السلطة الفلسطينية تعقد المجلس الوطني أواسط أيلول وحماس تراه "عبثا"

تم نشره في الجمعة 28 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان - قال نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني تيسير قبعة أنه "تم الاتفاق على عقد دورة عادية للمجلس الوطني في 15 – 16 من الشهر المقبل، في رام الله"، بينما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أمس، الفصائل الفلسطينية إلى عدم المشاركة في جلسة المجلس، وعدم التورط في هذا العبث، الذي يهدد الوحدة والمصالح الفلسطينية"، حسب بيان للحركة. قبعة أضاف، لـ"الغد"، أنه "تمت المباشرة في توجيه الدعوات إلى أعضاء المجلس، منذ يوم أمس، لحضور الاجتماع"، الذي وصفه بيان حركة حماس بأنه "انقلاب" على الاتفاقيات الوطنية، و"إصرار على سياسة التفرد في القرار، وإدارة الظهر للتوافق الوطني".
وأوضح أنه "جرى الاتفاق على عقد دورة عادية للمجلس بكامل الأعضاء، البالغ عددهم تقريباً 750 عضواً، مع ضرورة توفر النصاب القانوني، أي الثلثين + 1، بعدد إجمالي يبلغ 479 عضواً".
وزاد قائلاً أنه "في حال عدم توفر النصاب القانوني سيحول الاجتماع إلى جلسة طارئة"، مفيداً أن "جدول أعمال الدورة العادية سيتضمن بحث الملف السياسي، بما يشمل المصالحة والعدوان الإسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، وغياب الأفق السياسي بسبب التعنت الإسرائيلي".
وأفاد بأن "الاجتماع يتضمن، أيضاً، انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية (18 عضواً)"، أما "الجلسة الطارئة فإنها تبحث في انتخاب اللجنة التنفيذية فقط".
وكشف قبعة عن أن "رئاسة المجلس لم تقبل الاستقالات العشرة التي تم تقديمها من أعضاء اللجنة مؤخراً، لأسباب خاصة بها"، حيث كان الرئيس عباس قد قدم استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية للمنظمة خلال اجتماعها، مساء السبت الماضي في رام الله، إضافة إلى تسعة أعضاء آخرين. وقد يعدّ قرار رئاسة المجلس عدم قبول الاستقالات، بحسب مصادر مطلعة لـ"الغد"، "مخرجاً وسطيّاً للخلاف الدائر مؤخراً حول طبيعة اجتماع المجلس الوطني القادم".
وقالت المصادر إن "عدم استيفاء النصاب القانوني في الدورة العادية للمجلس الوطني سيحولها إلى جلسة استثنائية، والتي يتم فيها انتخاب لجنة تنفيذية جديدة في ظل عدم قبول رئاسة المجلس الاستقالات التي تم تقديمها، إلا إذا أصر أحد الأعضاء المستقيلين على الاستقالة".
ويأتي ذلك في ظل دعوة أعضاء من اللجنة التنفيذية للمنظمة، خلال اجتماعها الأخير في رام الله برئاسة الرئيس عباس، إلى عقد جلسة استثنائية للمجلس الوطني لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، بعد الاستقالات التي تم تقديمها مؤخراً.
إلا أن رئاسة المجلس الوطني، مع بعض الفصائل والقوى الفلسطينية، ترى أن الأولوية لعقد جلسة عادية للمجلس، حسب الرأي القانون، وفي حال عدم توفر النصاب القانوني فستكون حينها جلسة طارئة، لانتخاب الأعضاء بدل المستقيلين فقط.
وتستند في ذلك، قانونياً، إلى أن "انتخاب لجنة تنفيذية جديدة يجري خلال دورة عادية للمجلس، وليس في جلسة استثنائية تنحصر مهمتها في "ملء" المقاعد الشاغرة بدل المستقيلين".
من جانبه، قال قبعة إن "الاجتماعات ما زالت متواصلة لبحث تلك المسالة"، لافتاً إلى أهمية "عقد اجتماع للمجلس الوطني في ظل الظروف والتطورات الراهنة ووسط عدوان الاحتلال المتصاعد في الأراضي المحتلة".
ويضم المجلس ممثلين عن الفصائل كافة باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وأعضاء المجلس التشريعي، وممثلين عن الاتحادات والنقابات، ومستقلين.-(وكالات)

التعليق