منتدون: حق الحصول على المعلومة حق للمواطن قبل الإعلامي

تم نشره في الأحد 23 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

غادة الشيخ

عمّان- أكد منتدون وإعلاميون أن الحصول على المعلومة هو حق للمواطنين قبل أن يكون للإعلاميين، وأن الحكومة مؤتمنة للمعلومة ولا تملكها.
جاء ذلك خلال أعمال ملتقى إعلام وحقوق الإنسان 2، الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين أمس بفندق الرويال في عمان، والذي كان عنوانه الأبرز "قانون ضمان حق الحصول على المعلومات".
واشتمل الملتقى، الذي حضره نواب وإعلاميون وأكاديميون عرب وأجانب، على ثلاث جلسات سلطت الضوء على ما اذا كانت الحكومة مقصرة في تفعيل قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وما اذا كانت مؤسسات المجتمع المدني مقصرة بالضغط باتجاه تفعيله.
ووصف المدير العام لدائرة المكتبة الوطنية محمد العبادي، خلال الجلسة الأولى التي حملت عنوان "حق الحصول على المعلومات الشعار والتزامات الدولة الأردنية" وادارتها الزميلة سهى الترك، القوانين في الأردن بأنها "متحركة وغير ثابتة".
وأشار إلى تعديلات مطروحة على مشروع قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، أهمها: تأسيس مجلس معلومات، وتقليص مدة الرد على طلب المعلومة من 30 يوماً إلى 15 يوماً.
كما لفت إلى دراسة أعدها البنك الدولي العام 2014 كشفت عن "أن الأردن يحتل المرتبة الأولى فيما يتعلق بتدفق المعلومات بنسبة 95.6 %، فيما وصلت نسبة استفادة الأردنيين من قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لـ40 %".
من جهتها، أكد مديرة مركز الملك عبدالله للتميز ياسرة غوشة تعاون مركزها مع "حماية الصحفيين" لنشر استبيانات حول مدى تجاوب المؤسسات الرسمية لطلبات الحصول على المعلومات.
وكان المدير التنفيذي لـ"حماية الصحفيين" نضال منصور قال "إن الحكومة مؤتمنة على المعلومة ولا يحق لها ان تملكها".
وأشار إلى دراسة "الحق المهدور"، التي اطلقها المركز العام 2013، وكشفت عن "أن هناك
مؤسسات رسمية لا تعرف عن قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، فضلاً عن المؤسسات التي لم تصنف المعلومات حتى اللحظة بالرغم من الإشعارات التي وجهت إليهاللقيام بذلك".
وقال "إن حكومتنا تطلق شعارات من أجمل ما يكون، لكن للأسف لا تطبيق لها عندما تأتي الممارسات"، معتبرا أن تعهدات الدولة في التزاماتها لتوصيات التقرير الدوري الشامل الذي أوصى به مجلس حقوق الإنسان قبل عامين تسير على "إيقاع بطيء".
الجلسة الثانية، التي ترأستها الزميلة سوسن زايدة، تناولت الحديث عن واقع حق الحصول على المعلومات في الأردن.
وقال النائب مصطفى ياغي إنه لا شك بأن قانون الحصول على المعلومات حاجة مجتمعية وهو من التشريعات النافذة وربما تشوبه بعض الملاحظات، إلا أنه يخضع لمشروع تعديلات في المرحلة الحالية.
وأكد "أن هناك سقف حرية مرتفعا في الأردن وأن الإعلام لدية حرية حركة ومساحة كبيرة من أجل الوصول إلى المعلومات".
وأضاف إنه "مطلوب أن نمنح المعلومات، لكن بالمقابل علينا حماية الوطن وهي المصلحة العليا"، مستنكرا المطالبات بوجود انفتاح كامل للمعلومات حتى تلك التي تطال وثائق وأسرار الدولة.
بدورها، تحدثت هنادي غرايبة ممثلة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" عن المشروع التي تقوم به المنظمة حاليا لدعم الإعلام في الأردن بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
ويسعى هذا البرنامج إلى دراسة المشهد الإعلامي بالمملكة ويتخلل جزء كبير منه دراسة حالة انفاذ قانون الحصول على المعلومات ومدى تماشي القانون مع المعايير الدولة لحقوق الإنسان، وذلك وفق دراسة سيتم إطلاقها في الثامن من الشهر المقبل.
من جانبه، استعرض المحامي محمد قطيشات أوجه مقارنة حول نصوص القانون مع تجارب الدول الديمقراطية، معتبرا أن هناك نصوص في القانون "مقيدة للحرية مثل تلك التي تضع أولوية ومراعاة لقوانين أخرى فيما يتعلق بمنح المعلومة".
وذكر أن من أهم التجارب الديمقراطية الكشف المطلق عن المعلومات، ووجوب التزام الهيئات العامة بنشر المعلومات، ووضع نطاق استثناءات للفصح عن المعلومات يكون محدودا، بالإضافة إلى وضع إجراءات تسهيل الوصول إلى المعلومات.
ولفت الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة حاتم الأزرعي إلى أبرز معيقات القانون، ومنها:
"عدم المعرفة به ليس فقط من قبل المؤسسات الرسمية بل باقي الأفراد المعنيين، غياب قوى ضغط تدفع الوزارات لتطبيقه، إضافة إلى أنه ما تزال المعلومات غير مصنفة، فضلاً عن عدم وجود موظفين مهيئين لهذا القانون في الوزارات".

التعليق