أتلتيك بلباو يفسد على برشلونة فرصة إنجاز "المهمة المستحيلة"

تم نشره في الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • لاعبو أتلتيك بلباو وفرحة الفوز بكأس السوبر الإسباني أول من أمس - (رويترز)

برشلونة - حقق أتلتيك بلباو لقبه الأول في ثلاثة عقود عندما أكمل انتصاره 5-1 في النتيجة الاجمالية على برشلونة ليفوز بكأس السوبر الاسبانية لكرة القدم أول من أمس الاثنين.
وآخر لقب كبير ناله بلباو كان في 1984 عندما فاز بكأس السوبر المحلية في افتتاح الموسم وترك انتصاره الساحق 4-0 على بطل اسبانيا واوروبا يوم الجمعة الماضي الكثير من العمل أمام برشلونة بستاد “كامب نو”.
وبعد موجات من الهجوم منح ليونيل ميسي التقدم لأصحاب الأرض 1-0 قبل نهاية الشوط الأول بقليل عندما استقبل الكرة على صدره من لعبة ذكية نفذها لويس سواريز وسدد من مدى قريب في الشباك.
وتلقت آمال برشلونة لطمة قوية بعد مرور عشر دقائق من الشوط الثاني حين حصل قلب الدفاع جيرار بيكيه على بطاقة حمراء مباشرة عقب اعتراضه بغضب على مساعد الحكم.
وبدا أن الواقعة منحت برشلونة طاقة جديدة وأتيحت لبيدرو وايفان راكيتيتش فرصتان لمضاعفة النتيجة قبل أن يسدد سواريز خارج المرمى وهو في وضع انفراد من اليسار.
لكن برشلونة ترك فجوة كبيرة في الخلف قبل 16 دقيقة على النهاية وتمكن ارتيز ادوريز - الذي سجل ثلاثية في لقاء الذهاب - من هز الشباك في محاولته الثانية ليبدأ مشجعو بلباو احتفالات صاخبة داخل الستاد الضخم.
ولم يفسد طرد البديل كيكي سولا قرب النهاية فرحة النادي القادم من اقليم الباسك الذي وضع حدا لآمال برشلونة في تكرار ما فعله في 2009 عندما فاز بكل البطولات الست التي شارك فيها وهي دوري أبطال أوروبا والدوري الاسباني وكأس ملك اسبانيا وكأس السوبر الاوروبية وكأس السوبر الاسبانية وكأس العالم للأندية.
وقال أدوريز في مقابلة مع التلفزيون الاسباني “اذا كنا كتبنا ما سيحدث كان من المستحيل أن يتحقق ذلك بهذه الطريقة، بالنسبة لنا هذا أروع شيء من الممكن أن يحدث ولأنه أمام برشلونة أيضا. يجب أن ننافس بقية العالم وهذا شيء مذهل”.
ويحتاج برشلونة للتعافي سريعا قبل أن يلعب في ضيافة بلباو مرة أخرى في مباراته الافتتاحية بدوري الدرجة الأولى الاسباني عندما سيبدأ سعيه نحو احراز اللقب السادس في ثماني سنوات.
ويقول لويس انريكي مدرب برشلونة إنه يريد حلا لموضوع لاعب فريقه بيدرو في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الاسباني الدولي مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية الحالية من نهايتها.
وقال بيدرو في تموز (يوليو) الماضي إن برشلونة تلقى عروضا لبيعه بعد الموافقة على خفض قيمة الشرط الجزائي للاستغناء عن خدماته إلى 30 مليون يورو (33.3 مليون دولار).
وقالت تقارير إعلامية إن بيدرو (28 عاما) ربما ينتقل إلى تشلسي بطل دوري انجلترا الممتاز رغم أحاديث أخرى تقول إن مانشستر يونايتد هو المرشح الأبرز حاليا للحصول على خدمات المهاجم الاسباني.
ورغم أن بدرو شارك من البداية في إياب كأس السوبر في ظل غياب البرازيلي المريض نيمار فانه يتوقع أن يقلص انريكي مشاركته مع الفريق في الفترة المقبلة في ظل وجود ثلاثي الهجوم المكون من نيمار وميسي ولاعب أوروغواي لويس سواريز.
وقال لويس انريكي في مؤتمر صحفي بعد المباراة “إنه وضع صعب. من الصعب على بيدرو الحفاظ على تركيزه”.
وأضاف لويس انريكي قوله “أتمنى حلول موعد إغلاق باب الانتقالات حتى أعرف أن كان بوسعي الاعتماد على جهوده أم لا”.
وبات من شبه المؤكد أن يغيب بيكيه عن تشكيلة فريقه في مباراته الأولى من الموسم الجديد للدوري الاسباني؟
