الحزب يعتبر التراجع "إذعانا" من المجلس للتوجهات الحكومية

"الشيوعي" يستهجن تراجع النواب عن تعديلات قانون اللامركزية

تم نشره في الاثنين 24 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • مجلس النواب خلال جلسة سابقة- (تصوير: أمجد الطويل)

رانيا الصرايرة

عمان- عبّر الحزب الشيوعي الأردني ومنظمات نسوية عن استيائها من إقرار مجلس النواب لمشروع قانون اللامركزية وفق ما ورد من الحكومة، وتراجعه عن التعديلات التي أقرها في جلسات سابقة، ومنها قراره بتخصيص 15 % من مقاعد مجالس المحافظات المنتخبة للنساء.
وفي هذا الصدد، عبرت أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس عن خيبة أملها لتراجع النواب عن تخصيص كوتا للنساء، معتبرة أن من شأن ذلك "إعاقة وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار".
وقالت، في تصريح لـ"الغد" أمس، إن من الطبيعي عدم كفاية الكوتا وحدها كإجراء مؤقت لضمان نوعية صوت المرأة وشكل مشاركتها، وقدرتها على التأثير على صنع القرار، مشيرة إلى أنه يجب ان "يرافق ذلك تعليم نوعي، وتعزيز لقدرات المرأة، ومهارات بناء التحالفات وكسب التأييد على مستوى العمل البرلماني".
من جانبها، اوضحت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" أن تراجع مجلس النواب عن قراره ذلك، "يؤكد مجدداً بأن النساء هن دائماً الحلقة الأضعف حتى من قبل الذين يمثلونهن، حيث كان القرار السابق للمجلس خطوة إيجابية وإن لم تكن كافية من حيث النسبة نحو تعزيز مشاركة النساء في المراكز القيادية والحياة العامة".
وأشارت، في بيان صحفي أمس، إلى أن "الفرصة لا تزال متاحة أمام تخصيص حصص للنساء بمقاعد مجالس المحافظات وبنسبة لا تقل عن 30%، فمجلس الأعيان يملك صلاحية تعديل نصوص مشروع القانون بما يضمن مشاركة حقيقية للنساء، والتجربة أثبتت بأن تحفيز النساء على المشاركة السياسية عزز ثقتهن بأنفسهن وأثبتن قدراتهن ومهنيتهن حيث تمكّن من حصد مزيد من المقاعد البرلمانية بالتنافس".
بدوره، اعتبر الحزب الشيوعي الأردني أن "إقرار مجلس النواب لقانون اللامركزية وبما يستجيب لتوجهات الحكومة، يثير مشاعر القلق وعدم الاطمئنان من نهج هذا المجلس".
وأوضح، في بيان صحفي أمس، أن "سياسة توافق المصالح المشتركة واقتسام المكاسب مع الحكومة يجعل جماهير شعبنا في حالة قلق حقيقي مما هو آت فيما يتعلق بقانون الانتخابات المزمع مناقشته في وقت لاحق من هذا العام".
وأشار في بيانه الذي جاء تحت عنوان "لا مركزية عرفية" إلى أن "جماهير شعبنا كانت تتطلع الى إقرار هذا القانون بصيغة تؤكد توجهاً حقيقياً نحو اللامركزية، على أرضية أن هذا القانون يعتبر أحد الدعائم الرئيسة للحياة السياسية، إضافة إلى قانوني الأحزاب والانتخاب، إلا أن مواقف غالبية النواب جاءت مخيبة للآمال، وضاربة عرض الحائط بطموحات قطاعات واسعة من شعبنا".
وبين أنه "بعد أن أقر المجلس في جلسات سابقة بعض التوجهات الايجابية عاد في جلسته الأخيرة وتراجع عنها، مثل انتخاب كامل أعضاء مجلس المحافظة وتحديد نسبة 15 % للنساء في كل مجلس، ومنح ناخبي مجالس المحافظات عدداً مساوياً لعدد المقاعد المخصصة للدائرة".
وأضاف "لكن المجلس وفي جلسات لاحقة تراجع عن هذه المواقف الإيجابية، وتنكر حتى لمقترحات لجنته المشتركة المنبثقة عنه، وأقر مشروع القانون بالكامل كما ورد من الحكومة، مؤكداً في قراره هذا "نهجاً معادياً للديمقراطية سواء كان في قرار تعيين 25 % من أعضاء المجلس من قبل الحكومة، أو إلغاء كوتا النساء بنسبة 15 % أو تثبيته بأحقية الوزير بقرار حل المجالس المنتخبة".
ودعا إلى "أوسع تحالف شعبي قوامه الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية وممثلي المنظمات الجماهيرية الديمقراطية لشكيل قوة ضغط شعبية على السلطتين التنفيذية والتشريعية، من أجل تغيير نهجهما المعادي للديمقراطية والإصلاحات الشاملة".

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق