"العالمي للشباب" يدعو لإعادة النظر في مدخلات التعليم والتركيز على "المهني والتقني"

تم نشره في السبت 22 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

مادبا - دعا المشاركون في المنتدى العالمي للشباب والسلام والأمن أمس إلى ضرورة إعادة النظر في مدخلات التعليم بالتركيز على التعليم المهني والتقني لتنعكس على مخرجات التعليم بشكل عام، خصوصا مع تركز البطالة بين حملة التخصصات الإنسانية وتلك المشبع منها سوق العمل.
جاء ذلك خلال أعمال اليوم الثاني للمنتدى، حيث تم مناقشة قضايا تتعلق بدور الشباب في إحداث التغيير الإيجابي بمجتمعاتهم، ودور مختلف المؤسسات في تمكين الشباب من القيام بهذا الدور.
وتناولت جلسات اليوم الثاني، للمنتدى الذي انطلق برعاية ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، قصص نجاح حققها الشباب، وحالة الشباب في الأردن كنموذج للدراسة، والأدوات الرئيسة للتغيير وإطلاق إمكانات الشباب بمنع الصراع وبناء السلام، ومواجهة العنف النابع عن التطرف.
كما تناولت دور حركات الشباب التي تعمل في بناء السلام وتعزيز الأمن على مستوى العالم، ودور الشباب اللاجئين والنازحين في بناء السلام.
وفي جلسة الشباب بالأردن، كنموذج للدراسة، التي أدارتها الإعلامية نسرين أبو دية، تناول المشاركون دور الشباب الأردني ومنجزاته، التي تمثلت في العديد من قصص النجاح والمبادرات الوطنية للتغلب على التحديات التي تواجه الشباب وفرضتها العديد من التطورات في دول الإقليم.
واستعرض مدير صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية صائب الحسن، المبادرات التي أطلقها الصندوق لترجمة سياسات الحكومة للشباب إلى برامج ذات أثر ملموس خصوصا برنامج التمكين الديمقراطي، وزيادة مشاركة الشباب في اتخاذ القرارات والانخراط بالنشاطات العامة.
وسلط نائب الرئيس في مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عمر مصاروة الضوء على هيكلة البطالة في المملكة والتي يشكل الشباب الجزء الأكبر منها خصوصا بين الفتيات.
ودعا إلى ضرورة إعادة النظر في مدخلات التعليم بالتركيز على التعليم المهني والتقني لتنعكس على مخرجات التعليم بشكل عام، خصوصا مع تركز البطالة بين حملة التخصصات الإنسانية وتلك المشبع منها سوق العمل.
وأكد مدير المركز الأردني لبحوث التعايش الديني نبيل حداد أن الأردن يشكل نموذجا في ترجمة مبادئ العيش المشترك والأخوة بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية على مستوى المنطقة والعالم.
وقال إن المسيحيين والمسلمين تعايشوا على أرض الأردن، لألف وأربعمائة عام مضت وسيستمرون في العيش المشترك لمثلها في المستقبل.
وطالب من المشاركين في المنتدى العالمي للشباب بنقل التجربة الأردنية في العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين إلى مختلف أنحاء العالم.
بدوره، أشاد الدكتور مصطفى أبو صوي، أستاذ الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي منهجه في المسجد الأقصى وجامعة القدس، بالرعاية الهاشمية بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وإدارتها في المدينة المقدسة، والتي تعد نموذجا للتعايش بين أتباع الديانتين السماويتين.
وعرضت الناشطة الاجتماعية روان بركات تجربتها كضريرة في تعزيز ظاهرة الإصغاء لدى الأطفال وخصوصا الذين يعانون من فقدان البصر، فيما ركزت على ضرورة نبذ ثقافة العيب والاهتمام بالعمل الريادي لدوره في خدمة المجتمع.
كما عرضت فداء بريزات تجربتها مع المجلس الأعلى للشباب، الذي ساهمت الدورات التدريبية التي نظمها في رفع قدراتها وتطوير مهاراتها ما منحها فرصة أفضل للالتحاق في سوق العمل.
وقال المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان باباتوندي أوسوتيماين، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن الصندوق يعمل في 150 دولة على مستوى العالم ويعمل مع مجموعات مختلفة من السكان، وخصوصا اللاجئين والمهجرين.
وأضاف إن الصندوق يعمل على مستوى الشرق الأوسط ومن بينها الأردن، ويقدم بشكل أساسي المساعدة للنساء والفتيات خصوصا في مراحل الحمل وصولا للولادة، للتأكد من أن كل إنسان يعيش بكرامة، ويعيش بأمن واستقرار وتقديم الخدمات الأساسية، خصوصا لضحايا الإرهاب. - (بترا)

التعليق