ولم يمنح الفوز في كأس السوبر ضد برشلونة أول لقب كبير لأتلتيك بيلباو في 31 عاما فقط لكنه وضع أيضا حدا لانتظار المدرب ارنستو فالفيردي الطويل من أجل التتويج مع النادي القادم من اقليم الباسك الذي مثله كلاعب.
وما يزيد من روعة إنجاز بلباو هو أنه يشرك فقط لاعبين من أصول من اقليم الباسك ولم يستطع فالفيردي - الذي خاض مباراة دولية واحدة مع اسبانيا - اخفاء سعادته في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء.
كما تولى فالفيردي (51 عاما) - الذي انضم للنادي كلاعب في 1990 بعد مشوار قصير مع اسبانيول وبرشلونة - تدريب بلباو بين 2003 و2005 قبل أن يقود اسبانيول وفياريال وفالنسيا واولمبياكوس اليوناني.
وأحرز فالفيردي العديد من الألقاب مع اولمبياكوس لكن انتصار أول من أمس هو الأول له في اسبانيا، وقال فالفيردي للصحفيين “الآن أشعر بسعادة غامرة من أجل كل شيء يعنيه هذا الفوز”.
وأضاف “فزنا بلقب أخيرا تستحقه كل الجماهير. هذا أمر نسعى لتحقيقه منذ فترة طويلة والعديد من الأجيال جاءت وذهبت منذ 1984.. لم أفز بشيء من قبل مع بلباو كلاعب لكننا كنا نعلم أن ذلك سيحدث في وقت ما”.
وقال لويس انريكي إن فريقه في حالة جيدة لبدء سعيه لاحراز لقب دوري الدرجة الأولى الاسباني لسادس مرة في ثماني سنوات.
ورفض مناقشة طرد بيكيه في الشوط الثاني بسبب اعتراضه بغضب على مساعد الحكم، وأبلغ لويس انريكي الصحفيين “في رأيي بلباو قدم عرضا رائعا في مباراة الذهاب ويستحق أن يكون بطلا. يجب أن تعرف كيف تفوز وتخسر”.
وأضاف لاعب وسط برشلونة ومنتخب اسبانيا السابق “من الجيد أن تخسر في بعض الأحيان لمساعدتك في معرفة صعوبة تحقيق الفوز”.
عقوبة قاسية بانتظار بيكيه
على صعيد متصل، يواجه بيكيه احتمال ايقافه حتى 12 مباراة بسبب تهجمه على الحكم المساعد أول من أمس.
وتأثر برشلونة في اللقاء بطرد بيكيه في الدقيقة 55 عندما كان متقدما 1-0 وذلك بعدما رفع الحكم كارلوس فيلاسكو كاربايو البطاقة الحمراء في وجهه بسبب اعتراضه بشدة أمام الحكم المساعد لاعتباره بان اريتس ادوريس كان متسللا في هجمة لم تسفر عن شيء للضيف الباسكي.
وأشار التقرير الرسمي الذي قدمه فيلاسكو كاربايو إلى ان بيكيه استخدم كلمات مهينة بحق والدة الحكم المساعد، وهذه مخالفة يعاقب عليها عادة بالإيقاف لثلاث أو أربع مباريات، لكن صحيفة “ماركا” كشفت بأن العقوبة قد تصل إلى 12 مباراة.
ودافع لاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس عن زميله بيكيه في تصريح لقناة “تيليسينكو”، معتبرا بأن الكلام المهين الذي قاله مدافع النادي الكاتالوني لم يكن موجها إلى الحكم المساعد، مضيفا “لم تكن هناك حاجة لطرده بسبب ما قاله، لا أعتقد بأنه تفوه بهذه الكلمات (المهينة بحق والدة الحكم المساعد) لكن، حسنا، الكاميرات كانت موجودة وسنرى ما هي الحقيقة”.
أما المدير الرياضي الجديد في برشلونة روبرت فرنانديز فدافع بدوره عن اللاعب في حديث لتلفزيون النادي بحسب ما ذكرت “اس” أيضا، معتبرا بأن على الحكام الأخذ بعين الاعتبار الوضع النفسي للاعب في مباراة من هذا النوع، مضيفا: “يجب عليهم (الحكام) التفكير مرتين قبل رفع البطاقة الحمراء. كنا ندرك بأن الوضع سيكون صعبا والحكم أضر بنا. أريد أن أهنىء الفريق”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يرفع فيها ابن العاصمة مدريد فيلاسكو كاربايو البطاقة الحمراء في وجه بيكيه، اذ سبق له أن طرد مدافع النادي الكاتالوني قبل عامين في مباراة بالدوري المحلي ضد سبورتينغ خيخون.
واتهم بيكيه حينها الحكم بـ”تعمد” طرده بسبب مشادة حصلت بين الرجلين في النفق المؤدي إلى غرف الملابس خلال استراحة الشوطين. -(وكالات)

التعليق