مرسيدس بحاجة لترتيب أوضاعه بسبب الانطلاق السيئ في السباقات

تم نشره في الاثنين 3 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

انطلاق مرسيدس بشكل سيئ في السباق الثاني على التوالي بالمجر ومع اقتراب تغييرات في اللوائح القواعد عقب العطلة الصيفية الشهر المقبل سيكون أمام بطل العالم للصانعين في سباقات فومولا 1 للسيارات الفرصة للتفكير في الأمر.
وقال توتو فولف رئيس إدارة السباقات في مرسيدس في تقييم صريح لخسارة يوم الأحد “عانينا للتو من بداية كارثية جديدة كانت السبب الأساسي لكل الأمور التي حدثت بعدها”.
وانطلق مرسيدس من المركز الأول في كافة السباقات العشرة التي جرت حتى الآن خلال الموسم وفاز بثمانية منها لكن لأول مرة في 2015 لم يصعد أحد سائقيه لمنصة التتويج.
وتفوق ثنائي فيراري المكون من الالماني سيباستيان فيتل والفنلندي كيمي رايكونن على لويس هاميلتون ونيكو روزبرغ فور انطلاق السباق كما فعل البرازيلي فيليبي ماسا وفالتيري بوتاس ثنائي ويليامز على حلبة سيلفرستون.
وعانى مرسيدس كثيرا في المجر، وهو ما تسبب في الكثير من ردود الفعل التي جعلت بطل العالم البريطاني هاميلتون يحتل المركز السادس والألماني روزبرج المركز الثامن بينما فاز فيتل بالسباق.
وأضاف فولف “نحتاج لتقييم الموقف. هذا الأمر غير مقبول ويجب تحليل الموقف وعرفة السبب. هناك أسباب مختلفة ولا يوجد سبب واحد فقط”.
ويعتقد فولف أن المشكلة تكمن في دواسة المكابح حيث تعاني السيارات كثيرا من انزلاق الإطارات.
وفي السباق المقبل في بلجيكا، ستتعقد الأمور مع فرض قيود على حجم المعلومات التي ستقدمها الفرق لسائقيها عند الانطلاق وقد يتسبب هذا في بعض الارتباك.
ويرى جيمس اليسون مدير الإدارة الفنية في فيراري أن الثواني الأولى في سباق المجر كانت مهمة للغاية، وقال “اذا انطلق المرء بشكل جيد وفي مكان مفتوح يمكنه أن يقدم سباقا رائعا وهذا يصنع الفارق”.
وهذا بالتأكيد ما حدث لهاميلتون الذي يمكنه فقط أن يضحك على سلسلة من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها خلال السباق.
واحتك هاميلتون بروزبرغ ومر من فوق الحصى ثم اصطدم بالاسترالي دانييل ريتشياردو سائق ريد بول ليتلقى عقوبة زمنية.
قال هاميلتون الذي على الأقل وسع الفارق مع روزبرغ إلى 21 نقطة في صدارة الترتيب العام رغم كل هذه الفوضى “لا أتذكر يوما مثل هذا. يجب أن أضحك اليوم.. أضحك على نفسي. عندما تتخذ قرارات خاطئة أو تظهر كأحمق ما يمكنك فعله هو أن تضحك على ما فعلت، النظر لمدى سوء ما حدث هناك شيء وحيد يجب أن أضعه في تفكيري وهو انني لا أستسلم أبدا”.
رينو تمتدح تطورها
من ناحية ثانية، يتوقع القائمون على شركة رينو -التي تتعرض لانتقادات شديدة- أداء قويا لمحركاتها في النصف الثاني من موسم بطولة العالم عقب حلول ثلاث سيارات مدعومة بمحركاتها ضمن الأربعة الأوائل في سباق المجر.
ويبدو مستقبل الفريق في بطولة العالم غير واضح إلا أن ريمي تافين مدير إدارة عمليات فورمولا 1 في رينو قال عقب السباق “لم يتحسن فقط مستوى الاعتماد على المحركات التي باتت قادرة على إنهاء السباقات.. لكن مستوى الأداء تحسن أيضا لذا فإن بوسعنا أن ننافس على الصدارة”.
وأضاف الفرنسي تافين “ندرك أن أمامنا الكثير من العمل للقيام به لكن هذه النتيجة القوية (في المجر) قبل العطلة الصيفية تمثل انجازا حقيقيا”.
وتابع “نعرف الآن من أين نبدأ وندرك أن هناك المزيد من التقدم المطلوب من أجل تحقيق مثل هذه النتائج بشكل منتظم. لكننا نتطلع في النصف الثاني من الموسم لإظهار التقدم الذي حققناه إلى الآن”.
وبينما فاز فريق فيراري مع سيباستيان فيتل، جاء الروسي دانييل كفيات سائق ريد بول المدعوم بمحركات رينو في المركز الثاني ليصعد منصة التتويج للمرة الأولى خلال مسيرته مع فورمولا 1 في حين احتل زميله ريتشياردو المركز الثالث، واحتل الهولندي الصاعد ماكس فيرستابن (17 عاما) سائق تورو روسو المركز الرابع.
