مجلس الوزراء يوافق مبدئيا على مشروع قانون "الملكية العقارية"

تم نشره في الخميس 20 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

عمان-الغد-  قرر مجلس في جلسته التي عقدها أمس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الموافقة من حيث المبدأ على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الملكية العقارية لسنة 2015 وإرساله الى ديوان التشريع والرأي.
ويُتوقع من مشروع القانون أن يوحد مجموعة من التشريعات التي تحكم عمل دائرة الأراضي والمساحة، والتخفيف من الإجراءات الادارية المتعلقة بالملكية العقارية، كونه سيلغي نحو 13 قانونا معمولا بها حاليا الامر.
ومن أبرز ملامح مشروع القانون، الذي جاء بعد دراسة جميع قوانين الأراضي والاستئناس برأي المهتمين انه يتسم بالشمولية والانسجام ويسهل الرجوع آلية معالجة المسائل التي تناولها بشكل اشمل ما يشكل ضمانة لحماية واستقرار الملكية.
  ويشتمل المشروع على مجموعة من الفصول ضمن كتاب واحد تم تبويبه حسب المواضيع ما يسهل الرجوع اليه، فيما يلغي المشروع رسميا قانون الاراضي العثماني الذي كان مصدرا للقوانين المتعلقة بالأراضي منذ عهد الإمارة وبعد الاستقلال، والتي تم إقرارها في فترات متباعدة ولم تقدم  معالجة شاملة للأحكام المتعلقة بالأراضي.
كما يعالج المشروع القصور الذي نتج عن تطبيق قوانين الاراضي المختلفة وبما يتواءم مع حماية واستقرار حق الملكية، وتخفيض حدة المشاكل التي تنجم عن قرارات فسخ البيوعات، وإعادة الحال الى ما كان عليه، بغض النظر عن تصرفات الأشخاص حسني النية والمدة التي مضت على التصرف.
ويلغي المشروع بعض القوانين التي لم يعد هناك حاجة لأحكامها مثل قانون تحديد الاراضي ومسحها رقم 42 لسنة 1953، واعطى صلاحية إصدار بعض احكامه بنظام تحوطا، إذا طرأت مسألة وأضيفت لهذه الأحكام.
واشتمل المشروع على أحكام خاصة بالتسجيل لم تكن موجودة في أي من قوانين الاراضي سابقا مثل تقنين إجراءات التسجيل وحجيته ومكوناته والاجراءات المتبعة.
وينظم مشروع القانون ويعدل الأحكام المنصوص عليها في قانون ايجار الاموال غير المنقولة من الاجانب والاشخاص المعنويين رقم 47 لسنة 2006 مع مراعاة النواحي الاستثمارية، وأبقى مقدار التملك بدون حدود، واعطى صلاحية للمدير العام لتقصير أمد المعاملات والسرعة في انجاز موافقات التملك، وفتح المجال للراغبين بالبيع دون مدة منع من التصرف، الا انه فرق بين الشخص الذي يقيم المشروع والشخص الذي لا يقيم مشروعا سواء أكان طبيعيا ام معنويا من حيث الغرامة مع تخفيفها.
وتم حذف بعض التصرفات من قانون التصرف في الاموال غير المنقولة كون القانون المدني اسهب في معالجة مواضيع هذه المواد، لأن قانون التصرف شرع في فترة كان التفريق بين الارض من نوع الميري والملك له اعتبار، وجاءت هذه النصوص لتؤكد وتعطي الحق لصاحب الارض التي كانت من نوع الميري بالتصرف فيها بأنواع التصرفات التي وردت في القانون، اما الآن فلم يعد لهذا التفريق اي قيمة، فمالك الارض من نوع الميري له نفس سلطات المالك في الارض من نوع الملك مع الإبقاء على هذا التصنيف لغايات تنظيمية بحتة.
كما تم الإبقاء على أحكام الشفعة والأولوية في حدودها الضيقة، وكذلك الوكالات، لكن مع تم التعديل على أحكامها والرسوم المستوفاة بغية التخفيف من الاعباء الادارية.
على صعيد اخر قرر مجلس الوزراء الموافقة على استثناء 5 اشخاص من تعليمات اختيار وتعيين الموظفين في الوظائف الحكومية لتعيينهم في اوقاف القدس في مركز ترميم المخطوطات في المسجد الاقصى المبارك.
يشار الى ان الحكومة كانت قررت العام الماضي وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني تعيين 50 حارسا جديدا للمسجد الاقصى المبارك واستثناءهم من تعليمات اختيار وتعيين الموظفين في الوظائف الحكومية من الفئات الاولى والثانية والثالثة والعقود الشاملة للسنوات 2014 – 2016 .
وتاتي هذه التعيينات في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية على المقدسات وترسيخا للدور الاردني والهاشمي في القدس.
كما وافق المجلس على ان تكون البعثة الاردنية  المنوي افتتاحها في اديس ابابا على مستوى سفارة لتمثيل المملكة كمراقب لدى الاتحاد الافريقي والقيام بواجباتها على مستوى العلاقات الثنائية مع اثيوبيا.  ووافق ايضا على مذكرة التفاهم للتعاون الزراعي المنوي توقيعها مع الحكومة الشعبية لمنطقة نينغشيا/ جمهورية الصين الشعبية، وذلك في اطار المتابعة الايجابية لزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى جمهورية الصين الشعبية العام 2013.
وأقر المجلس مشروع نظام التنظيم الاداري لمؤسسة المواصفات والمقاييس لسنة 2015.
ويمنح مشروع النظام مديرية التقييس ووحدة الاعتماد في المؤسسة الاستقلالية والحيادية المطلوبة وفقا للمواصفة الدولية التي تشترط حيادية الاعتماد الوطني.
وأقر مجلس الوزراء ايضا مشاريع نظام التنظيم الاداري لدائرة اللوازم العامة، ونظام معدل لنظام التنظيم الإداري لوزارة النقل ونظام معدل لنظام التنظيم الإداري لوزارة الثقافة، ونظام رسوم إجازة المحاماة الشرعية لسنة 2015.

التعليق