"حوارات شبابية: أدوار تنتظرنا" مبادرة توعوية تشجع الانفتاح على الآخر

تم نشره في الجمعة 14 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • متطوعون في مبادرة "حوارات شبابية: أدوار تنتظرنا" - (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- لا تتوقف المبادرات الشبابية في الأردن عن العمل المتواصل، لايجاد جيل أردني قادر وعلى كفاية عالية من العطاء، وتفريغ اوقات الفراغ في كل ما هو مفيد وايجابي.
وفي البادية الشمالية، يقف الشباب هناك على طريق التطوع والإبداع، وتحويل العمل التطوعي من المساعدة في مد يد العون للآخرين إلى طريقة تعمل على تطوير المجتمع ليكون قادراً على مساعدة نفسه بنفسه، كما في مبادرة “حوارات شبابية : أدوار تنتظرنا”.
والمبادرة تابعة لهيئة شباب كلنا الأردن، بالتعاون مع مشروع سفراء من اجل الحوار، - أحد نشاطات مركز الشرق والغرب لتنمية الموارد البشرية.
بدأت المبادرة عملها لهذا الموسم بالتزامن مع احتفال العالم باليوم الدولي للشباب، الذي صادف الثاني عشر من الشهر الحالي، والذي يحتفل فيه العالم أجمع بالشباب.
وتستمر انشطة المبادرة بحسب أحد المسؤولين فيها، مراد الخوالدة، حتى نهاية العام الحالي 2015.
وبين الخوالدة أن الهدف والغاية من المبادرة التي تضم مجموعة كبيرة من المتطوعين هو العمل على “ايجاد بيئة حوارية تفاعلية بين شباب محافظة المفرق من مختلف التوجهات الفكرية والأيديولوجية مع صناع القرار ومع الشباب أنفسهم ممن يختلف معهم في الطروحات الفكرية والاتجاهات الفكرية”. وقال الخوالدة إن تلك الحوارات واللقاءات تكون من خلال برنامج منظم ومحدد العناوين والفئات المستهدفة لضمان احداث حراكي فكري مجتمعي ايجابي، والعمل على ايجاد شباب مثقف واع منفتح على الآخر ويتقبله على مبدأ الاختلاف.
وفيما يتعلق بالآلية التي يتم فيها ذلك، بين الخوالدة أنهم يقيمون جلسات حوارية تختلف عن تلك التي تعقد بالشكل الرسمي المعتاد ( منصة يتحدث منها صانع القرار واستماع من قبل المشاركين وإجراء حوار على شكل مجموعة أسئلة فقط )، إذ أن الإجراءات لدى المبادرة مختلفة، على حد تعبيره، إذ يقوم صانع القرار والمشاركون بالجلوس في جلسة دائرية جنباً إلى جنب. وبالتالي يقوم المتطوعون، ومنهم الخوالدة بعملية تيسير تلك الجلسة ضمن بيئة أكثر قرباً واحتواء وتفاعلاً قد تشمل أيضا ادخال بعض التمارين المعززة لتلك الطروحات وحسب الحاجة، ولضمان الخروج بتوصيات وتوثيقها على شكل أوراق نقاشية تحفظ وتنشر على العموم بعد ذلك.
كما تنظم المبادرة حوارات شبابية تفاعلية دون وجود صانع قرار ويتم الخروج بتوصيات وملخص لتلك الجلسة يقدم إلى جهات صاحبة الاختصاص.
وفي المرحلة الأولى من عمر المبادرة كان اعضاء المبادرة يعقدون الجلسات وفق مجموعة من المحاور، أبرزها “دور الشباب في مكافحة التطرف والإرهاب، دور الشباب في تحقيق التنمية لمجتمعاتهم المحلية، ادوار تنتظرنا في مجتمعاتنا ( لمن هم اقل من 18 سنة ).
 وبين الخوالدة أن المبادرة تستهدف محافظة المفرق وقراها أو بواديها وضمن خطة عمل ممنهجة تهدف إلى بناء شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والمراكز الشبابية في تلك المناطق لخلق حاضنة حوارية تفاعلية تتسم بالدوام والاستمرارية. إذ تم عقد أولى تلك الجلسات بالتعاون مع جمعية سما البادية ، وهي جمعية تعمل على تتنمية المجتمع المحلي وخصوصا منطقة البادية ، تم الحديث مع قرابة 20 شابا وشابة ضمن جلسة حوارية حول دور الشباب في مكافحة التطرف والإرهاب شملت الجلسة الحديث عن أهمية توحيد الخطاب الديني المعتدل الذي يمثل جوهر الدين بعيدا عن أي مغالاة أو تطرف وتفعيل دور المؤسسات الرسمية في بناء منظومة تكاملية تحقق تشاركية مع الشباب في بناء استراتيجيات عمل وتنفيذها. كما تعمل تلك الحوارات على أن يتم إحداث حراك مجتمعي ايجابي لتوعية المجتمع بعدة قضايا منها أهمية التعليم المهني لتقليل عدد العاطلين عن العمل، وايضا تحصين الشباب من خلال الشباب أي أن من يقود هذا الحراك هو الشباب للشباب. وقال الخوالدة “إن الحديث عن محورية دور الشباب في عمر المرحلة القادمة في الأردن وأهمية البدء بكافة الوسائل والطرق في ظل الاقليم الملتهب الذي يحيط بنا والذي يعتبر بيئة حاضنة للتطرف والإرهاب البدء بخطوات جادة ومنظمة لتجنب أي عواقب”. وشدد الخوالدة على أن هذه المبادرة تأتي كمتطلب في ظل الظروف الحالية المحلية والمحيطة ولتكون نواة لبناء تحصين داخلي ضد أي هجمات فكرية لمجتمعنا وتأتي انسجاما مع توجيهات ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بأهمية تحقيق الأمن والسلام وتحصين الشباب ضد الافكار المتطرفة في مناطق النزاع والمناطق المتضررة من تلك النزاعات. وكانت المبادرة قد قدمت مجموعة من الجلسات الحوارية الهادفة في عدة مناطق كان آخرها في منطقة الزعتري، وبعض القرى الموجودة في محافظة المفرق.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق