جلسة حوارية حول مدى كفاية التشريعات الناظمة لعمل النائب

قانونيون: المادة 91 من الدستور تشل مجلس النواب في مجال التشريع

تم نشره في الاثنين 10 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- انتقد قانونيون ونواب المادة 91 من الدستور التي أكدوا أنها "تشل يد مجلس النواب في مجال التشريع"، كونها منحت الحكومة حق اقتراح القوانين، مثلما منحت مجلس الأعيان صلاحية واسعة قد تمنع مجلس النواب من التصرف بحرية مع مشاريع القوانين التي ترد اليه من الحكومة".
وتنص هذه المادة على: "يعرض رئيس الوزراء مشروع كل قانون على مجلس النواب الذي له حق قبول المشروع أو تعديله أو رفضه وفي جميع الحالات يرفع المشروع إلى مجلس الأعيان ولا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلسان وصدق عليه الملك".
واعتبر قانونيون ونواب أن التشريعات الناظمة لعمل النائب تعد جزءا من منظومة السلطة التشريعية، مستعرضين المعيقات التي تؤثر على عمل النائب، وأهمية قيام الناخبين باختيار من لديه القدرة والكفاءة في ممارسة المهام الموكلة إليه.
جاء ذلك في جلسة حوارية نظمها مركز الحرية للتنمية وحقوق الإنسان بعنوان "مدى كفاية التشريعات الناظمة لعمل النائب .. قراءة موضوعية وواقعية" أول من أمس في مبنى بلدية السلط الكبرى.
وتحدث في الندوة كل من النائب رولى الحروب، والنائب الأسبق مبارك أبو يامين، وأستاذ القانون الدستوري عيد الحسبان، وأدارها أستاذ القانون العام في جامعة البترا علي الدباس.
وتعرض الحسبان في ورقته التي حملت عنوان "قراءة موضوعية الأحكام للتشريعات الناظمة لعمل النائب"، لمفهوم فكرة التوازن والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مبينا أن التشريعات الناظمة لعمل النائب هي جزء من التشريعات الناظمة للسلطة التشريعية، وتنقسم إلى ثلاث مجموعات، تتعلق الأولى بالبناء المؤسسي للبرلمان، والثانية بتشكيل مجلس النواب، والثالثة بعمل النائب كمكون بشري للبرلمان، وهي محور هذه الجلسة.
بدورها، قدمت الحروب ورقة تحت بعنوان "تقييم الأداء التشريعي للنائب"، بينت من خلالها أن المعيقات التي تؤثر على عمل النائب التشريعي تتمثل بأربعة هي: الدستورية، والواردة في قانون الانتخاب، والواردة في النظام الداخلي، والمتمثلة بالمصالح الشخصية والجوانب السياسية.
وقدمت شرحاً مفصلاً لهذه المعيقات تعرضت من خلاله لنصوص دستورية، أهمها ما تضمنته المادة 91 من الدستور التي قالت إنها "تشل يد مجلس النواب في مجال التشريع"، كونها "منحت الحكومة ابتداءً حق اقتراح القوانين، ومنحت مجلس الاعيان صلاحية واسعة قد تمنع مجلس النواب من التصرف بحرية مع مشاريع القوانين التي ترد اليه من الحكومة".
كما بينت ان المجلس يعد "مقيد اليدين في الدورة الاستثنائية كونه لا يملك إلا مناقشة القوانين الواردة في الإرادة الملكية"، عارضة للآثار السلبية لبعض القرارات التي صدرت في السابق عن المجلس العالي لتفسير الدستور.
بدوره، أشار أبو يامين إلى بعض المعيقات ومنها عدم معرفة جزء من النواب لحقوقه ومهامه، ومشكلة آلية طرح الثقة في ضوء العمل الفردي في المجلس.

التعليق