رحيل شيخ اللغويين العرب العلامة كمال بشر

تم نشره في الأحد 9 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

القاهرة- توفي أول من أمس في القاهرة رائد علم اللغويات الحديث ونائب رئيس مجمع اللغة العربية سابقا الدكتور كمال بشر، عن عمر ناهز 94 عاما، بعد أن قضى أكثر من نصف قرن في خدمة اللغة العربية وعلومها.
ودفن العالم الكبير -الذي كان أستاذا في كلية دار العلوم بالقاهرة ولُقب أيضا بشيخ اللغويين العرب- مساء أول من أمس بقريته بمركز دسوق في محافظة كفر الشيخ (شمال القاهرة).
ولد كمال محمد علي بشر بقرية "محلة دياي" في مركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ العام 1921، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق بمعهد دسوق الديني، ثم انتقل إلى المعهد الثانوي الأزهري بالإسكندرية.
التحق بشر بمدرسة دار العلوم بالقاهرة التي تحولت إلى كلية العام 1946، وكان أول المتخرجين في ذلك العام بتقدير ممتاز، ثم حصل على دبلوم المعهد العالي للمعلمين في التربية وعلم النفس العام 1948.
سافر إلى بريطانيا العام 1949 ليحصل على درجة الماجستير في علم اللغة المقارن العام 1953، ثم الدكتوراه في علم اللغة والأصوات العام 1956، ثم عاد إلى مصر مدرسا بكلية دار العلوم، ثم ترقى حتى وصل إلى درجة الأستاذية، ثم عميدا للكلية العام 1973.
عمل بشر في العديد من الجامعات في دول كثيرة -منها السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن وتونس- أستاذا لعلم اللغة العربية، ومحكما للإنتاج العلمي في مجال تخصصه، ومشاركا في المؤتمرات اللغوية العلمية، وكاتبا في المجلات العلمية المتخصصة.
قدم بشر للمكتبة العربية عشرات المؤلفات والأبحاث العلمية في علوم اللغة، ومئات المقالات واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية، وكان عضوا بالمجلس القومي للتعليم والمجلس القومي للفنون والآداب، وعضوا بالمجالس القومية المتخصصة، وعضوا بالمجمع العلمي المصري، ورئيسا لجمعية "حماة اللغة العربية".
تم اختياره عضوا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة العام 1985، كما اختير عضوا بالمجمع اللغوي بدمشق، ووصل إلى منصب الأمين العام لاتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، ثم نائب رئيس المجمع اللغوي بالقاهرة.
نال بشر جائزة الدولة التقديرية العام 1991، ووسام العلوم والفنون من الطبقتين الأولى والثانية.
ومن آرائه أن "وظيفة مجمع اللغة العربية في ما مضى كانت تتركز على الأساسيات، وهي النظر في اللغة وثقافتها ومشكلات ذلك واقتراح الحلول لهذه المشكلات، ولكن في موقع ضيق معروف بالمجمع، ولكن الوقت تغير وينبغي للمجمع أن يحاور المجتمع في فترات مختلفة من الزمان، وفي مواقعه المختلفة في المكان". ويعزو ذلك إلى أن "العلاقة بين المسؤولين وعامة الجماهير، الذين يُفترض أن المجمع يقوم بتلبية ما يحتاجون إليه فعلا من الثقافة اللغوية والأدبية بل والعلمية أيضا، مفقودة". -(الجزيرة نت)

التعليق