وجاءت أغلب هذه التحولات بسبب البداية السيئة لثنائي مرسيدس، بينما خرج الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري وبطل العالم في 2007 من السباق بعد عطل في المحرك رغم نجاحه في التقدم إلى المركز الثاني خلف زميله فيتل قبلها.
وصبت حلبة المجر التي تتسم بالبطء والتعرج في صالح فريق ريد بول وساعدته في تقليص الفارق مع فريق مرسيدس، إلا أن ريد بول ورينو اللذين دخلا في خلاف عقب بداية محبطة أخرى للموسم يدركان حجم التطور الذي تحقق، وقال ريتشياردو “بالطبع فان هذه الحلبة تتناسب مع سيارتنا بشكل أكبر. أشعر بأننا قطعنا خطوة إلى الأمام كما أشعر بأننا استطعنا أن نضع كافة التحديثات وما أضفناه للسيارة خلال السباقين الماضيين في مكانه الصحيح خلال هذا السباق”.
وأضاف كما شاهدنا في الجزء الأخير من السباق.. كنا نملك السرعة اللازمة للفوز. كنا حاضرين بقوة وقاتلنا من أجل الفوز لذا فانني أعتقد أن هذا يعد أفضل سباق لنا حتى الآن وذلك من وجهة نظر رينو ومن وجهة نظر الفريق”.
وتابع “أنا فخور بجميع من في الفريق بسبب التقدم الذي أظهرناه وربما لن نواجه الكثير من الأسئلة الآن في سبا (ببلجيكا)”.
اريفابيني يثأر لفيراري
ربما تكون القدرة على الثأر أفضل ما يعبر عن مشاعر ماوريتسيو اريفابيني مدير فريق فيراري عقب الأداء الذي قدمه الفريق يوم الأحد، واستطاع فيتل أن يقود فيراري للفوز في المجر وهو ما منح اريفابيني فرصة انتظرها طويلا.
وفاز فريق مرسيدس بثمانية من بين السباقات التسعة السابقة قبل سباق الأحد وتسبب نيكي لاودا الرئيس غير التنفيذي للفريق في إثارة المزيد من التوتر عندما وجه اللوم لفيراري في جعل الرياضة أكثر مللا بدلا من إلقاء اللوم على الأداء المهيمن لفريقه.
وقال النمساوي لاودا هو بطل عالم سابق مع فيراري “لماذا يكون هذا خطأ مرسيدس في حين أن فيراري تضيع وقتها في المعكرونة بدلا من تحسين مستوى سيارتها على الحلبة؟”.
إلا أن فيراري لم يكن يترك تعليقا لاذعا كهذا دون عقاب ورد اريفابيني بمنتهى القسوة عقب نهاية سباق الأحد، وقال مدير فريق فيراري “هذا ثاني انتصار عقب 10 سباقات والصعود لمنصة التتويج ثماني مرات. أهدي هذا الانتصار لهؤلاء الذين لا يعرفون كيف يعقبون على الأمر والذي يصدرون تعليقات غبية”.
وأضاف “لا أحب المعكرونة. لدي وصفة البيتزا الحارة وطلبت من الفريق ان يملأها بالمكونات الحارة”.
وشكل سباق الأحد الذي اتسم بالإثارة الشديدة ثاني انتصار لفيتل هذا الموسم عقب الفوز بسباق ماليزيا وأهدى السائق الألماني الفوز للراحل جول بيانكي سائق التجارب السابق لفيراري عقب حضوره لجنازته الأسبوع الماضي.
وتوفي بيانكي متأثرا بإصابات في الرأس عقب تسعة أشهر من انزلاق سيارته على الحلبة واصطدامها برافعة خلال سباق جائزة اليابان الكبرى.
وشكل سباق المجر أنسب فرصة لتحية السائق الفرنسي البالغ من العمر 25 عاما والذي كان ينظر إليه باعتباره السائق المستقبلي لفيراري الذي يمكنه تحقيق الانتصارات والوقوف أمام كافة من يتحسرون على نتائج السباقات التي باتت متوقعة وحالة الملل التي أصابت متابعي الرياضة.
ووفقا لحسابات اريفابيني فان هذا السباق ترك مدير فريق فيراري على بعد خطوتين من بلوغ عنان السماء.
وقبل بداية الموسم وعقب العام 2014 الذي لم يشهد أي انتصارات للفريق وضع اريفابيني أهدافه للعام الحالي قبل بداية الموسم قائلا إن فوز فيراري بسباقين سيكون نجاحا بينما سيشكل تحقيق الفوز في ثلاثة سباقات انتصارا للفريق و”إذا ما فزنا بأربعة سباقات فإننا سنبلغ عنان السماء”.
وبات النجاح مضمونا الآن ولا يستطيع اريفابيني أن يقاوم السعي لمزيد من الانتصارات، وقال “حتى الأسبوع الماضي كانت الناس تتحدث عنا باعتبارنا كارثة. الأغلب أنهم لم يشاهدوا أي إحصاء أو أنهم لا يريدون مراجعة أي إحصاء.. نسلك طريقا جيدا للغاية”.

التعليق