انطلاق فعاليات مهرجان الفيلم الأردني الثالث

تم نشره في الأحد 23 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • مشهد من "الواقع المفروض" - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- مع انطلاق فعاليات مهرجان الفيلم الأردني الثالث الذي تنظمه وزارة الثقافة، يتبادر للذهن حال هذه الأفلام ومدى جودتها وملاءمتها وتعاملها مع عناصر الفيلم كاملة.
وفي دورته الثالثة، استحدثت مسابقة تضم أفلام الموبايل، فضلا عن الأفلام الخمسة التي أنتجتها الوزارة والتي تميل لطابع الفيلم التلفزيوني، وأخرى هي أول عمل لمخرجها.
جاء فيلم الافتتاح للمخرجة ساندرا قعوار "الواقع المرفوض" بطابع السيكودراما، التي تعالج مشكلة المخدرات في بيئة من خلال شخصية رئيسية تمر بضغوطات وصراع داخلي وخارجي قبل أن ينتهي به المطاف بالسجن.
سامر الذي لعب دوره محمد الإبراهيمي؛ من بيئة معدمة ومن خلال مشاهد الفلاش باك، يظهر تأثره بطفولة صعبة كان والده فيها مدمنا أيضا، ليكبر ويسير بالطريق نفسه من خلال رفقة السوء التي سهلت هذه المهمة.
الوضوح ليس من معالم هذا الفيلم، فالتفاصيل مغيبة وهي غاية متعمدة من المخرجة قعوار، فالكاميرا التي ركزت في مشاهد مختلفة على معاناة سامر وتلك الهلوسات التي يعيشها بحالة عصبية تظهر عدم استقراره وافتقاده لأن يكون شخصا سليما، وفي الوقت نفسه كان الأداء متوازنا.
فيما مشاهد أخرى كانت تكشف المحيط بأكلمة بدون تتابع وسير متواصل، نظرا لطبيعة الشريط القصير. وشارك في الفيلم الممثلة شفيقة الطل بدور الأم، ومشاركة خاصة من مديرية مكافحة المخدرات في مشهد اعتقال ومداهمة مروجي المخدرات.
ورغم بساطة إمكاناته، لكن "الواقع المرفروض" لقعوار يحمل مكونات الفيلم القصير الجيد، وبخاصة من خلال قدرة مخرجته على إدارة ممثليها وطاقمها وإبراز ما تريده كله.
ورعى حفل الافتتاح في القصر الثقافي الملكي وزيرة الثقافة د.لانا مامكغ، وتستمر فعاليات المهرجان حتى الثلاثاء المقبل، بمشاركة نقيب الفنانين ساري الأسعد، ومدير المهرجان محمد الضمور وهو مدير مديرية الفنون والمسرح في الوزارة.
وركزت كلمات الافتتاح ومنها كلمة الأسعد، على أهمية زيادة الميزانية لتعزيز إنتاج أفلام، مشيرين إلى أن الميزانية المحدودة تخنق الإبداع، داعين للضغط على الوزارة والحكومة لزيادة المخصصات لهذه الغاية، خصوصا أن للثقافة دورا في حماية ومخاطبة عقول الشباب عن التطرف وحماية وجدانهم.
أما كلمة مامكغ التي كانت مقتضبة بعض الشيء وسريعة، فدعت فيها القطاع الخاص للمشاركة، وقالت "أتوجه بدعوة حارة لمؤسسات القطاع الخاص، وإنه آن الأوان من أجل أن يكون لهذا القطاع دور بالمساهمة في الحركة الفنية، وأن لا يبقى متفرجا، وأن لا ننتظر ليخذلنا مرة أخرى".
هذا ويشارك في المسابقة الرئيسية خمسة أفلام من إنتاج وزارة الثقافة، وتتنافس على 12 جائزة وهي فيلم "الواقع المرفوض" وفيلم الخيار الأخير للمخرج عبدالله عبيدات، وفيلم "خلف الكواليس" لعوني قندح، وفيلم "وباء" لأشرف طلفاح، وفيلم "أسيرة الحب والحرب" لعلاء الدين عبيدات.
أما مسابقة الأفلام الموازية فتتنافس على جائزة أفضل فيلم متكامل، وفيها تسعة أفلام، فيما تتنافس أربعة أفلام على جائزة أفضل فيلم ضمن مسابقة مستحدثة هي "أفلام الموبايل". وتضم لجنة التحكيم التي يترأسها المخرج محمد عزيزية كلا من مدير التصوير شريف عصفور ود. أحمد الجبوري من جامعة اليرموك والموسيقي صبحي الشرقاوي ومدير التصوير جميل براهمة.
فيما الجوائز الممنوحة تصل لـ1500 دينار ومقدمة من وزراة الثقافة، فضلا عن جوائز أخرى مقدمة من مؤسسة عصام حجاوي للإنتاج والتوزيع الفني ومؤسسة عبد الحميد شومان التي تمنح أيقونة المهرجان.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق