عوامل مهمة للإصابة بمرض ألزهايمر يمكن السيطرة عليها

تم نشره في الاثنين 24 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • الحد من احتمالية الإصابة بالزهايمر لن يحدث فقط عن طريق أخذ حبوب أو المكملات الغذائية - (أرشيفية)

عمان- تحدثت العديد من المواقع الطبية، منها موقعا "www.drugs.com" و"consumer.healthday.com"، عن دراسة جديدة أشارت إلى أن ما يصل إلى ثلثي حالات مرض ألزهايمر في جميع أنحاء العالم قد تنجم عن أي من تسع من الحالات التي تنجم في كثير من الأحيان عن خيارات نمط الحياة.
وتضمنت هذه الحالات ما يلي:
- السمنة، وتحديدا ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وهو مؤشر على السمنة في منتصف العمر.
- مرض الشريان السباتي، والذي تقوم الترسبات لدى مصابيه بالتراكم، ما يسبب ضيقا في شرايين الرقبة الرئيسية وإبطاء تدفق الدم إلى الدماغ.
- ارتفاع ضغط دم.
- الاكتئاب.
- الضعف العام.
- انخفاض المستوى التعليمي.
- وجود مستويات عالية من الأحماض الأمينية التي تحدث بشكل طبيعي وتعرف باسم الهوموسيستين، ويؤذي هذا الحمض الأميني من هم من أصل آسيوي على وجه التحديد.
- التدخين.
- الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.
أما المعنى الضمني لذلك، فهو ضرورة اتخاذ خطوات لتقليل أو القضاء على مثل هذه الحالات كون ذلك قد يقلل من مخاطر طويلة الأجل ناجمة عن الإصابة بمرض ألزهايمر، والذي يعرف بأنه اضطراب في الدماغ يؤثر على الذاكرة والتفكير. ويعد هذا المرض الشكل الأكثر شيوعا للإصابة بالخرف لدى كبار السن.
وذكر الدكتور جين تاي يو، وهو اختصاصي مساعد في علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ومحرر بارز في مجلة مرض ألزهايمر وكبير معدي هذه المراجعة البحثية، أن الدليل الحالي الذي ظهر من خلال هذه المراجعة هو ظهور كون الأفراد سوف يستفيدون من معالجة العوامل المذكورة. لكنه حذر من أن هناك ارتباطا وليس علاقة سبب ونتيجة مباشرة بين أي عامل مما ذكر واحتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر.
وأضاف أن ذلك يعني أنه من المستحيل أن يحدد مقدار الوقاية التي يمكن الحصول عليها من مرض ألزهايمر من خلال القضاء على أي حالة من الحالات المذكورة.
وأجريت هذه المراجعة عبر استعراض الباحثين لنتائج 323 دراسة أنجزت بين عامي 1968 و2014. وإجمالا، فإن الدراسات شملت أكثر من 5000 مريض ونظرت إلى 93 حالة لمعرفة احتمالية تأثيرها على احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر.
ووجه فريق الباحثين عمله نحو تحديد العوامل التي يبدو أنها تقدم بعض الحماية ضد الإصابة بمرض ألزهايمر.
وقد ظهر أن أقوى الأدلة قد أظهرت أن ما يلي يبدو بأنه يقلل احتمالية الإصابة بهذا المرض:
- القهوة.
- فيتامينات (C) و(E).
- مضادات الالتهاب اللاستيرويدية.
- الفوليت.
- الستاتينات، وهي أدوية خافضة للكولسترول.
- أدوية ضغط الدم.
- مكملات هرمون الإستروجين.
كما وبدا أيضا أن المصابين بحالات صحية خطيرة عدة قد انخفضت احتمالية إصابتهم بمرض ألزهايمر، وقد تضمنت تلك الحالات التهاب المفاصل وأمراض القلب ومتلازمة الأيض ومرض السرطان.
وعلق أنطون بورستاينسون، وهو أستاذ الطب النفسي ومدير برنامج ألزهايمر للعناية والبحوث والتعليم في كلية طب جامعة روتشستر في روتشستر في نيويورك على ذلك، مشيرا إلى أن هذه المراجعة مثيرة للاهتمام، وأضاف أن هذا الاستعراض يؤكد عددا من الدراسات الفردية التي أظهرت في وقت سابق وجود علاقة بين مرض ألزهايمر والعوامل التي تم تحديدها. ولكنها لم تحسن فهم الأسباب وراء ذلك.
وأوضح أيضا أن هذه المراجعة تشير إلى أهمية أمور نمط الحياة الصحية. فالالتفات إلى ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم، وكذلك ممارسة الرياضة كلها أمور مفيدة، والعوامل الأخرى المدروسة قد تحدث فرقا.
وأضاف، ولكن هذا لا يعني أن هناك طريقة بسيطة للحد من مخاطر مرض ألزهايمر.
وبدأت تجارب سريرية كبيرة في البحث حول التعديلات السلوكية ومدى قدرتها على الوقاية من المرض المذكور، ولكن هذا النوع من التدخلات البسيطة لم يساعد.
لذلك، بحسب ما يقول بورستاينسون، فإن هذا يشير إلى أن الحد من احتمالية الإصابة بهذا المرض لن يحدث فقط عن طريق أخذ حبوب أو مكملات غذائية.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية
lima.abed@altibbi.com

التعليق