تعليم ريادة الأطفال... هل ينتج "غوغل عربي" مستقبلا؟

تم نشره في الأحد 26 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من الدورات التي تنظمها أكاديمية "هللو وورلد كيدز" لتعليم الأطفال على البرمجة - (من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمّان- كما هو الحال لدى الكبار في البلدان العربية؛ بقي اهتمام الأطفال بتكنولوجيا الهواتف الذكية وتطبيقاتها وألعابها محصوراً بـ"الاستهلاك" على حساب مفاهيم "الإنتاج" وابتكار الأفكار وتطبيقها، بينما ما يزال الغرب متفوقا علينا في هذا المجال بأشواط.
ثمة أفكار محلية ظهرت في السنوات الأخيرة وبدأت تركز في أهدافها على الاهتمام بشريحة الأطفال وتحفيزها على الابتكار والريادة؛ اذ يؤكد خبراء في هذا المجال أن تعليم الطفل مبادئ البرمجة والريادة في الصغر يؤسس لمستقبل أفضل قد يخرج مبتكرين وروادا في عالم التكنولوجيا قد يؤسسون يوما ما "غوغل عربي" أو "فيسبوك عربي" أو حتى أنهم قد يبتكرون تطبيقا يستخدمه الغرب الذي طالما أغرق العرب بمنتجاته في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقام مختبر الألعاب الإلكترونية، بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، خلال آخر شهرين، بتنظيم 4 ورشات عمل لتدريب وتعليم شريحة الأطفال على أسس برمجة الألعاب الإلكترونية على الهواتف الذكية، في كل من العقبة وإربد وورشتين في عمان، استفاد منها حوالي 120 طفلا في الفئة العمرية الواقعة بين 7 و13 سنة.
ويقول شريك مختبر الألعاب الالكترونية الخبير في مضمار الألعاب الالكترونية، نور خريس "الهدف من هذه الورشات هو نشر ثقافة الريادة والابتكار بين الأطفال، وإخراجهم من مفهوم التفكير التقليدي للوظيفة والتعليم مستقبلا، ونقلهم الى مفهوم أنهم يستطيعون ابتكار أفكار وتطبيق وتنفيذ تطبيقات وألعاب الكترونية يمكن أن تدر عليهم دخلا عندما يكبرون".
ويؤكد خريس أن أطفالنا يستطيعون الابتكار اذا توفرت لهم الوسائل والأدوات والتوجيهات، وخصوصا أن الطفل الأردني مستهلك ومتابع ومستخدم جيد للهواتف الذكية وتطبيقاتها بغض النظر عن مستواه الاقتصادي أو مكان عيشه.
و"حتى لا نخسر أكثر" وحتى "لا تزيد الفجوة أكثر بيننا وبين الغرب في مجال ابتكار التكنولوجيا"، تؤكد المؤسسة والمديرة التنفيذية لأكاديمية "هللو وورلد كيدز" حنان خضر، أهمية تعليم وتدريب الأطفال على مفاهيم البرمجة والريادة والتي أصبحت -كما ترى- من "أساسيات الحياة اليوم كما هي المساقات التعليمية الأخرى التي نتعلمها في المدارس".
وتقول خضر من واقع تجربتها في تأسيس أكاديمية "هللو وورلد كيدز" لتعليم البرمجة والريادة للفئة العمرية بين 7 و12 سنة "إن الطفل قادر على تعلم البرمجة وأسسها وكتابة "الكودات" لأن البرمجة عبارة عن منطق تفكير يساعد الشخص على التعامل مع الحاسوب أو الهاتف الذكي".
واستطاعات خضر، عبر أكاديميتها، أن تخرج حوالي 120 طفلا تعلموا أسس البرمجة والتعامل مع الحاسوب والريادة منذ بداية العام الماضي وهي ماضية في الاستمرار بمشروعها الريادي؛ إذ ترى خضر أننا بحاجة اليوم لتعميم فكر البرمجة والريادة منذ الصفوف الأولى للأطفال في مدراسنا لأن هذه الأدوات أصبحت من أساسيات الحياة اليومية للأردنيين وكل الناس حول العالم.
وتضيف خضر "إن تعلم الأطفال منذ صغرهم هذه المفاهيم والأفكار والتدريب عليها يساعدهم على إنتاج أفكار وتطبيقات في المستقبل قد تحولنا يوما ما من مجتمع مستهلك لتكنولوجيا الغرب الى مجتمع قادر على إنتاج التكنولوجيا".

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق