8 وثائق لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن ولبنان

تم نشره في الأربعاء 12 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من اجتماعات للجنة الوزارية الأردنية اللبنانية-(الغد)

طارق الدعجة

عمان-  أفضت اجتماعات اللجنة الوزارية الأردنية اللبنانية أمس إلى الوصول إلى 8 وثائق لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين ورفع مستوى التبادل التجاري إلى مستويات أفضل.
وعنيت نصوص الوثائق بإزالة القيود والمعوقات التي تحول دون نمو التبادل التجاري بين البلدين، والتوصل إلى آليات عملية بشأنها واستغلال اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واتفاقية منطقة التجارة الحرة الثنائية الموقعة بين البلدين بتاريخ 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2002 التي لم تدخل حيز النفاذ حتى تاريخه.
وأكد الأردن ولبنان على ضرورة العمل على تعزيز التعاون الاقتصادي وتجاوز التحديات التي فرضتها أحداث المنطقة من خلال تسهيل إجراءات قطاع الخدمات لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وبين الجانبان أن حجم التبادي التجاري ما يزال دون مستوى  الطموحات، ولا يصل إلى الإمكانات المتاحة والمتوفرة في كلا البلدين.
وبحسب أرقام رسمية، تراجع حجم التبادل التجاري بين الأردن ولبنان خلال العام الماضي بنسبة 15 %، لتصل إلى 252 مليون دولار، بدلا من 297 مليون دولار خلال العام 2013.
وأشار الجانبان إلى ضرورة إعطاء القطاع الخاص في كلا البلدين الفرصة الكاملة في المشاركة في إعداد البرامج وخطط التعاون الاقتصادية المختلفة، ليتمكن من أداء دورهِ الفاعل في استثمار فرص التعاون الاقتصادي المتاحة في كلا البلدين.
وتوصل الجانبان خلال اجتماعات اللجنة المشتركة إلى صياغة نهائية لعدد من البرامج التنفيذية ومذكرات التفاهم والاتفاقيات والتي وصل عددها إلى 8 وثائق تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية.
من جانبه، دعا القطاع الخاص الأردني الذي شارك في الاجتماعات الجانب اللبناني إلى ضرورة إزالة معيقات تسجيل الدواء  الأردني في السوق اللبناني، إضافة إلى تسهيل قطاع الخدمات بين البلدين وإيجاد الآليات لتسهيل عمليات نقل البضائع بين البلدين.
كما دعا إلى ضرورة الاستفادة من الخبرات اللبنانية للدخول إلى الأسواق الإفريقية كبديل عن الأسواق التقليدية التي اغلقت بسبب احداث المنطقة. 
وقالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، المهندسة مها علي، إن أرقام التبادل التجاري بين البلدين دون مستوى الطموحات؛ حيث يوجد تراجع في حجم التجارة بسبب عدم الاستقرار في المنطقة.
وأكدت علي أن العلاقات المميزة بين البلدين يتطلب استثمارها في سبيل تحقيق المَزيد منَ المنافع الاقتصادية والتجارية للشعبين الأردني واللبناني بما يعود عليهما بالخير والفائدَة عَبرَ تعزيز وتطوير العَلاقات الاقتصادية والتجارية وَوَضع التَصورات المستقبَلية لها ورفع مستوى التعاون الاقتصادي والتنسيق بين البلدين على المستَوَى الثنائي والعربي والدولي.
وأشارت الى ضرورة عدم الانتظار الى حين عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة لحل المعيقات التي تواجة عمليات التبادل التجاري، داعية الى ضرورة العمل من خلال تشكيل لجنة مشتركة تقوم بمتابعة جميع المشاكل والعمل على حلها.
ودعت علي القطاع الخاص اللبناني الى التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة بالمملكة والاستفادة من الحوافز والمزايا المقدمة لرجال الاعمال.
وقالت إن ما تم بحثه خلال اجتماعات اللجان الفنية من مجالات التبادل التجاري والاستثمار والصناعة والمواصفات ومجالات النقل والطاقة، إلى جانب التعاون في مجالات التربية والتعليم والسياحة والتنمية الاجتماعية والاعلام وغيرها من المجالات، سيكون له أبلغ الأثر في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلدينا عبر اعتماد سبل عملية وفعالة لتعزيز هذه العلاقات، بالإضافة إلى ما تم التوصل إليه خلال أعمال اجتماعاتنا من صيغ نهائية لعدد من البرامج التنفيذية ومذكرات التفاهم والاتفاقيات والتي وصل عددها إلى 8 وثائق.
وقالت "نتطلع أن تؤدي نتائج أعمال هذه اللجنة إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة وحفز القطاع الخاص لدى الجانبين لأخذ المبادَرة في إنشاء المشاريع الصناعية والخدمية المشتركة، لا سيما أن الاستثمارات اللبنانية في سوق عمان المالي في المرتبه الأولى بحجم استثمارات تفوق المليار دولار وللجانب الأردني استثمارات مهمة في لبنان في مجال الصناعة والمصارف والعقارات".
وقالت الوزيرة إن الأردن يواجه تحديات كبيرة أهمها قلة الموارد والإمكانات وتعاظم التحديات الإقليمية المحيطة والتي مازالت تلقي بظلال سلبية على الاقتصاد الوطني واستنزاف مواردنا، وكان آخرها الأزمة السورية التي نتج عنها استضافة الأردن لأكثر من مليون لاجئ سوري يقيم معظمهم في مخيمات أقيمت خصيصا في المناطق الشمالية من المملكة، ما شكل ضغطا كبيرا على البني التحتية كالمياه والصحة والتعليم والموارد الأساسية والموازنة العامة".
وبحسب علي، تقدر تكلفة استضافة اللاجئين من الأشقاء السوريين بأكثر من ملياري دولار، وستكون الآثار أكبر إذا استمرت الأزمة السورية للعامين المقبلين.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، آلان حكيم، اهتمام بلاده بتطوير التعاون الاقتصادي مع الأردن في مختلف المجالات، بخاصة زيادة حجم التجارة البينية وتبادل الخبرات، وإقامة المشاريع الاستثمارية في كلا البلدين.
وتطرق الوزير الى ابرز المجالات التي يفترض تعزيز التعاون الاقتصادي فيها، وتتمثل في تبسيط الإجراءات الخاصة بعمليات التبادل التجاري وتعزيز تجارة الخدمات وتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين العام 2000 وكذلك تشكيل اللجان التجارية الفنية.
وأشار الوزير إلى تواضع أرقام التبادل التجاري بين البلدين، داعيا الى ضرورة تكثيف الجهود للعمل على تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدين.
من جانب آخر، دعا رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، والنائب الاول لغرفة صناعة الأردن عدنان أبو الراغب ورئيس اتحاد منتجي الأدوية محمد شاهين ورئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين حمدي الطباع إلى ضرورة تسهيل تسجيل الدواء الاردني في السوق اللبنانية، وتسهيل قطاع الخدمات بين البلدين، وإيجاد الاليات لنقل البضائع بين البلدين، إضافة إلى ضرورة الاستفادة من الخبرات اللبنانية للدخول إلى الأسواق الإفريقية.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق