طلاب الصف الأول .. بين الترقب والخوف من عالم جديد

تم نشره في الجمعة 28 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • "توتر الصف الأول" يظهر لدى الطفل قبل فترة قصيرة من بداية الدوام في المدرسة - (أرشيفية)

تغريد السعايدة

عمان- تقوم والدة الطفلة شهد التي ستجلس على مقاعد الدراسة “في الصف الأول الإبتدائي” العام الدراسي الحالي على خلق أجواء مريحه نفسياً وذهنياً لها، من أجل تهيئتها لدخول عالم المدرسة والدراسة النظامية، وهي التي تخشى على ابنتها أن لا تتأقلم كثيراً مع المدرسة كونها ستختبر المدرسة لأول مرة.
هذا الخوف يرافق الكثير من الأمهات اللواتي سيكون أطفالهن طلاباً في المدرسة لأول مرة، وأصبح هذا الخوف أمرا تقليديا، سواء لدى الأم أو الطفل، إلا أن أم شهد تؤكد على أن الأهل لديهم القدرة على تخطي هذه الفترة بمساعدة أنفسهم على الدخول بنفسية إيجابية، بالإضافة إلى وجود تعاون بين المعلمات والأهل.
وتعتقد أم شهد أن هذه الفترة هي الفترة الحساسة في عمر الطفل، على صعيد تكوين الشخصية، بالإضافة إلى جانب تقبله للمدرسة وقدرته على الاستيعاب والاندماج مع المجتمع الجديد.
وعلى الرغم من أن هذه القضية أمست قديمة جديدة ويقال فيها الكثير من الكلام التربوي والأسري، إلا أن هناك دراسة روسية جديدة تم نشرها أكدت على أن الأطباء اكتشفوا أن هناك حالات خطرة لدى الأطفال الذين يذهبون الى المدرسة لأول مرة في حياتهم، أطلقوا عليها “توتر الصف الأول” الذي يظهر لدى الطفل قبل فترة قصيرة من بداية الدوام في المدرسة ويستمر معه بعد الدوام، ويزول تدريجيا مع مرور الوقت.
وحدد الباحثون مستوى التوتر بقياس مستوى هرمون التوتر “الكورتيزون” في الدم، ثلاث مرات، المرة الأولى قبل نصف سنة من بداية السنة الدراسية، والثانية بعد مضي أسبوعين على بداية دوام المدارس، والثالثة بعد مضي نصف عام على دوامهم في المدرسة.
وبينت النتائج أن مستوى هذا الهرمون في المرة الأولى للاختبار كان الأعلى، وهذا ما أثار انتباههم، ويفسرون هذا بأنه “ناتج عن الشعور بالخوف من التغيرات التي ستحصل في حياته، وكذلك قلق أولياء الأمور المرتبط باختيار المدرسة”.
استنادا إلى هذه النتائج، ينصح الخبراء أولياء تلاميذ الصف الأول بخلق جو عائلي مريح لمساعدة الطفل في تجاوز هذا الخوف، مشيرين إلى أن هذه الاضطرابات النفسية مرتبطة ببداية مرحلة جديدة في حياة الطفل، وهذا أمر طبيعي.
وفي السياق ذاته، ترى الاختصاصية النفسية والأسرية واختصاصية النمو الدكتورة خولة السعايدة أن الإنسان في كل مراحل حياته بحاجة إلى دعم نفسي ومعنوي، فكل شيء في الحياة له “مرة أولى” ومن ضمنها المدرسة والصف الأول على وجه الخصوص في مرحلة المدرسة.
وتبين السعايدة أن هذه حالة مؤقتة لا تستمر طويلاً، والدليل أن الأجيال المتتالية تخلصت من هذا الرهاب بعد فترة قصيرة، وقد تعتمد على تهيئة الطفل وتدرجه بمساعدة أهله ومدرسيه في المدرسة، بالإضافة إلى أن مرحلة ما قبل المدرسة لها دور كبير في التخلص من هذا التوتر بشل أسرع.
وتؤكد ربة المنزل سمية محمود أنها مرت بمثل هذه الحالات مع أطفالها الأربعة، وفي كل مرة كانت تعاني من الخوف ذاته والترقب لمرحلة الصف الأول، ولكن سرعان ما تتخلص منها من خلال ملاحظتها لتقبل طفلها للمدرسة وأندماجه مع أصدقائه.
وفي هذا العام، تمر محمود بالحالة نفسها، مع طفلها الصغير، إلا أن للخبرة دورا في تقليص حجم الخوف، وتشرح ذلك بأن التوتر لديها هذه المرة أقل بكثير من المرات الأولى، إلا أنها تشعر بالحزن والخوف على طفلها كونه “صغير العائلة” وما يزال مدللا على حد تعبيرها، إلا أنها في ذات الوقت تجد في الأجواء المدرسية التي يوجد فيها أطفالها أجواء مريحة ومتعاونة مع الأسرة، لذلك تنصح الأمهات بعدم المبالغة في ذلك.
“مرحلة ما قبل المدرسة هي التي تحدد مدى خوف الطفل”، تقول أم خلدون، التي رافقت طفلها قبل أيام للمدرسة التي قامت بتسجيله فيها، مؤكدة أنها لا تشعر بالخوف أو الترقب كما الآخرين، كون طفلها درس سنتين ما قبل المدرسة “KG1، KG2”، لذلك فإن الطفل اعتاد على الأجواء المدرسية.
وتعتقد أم خلدون أن ترقب وخوف الأهل هو ما قد يزيد من نسبة الخوف لدى الطفل، إذ يجب أن يقوموا بتهيئته ومساعدته على تجاوز المرحلة “القصيرة نسبياً”، من خلال التشجيع وشراء ما يحبذه ويفضله للمدرسة.
لذلك، تعتقد السعايدة أن التدرج الذي يحتاجه الطفل لا بد أن يكون من الأهل أولاً، فالأم لديها القدرة على ترغيب طفلها بالأجوء المدرسية ومساعدته على فرض شخصيته ووجوده من خلال تحفيزه والحديث معه عن المدرسة، وتقديم الهدايا له في الفترات الأولى من المدرسة، والحديث عن المعلمات أمامه بصورة إيجابية.
الاختصاصية التربوية سناء أبو ليل ترى أن على الأهل تهيئة أطفالهم الجدد في المدرسة وترغيبهم بها، بأكثر من طريقة تربوية بسيطة أبرزها الكلام، إذ يجب على الأهل أن يكونوا حريصين في انتقاء الكلمات التي يصفون فيها المدرسة أمام أبنائهم، وجلها كلمات لطيفة ومرغبة وتدعو للفرح والمتعة.
كما تؤكد أبو ليل على أهمية التشارك بين الأطفال والأهل في اختيار مستلزمات المدرسة التي يحتاجونها، فهذا يخلق لديهم نوعا من التحبب والتسلية والمتعة في شرائها، والبدء بجعله يتعود على النظام والترتيب تدريجياً، من خلال ترتيب كتبه وتوفير مكان مخصص لها، والجلوس مع الطفل للحديث عن المدرسة والأصدقاء.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طلاب الصف الاول بين الترقب والخوف المنظم (هدهد منظم)

