراء تغييرات مهمة في نهاية المطاف إلى اثنين من أنظمة التقاعد العام للخدمة المدنية بدءاً من العام 1996 من تسهيلات الصندوق الممدد ومن العام 2002 بالنسبة للتقاعد، وجاءت أهم التغييرات في وقت متأخر نسبيا في الفترة من تورط برنامج صندوق النقد الدولي تأثيرها فقط على المدى المتوسط.
• تم إحراز تقدم يذكر في معالجة اثنين من مشاكل الجمود في فاتورة الأجور الحكومية والنفقات العسكرية.
وتشير النتائج إلى أن العام 1998 شهد تذبذب مستوى الاحتياطيات الكافية حول مستويات على النحو الذي اقترحه المقياس. منذ عام 1999 ظلت احتياطيات باستمرار فوق المستويات المحسوبة كافية بالتزامن مع فترة التيسير النقدي من قبل البنك المركزي الأردني وعلاوة على ذلك في الفترة من العام 2003 والأعوام التي تلته أسست بعض الاحتياطيات الإضافية رداً على شكل المنح التي لم تكن من المتوقع أن تكون دائمة ولذلك نظرا للقيود على السياسة النقدية المستقلة التي فرضها ربط سعر الصرف فإنه من الصعب أن يجادل البنك المركزي فعل كل ما في وسعه لتخفيف السياسة النقدية.
برامج الاستعداد الانتمائي:
عام 1989:
• تخفيض قيمة عجز الحساب الخارجي بنسبة 9 % من الناتج المحلي الإجمالي
•رفع المدخرات المحلية لكن دون التغيير في الاستثمار
• تصحيح الأوضاع المالية العامة والنفقات بشكل خاص
النتائج:
• اتساع عجز الحساب الجاري وتفاقمه بسبب حرب الخليج في عامي 1990 و1991، ولكن انخفض بعد ذلك بشكل مطرد
• اتسع العجز المالي في البداية إلا أنه بعد ذلك استغرق ضبط الأوضاع المالية العامة وقت هائل في العام 1992 لتتجاوز الأهداف التراكمية تحت برامج الترتيبات الاحتياطية
عام 1992:
• تخفيض قيمة العجز على الحساب الخارجي بنسبة 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي
• زيادة حجم الاستثمار
• تصحيح ثلثين من الأوضاع المالية العامة ولا سيما النفقات
النتائج:
• خلال فترة 1988 إلى 1992 جاء التكيف من الجانب المالي
• تراجع  حجم استثمار مدخرات القطاع الخاص والتي كانت أقل بكثير مما كان مبرمج لها
تسهيلات الصندوق الممدد
العام 1994:
• تخفيض قيمة العجز على الحساب الخارجي بنسبة 8.7 % من الناتج المحلي الإجمالي
• توفير ثلاثة أرباع الإدخار وربع من انخفاض الاستثمارات وثلث من تصحيح الأوضاع المالية العامة وجميعها من النفقات
العام 1995:
• تخفيض نسبة ضئيلة على عجز الحساب الخارجي 2.6 % من الناتج المحلي الإجمالي
• رفع قيمة الاستثمار من قيم الادخار العالية
• تصحيح الأوضاع المالية العامة من النفقات
العام 1996:
• تغيير كبير في الحساب الخارجي
• زيادة كبيرة في المدخرات المحلية لتمويل الاستثمار
• خفض العجز المالي الكبير أي ( الازدحام في القطاع الخاص)
• تخفيض قيمة ثلثي من النفقات
النتائج على مدى ثلاثة أعوام:
• استمر العجز على الحساب الجاري حتى نهاية العام 1999 وفي الحقيقة لم يتم تحقيق أية من تخفيض العجز المالي المستهدفة في الأعوام الثلاث
• واصلت نسب الدين العام في الانخفاض على الرغم من العثرات المالية بسبب عمليات تخفيض الديون.
• وعلى النقيض من أهداف البرنامج وتقريبا مع كل تعديل في الحساب الخارجي خلال فترة الثلاث سنوات انعكس تحسنا في ميزان الادخار والاستثمار الخاص.
برنامج الاستعداد الائتماني العام 2002:
• تخفيف عجز الحساب الخارجي بنسبة
 1.7 % من الناتج المحلي الإجمالي
• الادخار دون التغيير على نطاق واسع وزيادة معتدلة في الاستثمار
• تخفيف اتساع العجز المالي على المنح الممولة
• استهداف معظم توسعات العجز التي تنعكس على تخفيض الإيرادات
 وفي النهاية يبين هذا التقييم أنّ الأردن لديه درجة عالية نسبيا من السيولة مقارنة بالدول النامية ككل ومعظم المجموعات الفرعية من حيث خدمة الدين على أساس نقدي والاحتياطيات الخارجية وأنه يمتلك مسارات مستقبلية للتعديل الخارجي وضبط أوضاع المالية العامة إلى حد كبير من خياراته سياسة التي تبدل وضعه السابق من الانقياد للديون الخارجية.
ومع ذلك أشار أن حجم الدين الخارجي الكبير مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي. على سبيل المثال، كان الدين بالنسبة إلى حجم الاقتصاد أو الصادرات من السلع والخدمات ما يزال عموما على قدم المساواة مع أن من البلدان المنخفضة الدخل مثقلة بالديون. ونوّه التقييم إلى اهمية النظر في المفاهيم البعيدة للديون الخارجية والعامة ولفت التقييم على الرغم من مضي أكثر من عقد على انخفاض نسبة الدين العام إلا أن عبء الديون ما يزال قضية مهمة جداً إلى وقتنا هذا.

التعليق