مطالبات بدراسة أوضاع 79 مدرسة لم ينجح بها أحد بالمفرق

تم نشره في الخميس 30 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • طالبة تعبر عن فرحتها بنجاحها في التوجيهي - ( تصوير: أمجد الطويل)

إحسان التميمي وحسين الزيود

المفرق- طالب متخصصون تربويون وأولياء أمور بمحافظة المفرق، إجراء دراسة حقيقة وعلمية حول أسباب تكرار عدم نجاح أي طالب في امتحان الثانوية العامة في عدد من مدارس المفرق، حيث بلغ عدد المدارس التي لم ينجح فيها أحد خلال الدورة الصيفية 79 مدرسة من أصل 178 مدرسة، فيما بلغ عدد المدارس التي لم ينجح فيها احد خلال الدوره الماضية الشتوية 41 مدرسة من مدارس المفرق، معتبرين أن هذه النتيجة تدق ناقوس الخطر حول مستقبل العملية التعليمية برمتها.
وشددوا على أهمية خروج الدراسة بتوصيات حقيقية وعملية قابله للتطبيق الفوري، وأن يتم إشراك النقابات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية لتقصى الأسباب الفعلية وراء إخفاق هذا العدد من المدارس.
وحدد الخبير التربوي محمد المشاقبة، أهم الأسباب لظهور هذه الكم من الرسوب بحيث تعود الى ضعف التأسيس في الصفوف الأساسية، بالإضافة إلى عملية الترفيع التلقائي التي كانت متبعة وعدم تركيز أهالي الطلبة على عملية تدريس أبنائهم وضعف المعلمين في بعض الأحيان، معتبرا أن بيئة العديد من المدارس لا ترقى للمستوى السليم الذي يجب أن تكون عليه مثل هذه المؤسسات التعليمية والتربوية خصوصا في ظل الاكتظاظ ونقص المعلمين، الأمر الذي سينعكس سلبا على مستوى تحصيل الطلبة.
وقال إن الكثير من المدارس التي لم ينجح فيها أحد تعد بيئة طاردة للمعلمين قبل الطلبة، بسبب افتقارها لأدنى متطلبات العملية التعليمية، مشيرا الى أن من أسباب الفشل الذريع يعود كذلك إلى الوضع  المتردي نتيجة عدم التخطيط الناجح في مواجهة الزيادة السكانية والاحتياجات الحقيقة للطلبة.
ودعا المعلم سليم الخوالدة إلى ضروره التركيز على الصفوف الأساسية للطلبة من أجل تحسين المخرجات بالإضافة إلى توفير حوافز خاصة للمعلمين الذين يعملون في مدارس المناطق النائية، حتى لا يعتبروا وجودهم في تلك المدارس مؤقتا، وبالتالي يكون ارتباطهم في المدرسة والطلبة ضعيف، داعيا إلى استقطاب معلمين من ذوي الخبرة والكفاءة لتدريس طلبه الثانوية العامة.
وأضاف أن هناك نقصا في الكوادر التعليمية في عدد من مدارس المحافظة، فيما يغطى جزء منه وفقا للتعيين على حساب التعليم الإضافي، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في تكليف بعض من المعينين على الإضافي لتدريس طلبة التوجيهي، معتبرا ذلك ليس عمليا لقلة الخبرة لدى تلك الفئة من المعلمين.
واستهجن أحد أولياء الأمور محمود المساعيد، صمت الجهات المعنية على استمرار زيادة عدد المدارس التي يخفق جميع طلبتها في تخطي امتحان الثانوية العامة، لافتا إلى أن أهم  الأمور التي دفعت إلى تراجع الطلبة الاكتظاظ الكبير  في الغرف الصفية الذي تسبب في تشتت الطلبة وغياب البيئة التعليمية محملا المسؤولية إلى وزارة التربية.
وبين أنه من الواجب على وزارة التربية والتعليم أن تعمل على توفير بيئة تعليمية حقيقة ولا ترمي اللوم على عاتق الطلبة وأولياء أمورهم.
ودعا أبو مالك من الصفاوي وزارة التربية والتعليم إلى ضرورة البحث عن حلول ناجعة تساهم برفع سوية التعليم في مناطق البادية، معتبرا أن ضعف التأسيس لدى الطلبة ونقص الخبرات والكفاءات التعليمية ساهم بتدني نسب النجاح في تلك المدارس.
وقال سعد العظامات إن الثقافة السائدة والسابقة لدى بعض الطلبة حول " الغش " ساهمت بعدم الجدية والمثابرة من قبل الطلبة.