    الجمعة 28 آب / أغسطس 2015.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله لكم باننا ايضا مازلنا في اطار مؤسستنا التربوية العريقة والتي اسست منذ البدايات على تناول المواضيع التربوية والتعليمية من كافة الابعاد والجوانب والاتجاهات وعليه فان موضوع دخول الطلبة الجدد الى المدارس يلقى كل الدعم من المعلمات لان تدريس طلبة وطالبات الصف الاول يتم من قبلهن فقط وفق خطط واستراتيجيات منظمة بامتياز تاخذ بعين الاعتبار كل مما يلي اولا مراحلهم العمرية ثانيا خصائص علم النفس التربوي ثالثا التواصل المستمر مع اهالي الطلبة رابعا هنالك صفات ومميزات يمتلكها المعلمين والمعلمات لايعرفها الا العاملين في الوسط التربوي تمكنهم من معرفة واستنتاج وتحليل وقراءة نفسية وفكر الطلبة والطالبات من خلال العديد من الاسئلة او المواقف او ماشابه ذلك من لغات التواصل الفكري والعصف الذهني وهذه الاجراءات تمهد وتهيئ وتذلل اية عقبات او معيقات امام الطلبة الجدد وهذه الصفات وبحمد الله نجدها وبكل امانة لدى المعلمات فقط خاصة في مرحلة الصف الاول وهذا مادعى وزارة التربية والتعليم قبل معالي الوزير الذنيبات ان توكل مهمة تدريس الصف الاول للمعلمات فقط لاغير والله ولي التوفيق
  • »مدارس الحكومة (الجالودي)

    الجمعة 28 آب / أغسطس 2015.
    الخوف مش من المدرسة الخوف من بعض المعلمين والمعلمات اللي الواحد فيهم مثل عريف الغفر بمعاملته مع الطالب ويفترض بالمعلمين يتعاملوا مع طالب الصفوف الاولى وكأنه ابن من أبنائهم لحتى ينهضوا فيهم بالتعليم ويحببوهم بالمدرسة ويجب عليهم ايضاً أن يحاربوا العنف المدرسي من قبل الطلاب الأكبر صفاً .. الله يرحم أيام مدارس ومعلمين زمان كان عندهم اخلاق وحسن معاملة وحسن تدريس
  • »تعزيز روحه (fatma)

    الجمعة 28 آب / أغسطس 2015.
    نحنا 14 والحمد لله ما واحد فينا احتاج اهلو ياخدو ع مدرسه ..وانا درست KG1&KG2 لمد 4سنوات..يعني من عمر بكير.. هاد شي من اﻻهل من بدايه..تعويد طفل وتشجيعه .تاهيله ان دراسة مكان بيفتح لم عالم..جميل.تعارف.و مرحله إختبار هو يكتشفو..