اليمن: قوة بريّة عربية تتجه إلى "مأرب" لانتزاعها من الحوثي

تم نشره في الأحد 23 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- دخلت قوة عسكرية برية، تابعة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، صباح أمس، إلى أراضي محافظة "حضرموت" شرقي اليمن، متجهة إلى محافظة "مأرب" وسط البلاد.
وقال مصدر عسكري يمني رفيع، لمراسل الأناضول، إن القوة العسكرية تشمل أكثر من 100 مدرعة ودبابة وناقلة جند، مشيرا أن القوة دخلت صباح اليوم إلى الأراضي اليمنية، عبر "منفذ الوديعة الحدودي" بين اليمن والسعودية، في محافظة "حضرموت" شرقي اليمن.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن القوة العسكرية العربية، اتجهت نحو محافظة مأرب، لدعم قوات "المقاومة الشعبية" الموالية للرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي"، التي تخوض منذ أشهر، مواجهات متواصلة مع مسلحي حركة "أنصار الله" (الحوثي).
وتوقع المصدر أن تلعب القوة العربية "دورا مفصليا في دحر مسلحي الحوثي من المواقع التي يسيطرون عليها بمحافظة مأرب".
يشار إلى أن محافظة مأرب وسط اليمن، تشهد منذ عدة أشهر، قتالا عنيفا ومعارك كر وفر، بين قوات "المقاومة الشعبية" التابعة للرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي" من جهة، ومسلحي "أنصار الله" (الحوثي) والقوات الموالية لها (قوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح) من جهة أخرى.
وفي 26  آذار (مارس) الماضي، أعلن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، انطلاق عملية "عاصفة الحزم" العسكرية، تمثلت في غارات جوية ضد أهداف ومواقع الحوثيين، فيما أعلن التحالف في 21 نيسان (أبريل) الماضي، انتهاء العملية، وبدء عملية "إعادة الأمل"، قال إن من أهدافها شق سياسي متعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة من خلال غارات جوية.
على صعيد متصل، قالت منظمات انسانية السبت ان عشرات اليمنيين معظمهم من المدنيين قتلوا أول من أمس، في غارات جوية للتحالف العربي بقيادة السعودية وفي معارك برية في تعز، في مؤشر الى تصاعد العمليات العسكرية في ثالث مدن البلاد.
وبدعم جوي من التحالف الذي تقوده السعودية، تحاول القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي وحلفاؤها استعادة السيطرة على تعز (جنوب غرب) من المتمردين الحوثيين، بعدما نجحت في طردهم من خمس محافظات في الجنوب منذ منتصف تموز(يوليو).
وافادت اللجنة الدولية للصليب الاحمر السبت انه اضافة الى القتلى ومعظمهم من المدنيين، فان الغارات والمعارك التي وقعت الجمعة خلفت عددا كبيرا من الجرحى.
وقالت الناطقة باسم اللجنة في اليمن ريما كمال لوكالة فرانس برس انه يستحيل وضع حصيلة دقيقة للضحايا لان هناك اشخاصا "ماتوا او ما زالوا احياء تحت الانقاض".
واضافت ان "زميلي (في تعز) تلقى معلومات تفيد ان هناك حتى ظهر الجمعة 50 قتيلا وفي المساء (ارتفعت حصيلة القتلى) الى ثمانين".
وفي بيان نشرته مساء الجمعة، اعلنت منظمة اطباء بلا حدود مقتل 65 مدنيا واصابة عشرات اخرين في غارات للتحالف على احد احياء تعز. من جهتها افادت وكالة الانباء سبأ الخاضعة لسيطرة المتمردين ان الغارات اوقعت 63 قتيلا من المدنيين وادت الى اصابة 50 آخرين. وحصيلة قتلى الجمعة هي الاعلى منذ بدء النزاع في آذار(مارس) الماضي.
وقالت كمال عبر الهاتف من صنعاء "انها حصيلة مرتفعة ليوم واحد".
واضافت ان هذه الحصيلة ناتجة من "الغارات الجوية وتصاعد المعارك المستمر بين مختلف المجموعات على الارض والذي يدفع المدنيون ثمنه الباهظ".
وتدخل التحالف بقيادة الرياض في نهاية آذار(مارس) لوقف تقدم الحوثيين المدعومين من ايران في جنوب اليمن بعدما سيطروا على مناطق واسعة في البلاد في 2014 انطلاقا من معقلهم صعدة في الشمال.
واندلعت في منتصف آب(اغسطس) أولى المعارك العنيفة في تعز التي تعتبر احدى بوابات الوصول الى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون. واسفرت يومها عن اكثر من ثمانين قتيلا في 24 ساعة واتاحت للقوات الموالية لهادي السيطرة على العديد من المناطق الرئيسية في المدينة ولكن من دون التمكن من طرد الحوثيين نهائيا.
والسبت، اندلعت معارك جديدة في منطقة القصر الرئاسي في تعز مخلفة ثلاثة قتلى على الاقل من المدنيين، بحسب سكان.
وفي عدن، دمر مقر قيادة الشرطة السبت في انفجار كبير نسبه مسؤول في كبرى مدن الجنوب اليمني الى اعضاء في تنظيم القاعدة.
وقال سكان ان المبنى المؤلف من اربع طبقات انهار بالكامل في الانفجار الذي وقع عند الساعة السادسة (3,00 تغ) وسمع دويه في جميع انحاء المدينة.
ويقع مقر قيادة الشرطة في حي التواهي بالقرب من مبنى تلفزيون عدن (العام) في وسط هذه المدينة الساحلية. وذكر مسؤول محلي طالبا عدم كشف هويته ان عناصر من تنظيم القاعدة تمركزوا مطلع آب (اغسطس) في المبنى بعد اسبوعين على سيطرة القوات الموالية لهادي على المدينة.
واضاف ان "هؤلاء العناصر دمروا او استولوا على ملفات الشرطة السياسية في عدن مطلع آب(اغسطس)".
وسجل وجود لعناصر القاعدة في بعض مناطق عدن منذ استولى الحوثيون عليها في نهاية آذار(مارس).
والتنظيم المتطرف النافذ في جنوب اليمن، يسيطر منذ نيسان(ابريل) على المكلا عاصمة محافظة حضرموت في الجنوب الشرقي-.(وكالات)

التعليق