الحمود: المسودة توضح أدوار وآليات التواصل بين الجهات الشريكة وتعزز دور المتابعة للحالات

مسودة أولية للإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف

تم نشره في الثلاثاء 1 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • رسم تعبيري يمثل حالة عنف أسري بريشة الزميل إحسان حلمي

نادين النمري

عمان- أعلن المجلس الوطني لشؤون الأسرة عن الانتهاء من إعداد المسودة الأولية المحدثة للإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف، كشف أمينه العام فاضل الحمود عن "قرب إطلاق خطة تنفيذية للاستجابة للعنف الأسري"، والتي تخضع حاليا لمناقشة من قبل الشركاء لإقرارها بشكل نهائي.
وناقش مختصون خلال ورشة عقدها المجلس بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للسكان أمس، التحديثات والتعديلات التي اشتملت عليها المسودة والمتعلقة بالعنف الأسري.
كما ناقشوا منهجية إدارة الحالة، والوقاية من العنف الأسري، والإشراف والدعم الفني، والمبادئ التي يرتكز عليها نهج المؤسسات المتعددة لحماية الأسرة من العنف.
وقال الحمود، في الجلسة الافتتاحية للورشة، إنه وبعد مرور 10 أعوام على إطلاق الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف "ظهرت الحاجة لإعادة النظر في الإطار ومراجعته، في ظل التعديلات التشريعية التي مست القوانين المتعلقة بالأسرة كقانوني الحماية من العنف الأسري والأحداث".
وأشار إلى عوامل أخرى دفعت لتحديث الإطار كتلك "المتعلقة بظهور أنواع جديدة من العنف، وموجات الهجرات التي شهدها الاردن خلال الاعوام العشرة الماضية وأثرها الديموغرافي والاجتماعي والثقافي".
وبين الحمود أن "المسودة تتضمن تعريفات جديدة للمصطلحات القانونية، ومراجعة منهجية العمل بما يضمن تعزيز النهج التشاركي بين المؤسسات مقدمة الخدمة وتلبية احتياجات الفئات المستهدفة ضمن الخطة".
وأوضح أن "الإطار الحالي يفتقر للوضوح فيما يخص أدوار واختصاصات كل جهة، فيما تسعى المسودة الجديدة الى توضيح هذه الأدوار وآليات التواصل بين الجهات الشريكة وتعزيز دور المتابعة للحالات وتقديم الخدمة".
ولفت الى أن "المسودة تعالج اشكالية التواصل بين المؤسسات خاصة مسألة التبليغ، وعملت على تسهيل وترسيخ آلية التواصل بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني".
وكشف الحمود، في تصريحات صحفية، عن "قرب إطلاق خطة تنفيذية للاستجابة للعنف الأسري"، مبينا أن "الخطة هي نتاج توصيات لجنة التقصي في الجرائم العائلية التي تم تشكيلها العام الماضي".
وقال إن "اللجنة التي تم تشكيلها العام الماضي اوصت خلال اجتماع لها بوزارة الداخلية بوضع خطة تنفيذية للاستجابة للعنف الاسري لمدة 3 أعوام، وقام المجلس بوضع الخطة"، مشيرا الى ان المجلس "بصدد مناقشتها مع الجهات التنفيذية تمهيدا لرفعها للجهات المختصة ذات العلاقة ووضعها قيد التنفيذ".
وتتناول مسودة الإطار تعريف مشكلة العنف الاسري، وحجمها في الاردن، واستجابة الاردن للمشكلة، والتعريفات الخاصة بالعنف الأسري والقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأسرة من العنف.
وبحسب المسودة  فإن الدراسات تشير إلى أن الضحايا الأساسيين للعنف الأسري هم الإناث "الزوجة والابنة والأخت والأم، ثم الأطفال من الجنسين؛ وأن الذكور بشكل عام هم المتسببون".
وأظهرت دراسة الخصائص الاجتماعية والاقتصادية لحالات العنف الاسري في الأردن والتي قام بها المجلس الوطني لشؤون الأسرة العام قبل الماضي أن "92.1% من المسيئين كانوا من الذكور مقابل 7.9% إناث، ونسبة ممارسة العنف الجسدي والجنسي الذي تم ممارسته من قبل الذكور 86.9 % مقابل 7.7 % للإناث".
وبالنسبة للإهمال الممارس بحق الأطفال "ارتفعت نسبته لدى الإناث الى 28.6 %، وحالات العنف الجسدي 86 % في حين كان العنف الجنسي والإهمال بنسبة قريبة من 7 %  لكل منهما".
وتؤكد الأرقام بحسب الإطار أن العنف الأسري "يقوم في الأغلب على التمييز القائم على النوع الاجتماعي، ويرتبط التمييز بصور نمطية مستندة إلى رؤية ثقافية للأنوثة والذكورة، بالإضافة إلى فهم محدد لعملية التنشئة الاجتماعية".

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل يعالج العنف بالعنف (شادي جابر)

    الثلاثاء 1 أيلول / سبتمبر 2015.
    استفسار بسيط وهو في حالة الإيذاء البسيط الممارس ضد المشتكي سواء أكان زوجة او من الأبناء او حتى الزوج نفسه لماذا لا تقوم مديرية حماية الاسرة بالجلوس مع الطرفين المشتكي والمشتكى عليه لمعرفة أسباب الخلاف وفيما لو كان بالإمكان حله وديا قبل تحويل الخلاف كما هو متبع حاليا الى المحكمة لأننا نعلم انه في حالة تم إصدار اي حكم ضد الزوج او الزوجة بسبب شكوى واقعية او كيدية فان العلاقة الزوجية سيصيبها نوع من التصدع والجفاء وربما الطلاق ونحن لا نريد معالجة الخطأ بتشتيت العاءلة وتفككها فلكم اتمنى ان يكون الحوار والتفاهم هو أساس الحل وفيما لو فشل عندها نلجىء للطرق الاخرى عن طريق المحاكم التي نعتز بها وبنزاهتها كل الاعتزاز.