نجاح كأس الكؤوس الأردنية

تم نشره في الأحد 23 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

مبروك للنادي الفيصلي العريق، فوزه الخامس عشر ببطولة كأس الكؤوس الـ"33"، وحظ أوفر لفريق الوحدات في البطولة القادمة "34".
بعيدا عن الجوانب الفنية التي نتركها للمحللين المختصين فقد نجحت مباراة كأس الكؤوس بامتياز، لأن الاتحاد وكل المعنيين في البطولة عملوا بروح الفريق الواحد بتوجيهات مباشرة من سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد، لإخراج هذه المباراة بعيدا عن النمط التقليدي الذي يركز على البطولة ذاتها، لأن للبطولة أبعادا كثيرة خاصة وأن فريقي المباراة هما الفيصلي والوحدات.
لقد كانت المباراة مهرجانا وطنيا حقيقيا، ابتعدت عن كونها هما وطنيا كان يزعج المواطن والدولة أحيانا.
زرع الاتحاد الاستعدادات التي تليق بالبطولة فحصد هذا الارتياح الشعبي والرسمي الذي حول المباراة، إلى مباراة في الروح الرياضية والتصرف الرياضي المثالي.
الجمهور هو بطل المباراة الأول وأقصد جمهور الفريقين الفيصلي والوحدات، فقد التزما بكل معايير التشجيع الرياضي السليم الذي تعبر هتافاته عن قيم الرياضة وأهدافها.
"فيع فيع بنحبك يا عامر شفيع"، هذا ما ردده جمهور الفيصلي عندما أصيب عامر شفيع فرد عليه جمهور الوحدات "فيصلي– فيصلي" (ردوا التحية بمثلها)، وهذا نتاج الأجواء السليمة التي هُيئت للمباراة.
لقد كان تنظيم الاتحاد للبطولة موفقا في كل جوانبه، وهذا صاحبه دعم والتزام من كل الجهات الأخرى المعنية، وفي طليعتها رجال الدرك الذين يتعاملون مع الجمهور بحضارة ومسؤولية مطلقة، ثم وسائل الإعلام الرياضي التي التزمت المهنية في تغطيتها للحدث وكذلك السلوك الرياضي السليم للمدربين واللاعبين والإداريين والحكام والمشهد الجميل لاستاد عمان الدولي بعد جهود مشكورة من مدينة الحسين للشباب لتحديثه.
أما ما سبق المباراة وتخللها فقد أسهم كثيرا في إنجاحها، فوجود المطرب عمر العبداللات بالاستاد وأغانيه ونداءاته المختارة بدقة حيث حيا جمهور الفريقين بشكل محبب خاصة عندما خاطب الجميع بصوته
"شعب واحد مش شعبين" وردد الحضور هذا الهتاف المعبر.
كما أن الجوائز التي قدمتها مجموعة المناصير الراعي الرسمي للكرة الاحترافية الأردنية، كان لها وقع جيد سيعمل على تحفيز حضور الجمهور الكروي إلى الملعب لمشاهدة المباريات خاصة وأننا شاهدنا عددا من العائلات تتابع المباراة في ستاد عمان الدولي، نتمنى أن تزداد بعد أن أصبحت هناك قناعة لدى عشاق اللعبة أن توفير الجو الرياضي السليم ممكن في كل المباريات والبطولات ان تم الاعداد لها بشكل مثيل لما تم أول من أمس.
نحيي الجهود المخلصة لاتحاد كرة القدم صاحب الشأن الأول في نجاح اللعبة، وكذلك كل الجهات والمؤسسات المعنية وفي طليعتها الأندية التي تعتبر العمود الفقري للعبة.

التعليق