جمانة غنيمات

متطلبات المهنية

تم نشره في السبت 29 آب / أغسطس 2015. 11:09 مـساءً

تأسف "الغد" لحملة التأويل والتهويل التي تناولت الخبر الذي نشرته الأربعاء الماضي حول قيام مسؤولة أجنبية بتقديم شكوى ضد مسؤول زعمت أنه تحرش بها. وتنأى "الغد" بنفسها عن هذه التأويلات وترفضها لأنها باطلة وتمثل إساءة إلى شخصية عامة نحترمها ونثمن دورها.
لم يشر خبر "الغد" إلى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ناصر جودة من قريب أو بعيد، ولم يحمل أي اتهام له أو لغيره. فبالتالي، لا يمكن رد ما تبعه من تأويلات وادعاءات إلا إلى أهداف شخصية للبعض.
فالحقائق في الصحافة حرة. والآراء مقدسة. لكن حرية الرأي لا تعني حرية اغتيال الشخصية والإساءة إلى الآخرين. تلك جريمة أخلاقية وقانونية تتناقض مع المعايير المهنية والأخلاقية التي تلتزم "الغد" بها نهجَ عمل ثابتا.
ولأن "الغد" جريدة محترمة بَنت حضورها وصدقيتها عند قرّائها من خلال التزام الموضوعية والدقة والتمييز بين الخبر والرأي، فإنها ترفض الإساءات التي طالت وزير الخارجية وتدينها بالمطلق. وأؤكد مرة أخرى أن جودة لم يكن المقصود في الخبر.
وفوق ذلك، تكشف حملة التأويلات الكاذبة استسهال الكثيرين توجيه الاتهامات المسيئة إلى الناس جزافا. فخبر "الغد" قال إن مسؤولة أجنبية زعمت تحرّش مسؤول بها. والزعم لا يعني أن ادعاءها صحيح. والقفز إلى الإدانة من دون التأكد من صدق الزعم دليل على حال أخلاقية متردية لا بد من معالجتها.
لا تحمل "الغد" عداء نحو أي مسؤول. تتعامل مع الجميع على أسس مهنية أخلاقية. لكنها تعادي السقوط الأخلاقي والممارسات غير المهنية، كتلك التي انتهجها البعض أو نشرها ناشطون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
تقاوم "الغد" هذه الممارسات بشكل عام عبر تقديم أنموذج في العمل الصحفي المهني المحترم. وتقاومها اليوم عبر إدانة الحملة الظالمة التي استهدفت وزير الخارجية والتأكيد على التفسيرات الخاطئة التي تبعت نشر خبرها.
لأن "الغد" صحيفة محترمة وتؤمن بالمعايير المهنية وحق المعرفة وترفض الإساءة لأي كائن كان وتنأى بمحتواها عن اغتيال الشخصيات العامة وغيرها فإنها ترفض المسلكيات غير المهنية التي تلت الخبر المتعلق بمزاعم المسؤولة الأجنبية.
ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها مسؤول أو حتى صحفيون لحملات اغتيال شخصية باطلة تقوم على إسقاط المعايير المهنية من معادلاتها ولا تأخذ بالحسبان الأضرار النفسية والاجتماعية التي تلي مثل هذه الحملات.
وبات الناس أكثر وعيا وأكبر قدرة على التمييز بين ما هو موثوق وبين ما هو محض افتراء. ويعرف قراء "الغد" أنها لم تكن يوما إلا وسيلة إعلامية مستقلة وموثوقة. وهي عندما تؤكد أن خبرها لم يقصد جودة، فإنها تثق أنّ لتأكيدها صدقيةً تفند كل ما تبع خبرها من تأويلات لا أساس لها من الصحة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حسناً ولكن (مواطن أردني)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    والله ما حدا انتبه للموضوع ولا خطر علبالنا ناصر جوده الا لما هو عمل طنه ورنه عن الموضوع وفضح الدنيا. اسائلك كم من مسؤولينا تم التهجم عليهم صراحه بالصحافة ودون حق في العديد من الأحيان لكنهم لم يقوموا بمثل هذه التصرفات المبالغ بها. نكن الاحترام للسيد جوده وهو بلا شك شخص دمث ولطيف ولكنني أسألك بصراحه ان كان هو الشخصيه المناسبه فعلاً لقياده الدبلوماسية الأردنيه في مثل هذه المرحله الحساسه وهل شعرنا بأي تطور عمل وزارة الخارجية والسفارات الخ في عهد الوزير جوده وهو حظي بوقت طويل نسبياً ام هل المطلوب من وزير الخارجية الأردني ان يكون فقط شخص ويفعل ما يُطلٓب منه وهو يبتسم يعني (ما بغلب)
  • »منارات إعلام ساطعة بالخير والسلام (فناطسه)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    عندي رأي لا يبتعد كثيرا عن الموضوع وهو أنني لا اخاف على وطن يعيش تحت سماءه الصافية الاستاذة جمانة وصديقتها القارئة الاستاذة بسمة الهندي ..
