مواطنون يشتكون من تنصل شركات من مسؤوليتها عن خدمات ما بعد البيع

تم نشره في الخميس 13 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان- تصاعدت شكاوى مواطنين من عدم اكتراث بعض الشركات ببضائعها بعد البيع، بحيث تتنصل من مسؤوليتها عن خدمات ما بعد البيع، والتي تشمل توفير الصيانة وقطع الغيار واسترداد السلع التي تحمل عيوبا في التصنيع، فضلا عن عدم الالتزام بمدة محددة للصيانة.
وأكد المشتكون على ضرورة تفعيل دور الجهات المعنية للحد من تحايل بعض الشركات على المواطنين والتي تسعى للربحية على حساب جودة الخدمة وإرضاء الزبون، مطالبين بفرض مزيد من الرقابة لردع الشركات المخالفة لاشتراطات الضمان من صيانة وإصلاح وتوفير قطع الغيار وغيرها.
ولايوجد في المملكة أي تشريع أو قانون يلزم الشركات بخدمات ما بعد البيع او يحدد مسؤوليتها بعد خروج بضاعتها من بوابتها، علما بانه منصوص عليه في مشروع قانون حماية المستهلك الذي مايزال حبيس أدراج مجلس النواب منذ العام 2012، رغم إقرار الحكومة له قبل 3 سنوات.
يقول المواطن، محمد حسن، إن الكثير من الشركات تعتقد أن دورها ينتهي بمجرد بيع السلعة، متناسين أن العملاء يحتاجون إلى خدمات أخرى بعد تسلم السلعة، كأن يكونوا بحاجة إلى المساعدة في تركيبها، أو التدريب على استخدامها أو صيانتها.
ويضيف أنه قام بشراء أكثر من أداة كهربائية للمنزل إلا ان احدها لم يعمل، الأمر الذي اضطره للاتصال بالشركة التي أخلت مسؤوليتها من العطل وتنصلت.
ويؤكد حسن أن العطل كان يتعلق بالتصنيع إلا أن الشركة أكدت له عدم مسؤوليتها بعد البيع عن أي عطل، ورفضت الكشف عن عيوب التصنيع.
ويلفت إلى أنه ينبغي أن تكون خدمة ما بعد البيع جزءا لا يتجزأ من استراتيجية المبيعات لأي منشأه مهما كان حجمها، فقد تعتقد بعض المنشآت أن دورها ينتهي بمجرد بيع السلعة والحصول على الثمن، ولكن العملاء قد يحتاجون إلى خدمات أخرى بعد تسلم السلعة.
وتشتكي المواطنة، أحلام عويضة، من عدم اهتمام الكثير من الشركات بالعملاء بعد شرائهم السلع.
وتقول ان العديد من الشركات تقلل من أهمية ما بعد البيع التي من شأنها ان تزيد من تنافسية الشركات بين بعضها وتزيد من حجم العملاء لدى الشركة.
وتبين ان اغلب الشركات في الأردن لا تهتم بموضوع ما بعد البيع وأن الهم الأكبر لديها هو البيع لغايات الربح فقط.
وتؤكد ان السياسة التي تتبعها الشركات خاطئة، خاصة وأن نجاح أي شركة يعتمد على كسب الزبائن والعملاء بالدرجة الأولى، الأمر الذي يتطلب تغيير النهج المتبع من قبل هذه الشركات.
بدوره، يقول الخبير الاقتصادي، قاسم الحمور، ان نجاح أي شركة يعتمد على اتخاذ الخطوات اللازمة التي تكفل استمرارية العملاء بالتعامل مع الشركة، وذلك يتحقق من خلال عناية الشركة بالعملاء كجزء من استراتيجية الشركة كأساس لأي نشاط تقوم به، وأن تحوي خططها من التفاصيل والإجراءات ما هو كفيل بتحقيق الامان للزبائن.
ويوضح أن أكثر ما يهم الزبائن هو ضمان جودة المنتج بعد الشراء، ما يستدعي من الشركات التي تسعى للتطوير والازدهار توفير خدمات ما بعد البيع والتي تشمل أعمالا مؤقتة طويلة كالضمان لسنة أو سنتين أو خمس وخدمة الصيانة المؤقتة، إضافة إلى الأعمال أو الخدمات غير المؤقتة كاستبدال وتجديد المنتج بدفع فروق بسيطة كتعامل خاص للعملاء.
بدوره، قال المتحدث الرسمي في وزارة الصناعة والتجارة، ينال البرماوي، ان مشروع قانون حماية المستهلك الذي احالته الحكومة في وقت سابق لمجلس النواب يشمل على أطر اساسية مهمة تكفل حماية المستهلك وحقوقه من بينها أمور تتعلق بخدمات ما بعد البيع.
وأكد على ضرورة الاسراع في اقرار مشروع قانون حماية المستهلك لتكتمل بذلك منظومة التشريعات التي تنظم عمل السوق وتحد من تغول أحد الاطراف على الاخر اضافة إلى الحد من حالة الفوضى بالاسواق المحلية.
وأوضح البرماوي انه يتم في الوقت الحالي التعامل مع الشكاوى التي ترد الى الوزارة بهذا الخصوص بعدة وسائل، وذلك يعتمد على طبيعة كل شكوى، مضيفا ان هنالك عدة جهات رقابية متخصصة تعمل على مراقبة السوق مثل دائرة المواصفات والمقاييس والتي بدورها تفرض الرقابة على جودة السلع المباعة.

raja.saif@alghad.jo 

التعليق