ويرفض اعتماد نسبة في "الانتخاب"

"القومية واليسارية" ينتقد تعديلات "البلديات"

تم نشره في الأربعاء 19 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- عبر ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية عما قال إنه "خيبة أمل" من الإصرار الرسمي على عدم إجراء تطويرات إصلاحية نوعية، على القوانين الناظمة للحياة السياسية وإدارة الحكم المحلي، مبينا أن ذلك "قد ظهر ذلك جليا في قانوني الأحزاب والبلديات"، فيما أكد رفضه لأي نسبة حسم يمكن إقرارها في النظام الانتخابي المرتقب في مشروع قانون الانتخاب، الذي لم تعلن عنه الحكومة بعد.  
وقال الائتلاف، الذي يضم ستة أحزاب يسارية وقومية معارضة، في بيان مطول صدر عنه أمس، إنه تمّ التعامل مع مستحقات إصلاح القوانين المطروحة حتى الآن وفق سياسة رسمية، تتجاهل مطالب القوى السياسية والشعبية، وتدير ظهرها للمشكلات الناشئة عن هذه القوانين، والتي تثقل كاهل المجتمع.
ورأى أن التعديلات التي طرأت على قانون البلديات "لم تمسّ العنصرين الأكثر خطورة في القانون، وهما، النظام الانتخابي واستقلالية المجالس البلدية"، وقالت: "الامر الذي يثير الاستهجان الشديد كونه لا يتناسب مطلقا مع فكرة مشروع قانون اللامركزية الجديد ذات المحتوى الديمقراطي الافتراضي!"، متسائلا: كيف سيدار الحكم المحلّي بقانون بلديات شديد المركزية، في الوقت الذي سيقر فيه قانون اللامركزية القائم على محتوى الاستقلالية النسبية، واحداث نهج جديد في إدارة الشأن الاقتصادي والسياسي في المحافظات؟!
وفي السياق ذاته، عبرت أحزاب الائتلاف عن قلقها من "غياب قرار رسمي واضح ومتسق بإصلاح منظومة القوانين السياسية والإدارية".
ورأت أن بقاء النهج الحالي، فيما أسمته التحفظ الشديد وعدم الانفتاح على التعديلات الضرورية، "من شأنه أن يزيد حدة الازمات العامة ويوقع النخب السياسية والاجتماعية والهيئات المنبثقة عن قانوني البلديات واللامركزية في حالة صراع دائم على حساب خدمة الشعب والوطن".
وبشأن مشروع قانون الانتخابات النيابية، أكدت على الأهمية الحاسمة لتعديل القانون المعمول به، من أجل إصلاح الحياة السياسية وتطوير دور المؤسسة التشريعية، مجددة موقفها من المعايير الأساسية التي لا بد من توافرها في أي مشروع مقترح.
وحصرت أحزاب الائتلاف تلك المعايير "أولا في رفض نظام الصوت الواحد المجزوء، ورفض التحايل عليه وإعادة إنتاجه من خلال الصيغ التنظيمية الرخوة، وحمّالة الأوجه، بسبب المخاطر الكبرى التي تسبب بها هذا النظام في تصدع الوحدة الاجتماعية والإخلال بتوازن الحياة السياسية".
ورأت أن الخطوة التعديلية القادمة يجب أن تستند إلى المناصفة بين رفع نسبة القائمة المغلقة، على مستوى الوطن، إلى 50 % من مقاعد المجلس، ووفق نظام التمثيل النسبي الشامل، بدون اعتماد نسبة حسم، ونسبة
50 % الثانية للدوائر الفردية.
وقالت إن مثل هذه التعديلات من شأنها أن تحدث نقله نوعية في تطوير وأداء السلطة التشريعية، كما تشكل رافعة جدية للأحزاب وتفتح الطريق أمام تشكيل حكومات برلمانية منتخبة.
ودعت الأحزاب إلى ضرورة اعتماد قانون انتخاب "يزيد من فعالية المشاركة الشعبية ترشيحاً وانتخاباً والتأسيس لتعددية تمثيلية واسعة في البرلمان، بعيداً عن روح الإقصاء والتهميش لأي من القوى السياسية"، مبينة أن اعتماد نظام القائمة على مستوى الوطن هو الذي يتيح إجراء الانتخابات على أساس برنامج وطني شامل وواضح.
وفي شأن داخلي آخر، قالت الأحزاب إن "الاستعصاءات" في البلاد ماتزال قائمة على الأصعدة المختلفة، دون حلول تذكر على المستويات الاقتصادية والمعيشية، وإن هذه مسؤولية كبرى مناطة بالمؤسسات الرسمية المعنية، فيما أشارت إلى أن هناك قلقا شعبيا واجتماعيا عاما يسود جراء استمرار ظاهرة التمييز في سياسات القبول الجامعي، بحسب تعبير البيان، في الوقت الذي تحجم فيه الجهات الرسمية عن طرق باب الإصلاح لهذه الظاهرة الخطرة.
وفي الشأن الفلسطيني، عبرت الأحزاب عن وقوفها إلى جانب القوى الوطنية والديمقراطية الفلسطينية التي رفضت سياسة الانزلاق في الشباك الإسرائيلية المنصوبة لقطاع غزة. وحذرت من المخاطر السياسية الكبيرة لفصل غزة عن المشروع الوطني الفلسطيني والضفة بما فيها القدس، والتأكيد على وحدة القوى الفلسطينية جميعها في مقاومة الاحتلال الصهيوني العنصري ومشاريعه التصفوية.

التعليق