    والى جانبهما هناك أصحاب الفكر الحر المتزن الاساتذة ضحى ورنا وحنان وفريهان وابورمان والخيطان والمنسي والطويسي وجرايسي وتوبة والشعيبي وابراهيم جابر والاستاذ الدكتور الحموري..
    وبقية الاسماء مما لم يحضره الذهن من الجبال الشاهقة ، ومنارات الاعلام التي تنشر الضوء الساطع الواعي الرحيم في كل الانحاء الاتجاهات .
    واصبروا علي قليلا لاقول : الصحفيون الى جانب اصحاب الشرع وغيرهم من ركائز أعلام البلد هم السد المنيع أمام من يحاول ان يغرقنا بالراقصين والراقصات كنماذج قدوة تسير بنا الى مهاوي الهلاك.
  • »نصف أعضاء مجلس العموم ! (احمد شاهين)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    لا أفهم علمياً، ومنطقياً ، كيف يعتذر شخص ما عن شيء لم يفعله ؟!!
    معلوماتي أن "الغد" نشرت أن المسؤولة الأممية زعمت أن مسؤولا اردنيا تحرش بها . وراحت المواقع الإخبارية ومواقع التواصل تتكهن ، والتقت أغلبها على اسم ما، فما ذنب "الغد" لتعتذر ؟؟ لم أفهم اعتذاركم سوى مجاملة لا نعرف أسبابها، وتضر بمصداقية الجريدة.
    لست ضد الاعتذار ولكنني أصر أنني لا افهم كيف تعتذر عن شيء لم نفعله !! الأمر محير جدا ! ما علاقة الغد بالتفسيرات والتأويلات التي حزرها الناس !
    وبالمناسبة هذا يذكرني بقصة معروفة في الصحافة البريطانية في سبعينات القرن الماضي حين هاجم وزير في الحكومة أعضاء مجلس العموم بقوله ان نصفهم أغبياء ، فهاج أعضاء المجلس وماجوا وطالبوه بالاعتذار ، فخرج في اليوم التالي معتذراً بالقول : نصف أعضاء مجلس العموم أذكياء !
  • »اماني صحفية (ابو مجدي الطعامنه)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    متطلبات مهنة الصحافة غير ما تعوزه في وطني من إمكانات فنية وقدرات ماديه ، تحتاج كذلك الى كوادر بشرية تتمتع بمواصفات الجرأة والشجاعة الادبية والإيمان القوي بقيم هذه المهنة .
    الصحافة في البلاد السباقة المتقدمة تكاد تكون واحدة من السلطات السيادية التي يحسب لها حساب بحيث يعتمد عليها ومراسليها بمتابعة الخبر بجد وعناد واصرار بالوصول الى الحقيقة مهما كانت الصعوبات وتوقع المخاطر. من غير هذا تقتضى الضرورة ان تتناقل صحفنا وصحافتنا الأخبار مسلوقة او مجزؤة او مشوهة . في الوقت الذي يجب ان تسعى إدارة تحرير الصحيفة الى تجنيد كل قدراتها ومندوبيها وعملاءها للكشف عن الحقيقة . وكم من اخبار واحداث حصلت في الدول العظمى عجزت سلطاتهم الإستخبارية كشف حقيقتها في حين نجحت الصحافة في كشفها وتعزيرها .
    نتمنى على صحافتنا ان تصل الى الحدود الدنيا التي وصلت اليه الصحف في البلاد المتقدمه ..... وحتى يتحقق ذلك الأمل ، لا بد من دعم الصحف الناجحة الرائدة في هذا المجال مثل صحيفة الغد الغراء التي تحاول بإمكاناتها التواضعة أن تتسلق درجات الكمال .