وبين مدير تربية قصبة المفرق احمد عايد إن عشر مدارس داخل القصبة لم ينجح منها أحد من أصل 44 مدرسة، مبينا وجود 2800 طالب وطالبة تقدموا للامتحان للدورة الصيفية من خلال 12 مركز امتحان.
وأشار الى أهم الاسباب في إخفاق الطلبة في هذه المدارس يعود الى ضعف الطلبة بسبب وجود المدارس في مناطق نائية وقله عدد الطلبة داخل المدارس وعدم استقرار الهيئات التدريسية في المناطق النائية بسبب رغبتهم في الانتقال من التدريس في تلك الاماكن.
وأكد عايد قيام مديرية قصبة المفرق بتشكيل لجان لدراسة الاسباب التي أوصلت هذه النسب إلى ما هي عليه، مشيرا إلى ضرورة التركيز على المدارس التي لم ينجح منها أحد، مبينا أنه سيم تشديد الرقابة على المداس التي اخفقت بشكل كامل، لافتا أن مديرية تربية القصبة تضم 160 مدرسة حكومية يلتحق فيها زهاء 35 ألف طالب وطالبة.
 فيما بلغ عدد المدارس التي لم ينجح اي من طلبتها في امتحان الثانوية العامة بلواء البادية الشمالية الغربية 19 مدرسة من أصل 59 مدرسة، بحسب مدير تربية البادية الشمالية الغربية الدكتور صايل الخريشا.
وقال الخريشا إن نسبة المدارس التي لم ينجح منها احد بلغت 32 %، مما يتطلب وقفة حقيقية من قبل المديرية والأهالي ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع لرفع مستوى التحصيل العلمي لديهم بما يخدم وطنهم ومجتمعهم وأسرهم.
وأضاف أن المديرية ستقوم بتشكيل لجان لوضع خطط لمعالجة الأسباب التي أدت إلى ضعف التحصيل العلمي لدى الطلبة بهدف رفع المستوى التعليمي  ودراسة الحاله الاجتماعية للطلبة.
وأشار إلى ان عدد الطلبة الذين تقدموا الى امتحان الثانوية العامة في لواء البادية الشمالية الغربية 1871 طالبا وطالبة منهم 452 طالب دراسة خاصة، وأن نسبة النجاح الإجمالية في مدارس البادية الشمالية الغربية بلغت 12 %، فيما أن أعلى علامه سجلت في مدارس البادية كانت 92,8 في الفرع العلمي، فيما بلغت 88,4 في الفرع الأدبي وفي الفرع الصحي 81,8.
وحصلت مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية على الحصة الاكبر من عدد المدارس التي أخفقت، حيث بلغت 50 مدرسة من أصل 75 بحسب مدير التربية الدكتور رياض شديفات.
وبين شديفات أن ابرز العوامل وراء ارتفاع نسبة الرسوب وبشكل كبير يعود إلى نقص الكوادر والكفاءات وغياب بعض الطلبة عن امتحانات الثانوية العامة ما ساهم برفع النسبة، بالإضافة إلى عدم رغبة الطلبة في الدراسة والتنافس.
وقال إن هذه الاسباب نتيجة تراكم سنوات من الاهمال من قبل بعض الطلبة مشيرا الى أن مديرية التربية ستعمل على تشكيل لجان للوقوف على أسباب اخفاق هذا العدد من المدارس.
وتتكرر عملية الإخفاق للمدارس التي لم ينجح منها أحد في محافظة المفرق، الأمر الذي دفع مديريات التربية والتعليم في المحافظة الى دراسة الخلل بإجراء دراسة العام الماضي لتقييم نتائج الثانوية العامة للدورة الصيفية الماضية.
وأرجعت هذه الدراسة الخلل إلى ضعف التأسيس في المرحلة الأساسية وتدني مستوى الخبرات لدى الهيئات التدريسية، وقلة عدد الطلبة الذين يعانون محدودية التنافس.
وأشارت إلى أن الإدارة التربوية تواجه رفضا من قبل الخبرات التعليمية للعمل في المناطق النائية، ما يستدعي الاستعانة بحديثي التخرج من الجامعات في عملية التعيين في تلك المناطق، وبالتالي تواجد خبرات تربوية غير متمكنة في المدارس النائية.
وتتصف المناطق في الأطراف "النائية" غالبا بقلة عدد الطلبة في المدرسة ما يترك أثرا سلبيا عند الطلبة نظرا لمحدودية التنافس بينهم، والتي تمثل عاملا دافعا للجد والمثابرة في التحصيل العلمي، في ظل أن تجهيزات بعض المدارس ليست بالمستوى الجيد الذي يساهم بإيجاد بيئة تعليمية مناسبة.

التعليق