كوستا وفيدال يستعدان للدفاع عن ألوان بايرن.. لكن أين ريبيري؟

تم نشره في الأربعاء 12 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

برلين- في إطار بحثه عن لقب رابع على التوالي في الدوري الألماني لكرة القدم، عزز بايرن ميونيخ الذي يستهل مشوار الدفاع عن لقبه يوم غد الجمعة مع ضيفه هامبورغ، صفوفه بلاعبي الوسط التشيلي أرتورو فيدال والبرازيلي دوغلاس كوستا، لكنه يترقب الدور الذي سيلعبه الجناح الفرنسي المصاب فرانك ريبيري.
فيدال المقاتل
وصل التشيلي البالغ 28 عاما إلى قمة مستوياته مع يوفنتوس الايطالي قبل انضمامه إلى الفريق البافاري في تموز (يوليو) الماضي. حصد لقبي الدوري والكأس في إيطاليا وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا قبل سقوطه أمام برشلونة الاسباني، ثم توج جهوده بلقب كوبا أميركا مع منتخب بلاده وعلى أرضه على حساب الأرجنتين بركلات الترجيح، في مشوار شهد جدلا كبيرا اثر تعرضه لحادث سير خطير تحت تأثير الكحول.
انفق بايرن بين 35 و40 مليون يورو لضم "أل غويريرو" (المقاتل)، بغية سد فراغ مقاتل آخر هو الدولي باستيان شفاينشتايغر المنتقل إلى مانشستر يونايتد الانجليزي.
قال فيدال العائد إلى البوندسليغا بعد تجربة مع باير ليفركوزن بين 2007 و2011: "في الموسم الماضي كنت قريبا جدا من تحقيق كل الألقاب. آمل أن أتوصل إلى ذلك في الموسم الحالي مع بايرن".
تأقلم بطل تسريحات الشعر بسرعة مع فريق المدرب الاسباني جوسيب غوارديولا، فسجل هدفه الأول من ركلة جزاء ومنح تمريرة حاسمة الأحد الماضي في الدور الأول من مسابقة الكأس.
يأمل فيدال أن يكرر ما حققه مع يوفنتوس في 171 مباراة عندما سجل 48 هدفا ومرر 26 كرة حاسمة.
كوستا الماهر
أعلن دوغلاس كوستا عن قدومه من شاختار دونتسك الأوكراني بالخط العريض؛ إذ قدرت قيمة تعاقده مع بايرن بثلاثين مليون يورو.
مراوغ موهوب، حصل لفترة على لقب رونالدينيو نظرا لفنياته النادرة مع غريميو في بداياته، ويتوقع أن يجلب نفسا جديدا لبايرن على الأطراف الهجومية، ويعوض إصابات محتملة للهولندي أريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري.
نزل ابن الرابعة والعشرين أساسيا مطلع الشهر الحالي في الكأس السوبر الألمانية وفي الكأس أيضا، ووجد مكانا لنفسه في التشكيلة الأساسية لغوارديولا.
كانت بدايات اللاعب، الذي حمل ألوان البرازيل بعد مونديال 2014 المخيب، واعدة على غرار نهائي كأس أودي أمام ريال مدريد الاسباني (1-0).
ألهمت سرعته، مراوغاته القاتلة وابداعاته جماهير "اليانز ارينا"، وبات بمقدوره الحلول بدلا من ريبيري الغائب عن الملاعب منذ خمسة أشهر.
تحت ألوان دونتسك، أحرز كوستا خمسة ألقاب في الدوري (بين 2010 و2014) مسجلا 29 هدفا في 141 مباراة ونال خبرة دوري ابطال اوروبا اذ خاض 34 مباراة سجل فيها 6 اهداف.
أي مكان لريبيري؟
أصيب فرانك ريبيري في 11 آذار (مارس) الماضي، وسيغيب عن بداية موسمه التاسع مع بايرن ميونيخ.
لكن في ظل هذا الغياب الطويل، تقدمه في السن (32 عاما) والمنافسة الشرسة المتوقعة، يحوم الشك حول موقعه المستقبلي في تشكيلة "ريكوردمايستر".
اعتبرت إصابته غير خطرة في البداية، لكن كاحل ريبيري أدخله في المجهول وأزعج كثيرا مدربه الكاتالوني الداخل آنذاك في حرب مع الجهاز الطبي للفريق الأحمر.
قال رئيس النادي كارل-هاينتس رومينيغه في 11 تموز (يوليو) الماضي خلال تقديم الفريق الرسمي: "هناك ضوء من جديد في نهاية النفق".
كشف أن الفرنسي أزال الجبس عن كاحله وأن "الالتهاب الحاصل في الوتر قد تضاءل" آملا عودته "في المدى المنظور".
اضطر ريبيري للعمل بمفرده فغاب عن جولة الصين والمباريات الودية في ألمانيا بينها الفوز على ريال مدريد في نهائي كأس اودي.
قال المدير الرياضي وأفضل لاعب في اوروبا سابقا ماتياس زامر: "يتوقع اجراء فحص طبي جديد في نهاية آب (أغسطس)، لمعرفة ما اذا كنا قادرين على زيادة الحمل (العمل)".
صحيح ان "القيصر فرانك" ما يزال معشوق جماهير بايرن، لكن التداول باسمه بدأ يتقلص في المؤتمرات الصحافية لمصلحة القادمين فيدال وكوستا، علما بأن الأخير يشبه ريبيري كثيرا ببنيتة الجسدية (70ر1 م) وأسلوب لعبه على الجناح.
خرج لاعب مرسيليا السابق من موسم كارثي خاض فيه 15 مباراة فقط بينها 9 أساسيا، وهو أسوأ رصيد له في البوندسليغا منذ قدومه في 2007.
كان ريبيري النجم الأول لفريق أحرز ثلاثية تاريخية في موسم 2013 مع المدرب يوب هاينكيس، نال آنذاك جائزة أفضل لاعب أوروبي ونافس على جائزة أفضل لاعب في العالم، فحل وراء البرتغالي كريستيانو رونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي.
تأثرت معنوياته لحلوله ثالثا في ترتيب الكرة الذهبية، لكن الأسوأ كان الاصابات التي طاردته: بعد ظهره الذي حرمه من المونديال البرازيلي ثم اعتزاله اللعب دوليا، اصيب في وتر الرضفة ثم بكاحله الأيمن في دوري أبطال أوروبا.
وتتويجا لموسمه السيء، قال القيصر فرانتس بكنباور في نهاية أيار (مايو) الماضي قبل نصف نهائي دوري الأبطال ضد برشلونة الاسباني: "منذ عدة أشهر وهو غالبا في العيادة، لم يعد شابا"، معتبرا أنه على الإدارة التفكير بتغيير تدريجي في الأجيال.
تأخر رد ريبيري إلى مطلع الشهر الماضي: "ليس مهما أن أكون في العشرين أو الخامسة والثلاثين، هذه الإصابة لا علاقة لها بالعمر. هذا مؤكد. سأعود".
سيعود ريبيري، لكن يبقى السؤال في أي وضع لياقي وفني وما هو الدور الذي سيمنحه إياه المدرب غوارديولا؟.-(أ ف ب)

التعليق