  • »وين الغلط (صبحي داود)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    اشكر الكاتبة المميزة على هذا المقال الذي يدل على المهنية الصادقة والمعبرة عن الحرفية في تدارك التداعيات ، ولكن يحتار المواطن الاردني حين يستمع الى الاعلام الاردني حول مسؤول ما ، أو مؤسسة رسمية ما ، فتذهب به الشكوك الى حد فقد الثقة في هذا المسؤول أو هذه المؤسسة ، وحينما يتم اجراء مقابلة أو حوار مع هذا المسؤول ، نجد الحوار ايجابي ومعظم أخبار التشكيك بعيدة جداً عن اهتمام المواطن حيث نخرج بانطباع مغاير عما تم نشره سابقاً بواسطة الجهة الاعلامية ، وكأننا نشاهد مسلسل درامي تركي ونهايته سعيدة لجميع الاطراف ، فنحن بحاجة الى اخبار ومعلومات صادقة بعيدة عن الاثارة والتشهير واغتيال الشخصية، وفي المقابل اذا ثبت صحة الخبر بالأدلة والبراهين فنحن بحاجة الى المساءلة والمحاسبة ، لنعيد الثقة في مؤسساستنا ومسؤولينا ، فقد مللنا من الفرقعات الاعلامية واختلاط الحابل بالنابل .
  • »هيلمات مهنية (صحفي)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    حملة التبرير من الغد غير مبررة فلماذا تحملون وزر ما أولته المواقع؟ سؤال برسم الجنون الرابع او السلطة الرابعة.
  • »تستاهلوا (يزن)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    احترم جريدة الغد و لكن اكره الأخبار المبهمة ،، كثيراً ما تكتبون احد النواب، احد المسؤولين، احد المطاعم،، ما فائدة كتابة مثل هذه الأخبار ان لم يكن نشر الاسم ممكنا، حسب القانون طبعا، ولا بس نقل حكي
  • »الحقيقة التي نتوق اليها (محمد عوض الطعامنه)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    حتى يتمكن القراء التمييز بين الصحيح وما هو افتراء ، على الصحيفة ان تمارس حقها الطبيعي في نشر الخبر وكما يرد من مصادره في غاية من الأمانة والموضوعية ، هذا اذا كانت صحافتنا تتمتع بالشجاعة الأدبية ، وهذا ما نعرفه عن صحيفة الغد . ونتوقع منها متابعة هذا الموضوع وتسليط الإضاءة عليه ليس بقصد التشهير بأحد ولكن سعياً وراء معرفة الحقيقة التي نتوق اليها .
  • »نميمة مرضية علاجها حرية الصحافة (بسمة الهندي)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    افهم تماماً أستاذ جمانة اهتمامك بوضع حد لتلك النميمة المريضة التي استهدفت دون وجه حق أو دليل وزير الخارجية جودة مستغلة خبر زواريب الذي لا يشير لأحد بذاته "لا من قريب أو بعيد"، ولكن لا بد من التأكيد أن الغد غير مسؤولة عن حالة النميمة المرضية التي يعاني منها العالم الافتراضي للأردنيين.
    بل على العكس، ومن واقع متابعتي، فإن الغد تسعى منذ نشؤها إلى جر الأردنيين إلى الحديث في ما هو مهم وانتشاله من "سطحية" الخطاب والحوار السائدين، وهي مسألة غير سهلة في ظل الموارد المالية المتاحة وغياب كادر اعلامي متمكن ومتاح في سوق الاعلام المحلي.
    بعض النميمة تلك هو دون شك "لؤم" ولكن أظن أن أغلبه "هبل" ويعكس مستوى الحديث السائد في بلدنا. لا يمكن معالجة مرض النميمة ذلك وانتشار الاشاعات إلا بحرية الاعلام وحق الوصول إلى المعلومات وتعزيز الحالة الثقافية للمجتمع.
    أنا أظن أن وزير الخارجية شخص دمث ولطيف، ولكنني غير معجبة بأداءه الوظيفي، وأظن أننا بحاجة اليوم إلى وزير خارجية جديد أوسع ثقافة وأكثر ديناميكية ولديه كاريزما، فالدور المحوري الذي يلعبه الأردن في المنطقة والعالم شائك ومعقد، والترويج لخطاب الاعتدال والحداثة يتطلب مستوى ثقافي وفكري عالي كي يكون مقنع وديناميكي. مشتاقون لذلك المستوى الرفيع من الديبلوماسية الأردنية الذي خبرناه في طاهر المصري وعدنان أبو عودة وكامل أبو جابر وعبدالسلام المجالي وغيرهم.