تطبيقات ذكية خاصة لللاجئين في ألمانيا

تم نشره في الخميس 6 آب / أغسطس 2015. 12:02 مـساءً
  • من المصدر

الغد- تقريبا يتوفر كل لاجئ على هاتف ذكي، فلم لا يتم استخدام هذه الوسيلة في اندماجه في المجتمع الألماني؟ في دريسدن تُطور شركة للبرامج الإلكترونية تطبيقا مجانيا لللاجئين، من المفترض أن يكون متوفرا لدى مستخدمي الهواتف الذكية.

ندما يهرب اللاجؤون من مناطق الحرب والعنف فإنهم لا يفكرون في أخذ أمتعة كثيرة، لكن في أقصى الأحوال يضعون هواتفهم الذكية في جيوبهم. بالنسبة لللاجئين في ألمانيا قد يكون الهاتف الذكي وسيلة مساعدة عملية. فمثلا هناك تطبيقات ذكية خاصة بالترجمة والتي يمكن أن تساعد اللاجئين في التواصل اللغوي بالمشرفين عليهم، والذين هم في الغالب لا يتقنون لغة اللاجئين.

لكن قد تكون برامج الهواتف الذكية بالنسبة لللاجئين في ألمانيا أكثر إفادة، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات التي تهم الحياة اليومية والمساعدة على الاندماج في ألمانيا. مثلا يوجد حاليا موقع على الانترنت خاص بتوظيف اللاجئين تم تطويره من طرف طالبين في برلين. وقد اقترح حزب القراصنة الألماني إنشاء تطبيق ذكي للهواتف الذكية خاص بكل ولاية ألمانية لتكون دليلا مساعدا، غير أن وزير الداخلية في حكومة ولاية ويستفاليا شمال الراين رفض الفكرة في مارس/آذار الماضي.

النموذج بالنسبة لفريق حزب القراصنة كانت مدينة فيتن الألمانية، والتي قامت سنة 2014 بتطوير أول تطبيق ذكي لللاجئين في ألمانيا. التطبيق الذكي كان في الأصل تطبيقا خاصا بالسياح. وعندما قررت مصلحة الاندماج في المدينة وضع لائحة من الإرشادات لللاجئين، جاءت فكرة وضع تلك الإرشادات في قالب متحرك. "لا أحد يمشي ومعه قائمة من الإرشادات." كما تقول أستريد ريث، مديرة مشروع "e-Government" أو "الحكومة الإلكترونية" في مدينة "فيتن". المشروع سعى إلى جمع المعلومات المهمة ووضعها في وسيلة حديثة، وفي وقت قصير تمت إضافة خيار مهم إلى تطبيق السياحة الذكي "CityGuide" وهو خيار الالتزام الاجتماعي.

"للتطبيق الذكي دائما لغة بصرية قوية. وهذا أمر مهم بالنسبة للناس الذين لا يتقنون اللغة"، تقول أستريد ريث باقتناع شديد. في هذا التطبيق يمكن للمرء أن يجد دورات لغوية مقدمة من طرف متطوعين، بالإضافة إلى دورات رياضية أو معلومات حول الإدارات الحكومية.

إذا كان هناك لاجئ يبحث عن متبرعين بالملابس يمكن له أن يبحث عن المنظمات، التي تقدم هذا النوع من الخدمات. وتوضح أستريد ريث: "كما هو معروف يمكن أيضا من خلال الهاتف الذكي إيجاد المكان والوصول إليه عن طريق خدمة الملاحة". بل وأكثر من ذلك، يمكن للمواطنين الاتصال المجاني بالإنترنت في الشوارع العامة عن طريق خدمة الاتصال اللاسلكي بالإنترنت في مدينة فيتن.

وفي مدينة دريسدن تُطور شركة البرامج الإلكترونية "Saxonia Systems" بالتعاون مع الجامعة التقنية في دريسدن وميونيخ وشركة "HeiReS" تطبيقا مجانيا لللاجئين. ومنذ نهاية يونيو/حزيران يوجد تطبيق "مرحبا" التابع لشركة مايكروسوفت، ومن المفترض في أغسطس/أب أن يكون التطبيق متوفرا أيضا لدى مستخدمي الأندرويد وآبل.

بالنسبة لفيولا كلاين، مديرة شركة "Saxonia Systems"، فإن مظاهرات حركة بيغيدا كانت حاسمة في فكرة تطوير التطبيق الذكي، إذ وصفت ب"المخزي" احتجاج أنصار الحركة على قدوم اللاجئين، وقالت لموظفيها: "ينبغي أن نقوم بشيء ما".

وقامت شركة المعلوميات بالكثير، إذ نظمت دورات تعليم اللغة الألمانية وانخرط الموظفون في تقديم دورات تكوينية. "لكن ماذا يمكنني أن أساعد به شخصيا؟" هكذا تساءلت فيولا كلاين، خاصة وأنها تشتغل في مجال التطبيقات الذكية، ومن هنا جاءت فكرة "تطبيق مرحبا".

"المشاكل الموجودة لدى اللاجئين، من الصعب معرفتها من الخارج" كما تقول كلاين في حديثها لـ DW، ونظرا لمعرفتها الوثيقة بأحد الأخصائيين الاجتماعيين، فقد لجأت كلاين إليه لإنجاز محتوى التطبيق الذكي. على سبيل المثال يشرح التطبيق قانون اللجوء الألماني، وكذلك يعطي فكرة عن مراكز الإرشاد والمصالح الحكومية. كل هذا متوفر في خمس لغات: الألمانية والإنجليزية والفرنسية والعربية والروسية. كما يجيب التطبيق عن أسئلة من قبيل: أين يمكنني العثور على طبيب يتحدث اللغة العربية؟ ماذا لو كان لدي حالة طبية طارئة؟ وغيرها من الأسئلة.

رغم ذلك، فإن فكرة التطبيقات الذكية لم تنضج بعد، لأن أغلب اللاجئين عند قدومهم إلى ألمانيا لا يتوفرون على عقد مع شركة للهواتف المحمولة. كما أن الإنترنت اللاسلكي المجاني في مدينة فيتن غير متوفر في كل المدن الألمانية. لكن تبقى هذه الإمكانية قائمة وينبغي أن تصل للاجئين، فالأمر يتعلق بمسألة تواصل.

في مدينة فيتن يتم التفكير حاليا في كيفية تقريب التطبيقات الذكية لللاجئين، حسب أستريد ريث ينبغي القيام ببعض الأشياء التي من شأنها تدعيم الاستخدام مثل قاموس مرئي يساعد على الترجمة. بالنسبة لتطبيق "مرحبا"، سيكون ممكنا استخدامه باختلاف أنظمة التشغيل وسيتم إعطاؤه مجانا لجميع المدن الألمانية، غير أنه ينبغي لتلك المدن أن تجهز بنفسها معلوماتها المحلية والعروض الخاصة بها.(DW)

التعليق