الجزائر تشجب تصريحات ساركوزي "الاستعمارية"

تم نشره في الأحد 26 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي - (أرشيفية)

الجزائر - انتقد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة التصريحات التي ادلى بها حول الجزائر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، قائلا انها "غير مرحب بها" وتساءل عن امكانية عودة "الفكر الاستعماري".
وفي تونس التي كان يزورها ، قال رئيس حزب الجمهوريين (يميني) للتونسيين انهم لم "يختاروا موقعهم" الجغرافي بين الجزائر التي عانت من الاصولية في التسعينيات، وبين ليبيا التي تواجه الفوضى في الوقت الراهن.
وفي اول رد فعل جزائري رسمي على ساركوزي، قال لعمامرة ان "تصريحات ساركوزي غير مرحب بها".
واضاف في مقابلة نشرتها بعض الصحف الجزائرية، "من المشروع جدا ان نطرح في هذا الصدد السؤال عما اذا كان الفكر الاستعماري الذي نبذه التاريخ يحاول العودة عبر ممارسات عقيمة للتلاعب بالجغرافيا".
وقد سئل الوزير الجزائري رأيه في تصريحات ساركوزي في باريس، على هامش اجتماع تحضيري لمؤتمر حول المناخ في تشرين الثاني(نوفمبر) في فرنسا.
واثارت تصريحات ساركوزي عاصفة في الجزائر. واعتبرت الصحافة ان العلاقة بين فرنسا والجزائر التي عادت الى طبيعتها منذ ثلاث سنوات، قد تتأزم من جديد اذا ما عاد الرئيس السابق الى الحكم.
ويرى مراقبون أن الرد الرسمي الجزائري ينبئ بامكانية تصدع العلاقة بين باريس والجزائر في حال تمكن ساركوزي من العودة الى قصر الايليزيه.وأكد هؤلاء أن بوادر الخلاف بدأت تلوح في ظل الغضب العارم الذي انتاب الجزائريين اضافة الى موقف لعمامرة الواضح.
وأثارت تصريحات ساركوزي، بخصوص الجزائر انتقادات واسعة من قبل سياسيين وإعلاميين تونسيين وجزائريين، فيما اعتبرتها تقارير إعلامية جزائرية "تهديدا لاستقرار الجزائر، وتلميحا بقرب توتر الأوضاع فيها".
وكان زعيم حزب الجمهوريين اعلن في العاصمة التونسية ان التونسيين محكومون بموقعهم الجغرافي بين الجزائر التي عانت من التطرف الاسلامي في التسعينيات وليبيا التي تسودها حاليا الفوضى. ويعمل زعيم حزب الجمهوريين الذي يؤدي الزيارة الثانية له الى المنطقة خلال شهر بعد زيارته الى المغرب في حزيران(يونيو) على تسويق سياسته الخارجية في الضفة الجنوبية للمتوسط قبل عامين من موعد الانتخابات الرئاسية في فرنسا.-(وكالات)

التعليق