يرونه تجاوزا لـ"الصوت الواحد"

نقباء مهنيون يرحبون بمشروع "الانتخاب"

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مجمع النقابات المهنية بمنطقة الشميساني في عمان-(تصوير: محمد أبو غوش)

محمد الكيالي

عمان - رحب نقباء مهنيون بإعلان الحكومة عن مشروع قانون الانتخاب للعام 2015، والتي أزاحت عبره نظام الصوت الواحد، الذي كان أثار جدلا طويلا ورفضا من اغلب القوى السياسية.
ولفتوا، في تصريحات لـ"الغد" أمس، إلى أن إقرار القانون الجديد يعد خطوة صحيحة، في ظل تطور المؤسسات والأحزاب والنقابات، وأنه يخدم في مواده الشعب وحقه بتمثيل في البرلمان.
رئيس مجلس النقباء، نقيب المهندسين ماجد الطباع، أثنى على خطوة الحكومة "الإيجابية" بطرح القانون، معتبرا أنه يخدم الأردن وشعبه، ويطور العملية الانتخابية للأفضل.
واعتبر أن القانون "عودة لقانون العام 1989، الذي كان يعبر عن مطالب الأردنيين، وأن مسودته الجديدة، تحاشت السلبيات، وما أثاره قانون الصوت الواحد "سيئ السمعة" من جدل على مدار أعوام طويلة مضت". ولفت الطباع، وهو يمثل التيار الإسلامي في نقابة المهندسين والنقابات المهنية، إلى أن مجلس النقباء سيتداعى في جلسته الاثنين المقبل، لمناقشة مسودة المشروع، ووضع رؤوس أقلام حول إيجابياته وسلبياته، لرفعها في رسالة إلى رئيس الوزراء عبدالله النسور، للاطلاع عليها.
من جانبه، قال نائب نقيب المهندسين الزراعيين نهاد العليمي إن "تعديلات المشروع خطوة متقدمة يحسب لها إنهاء قانون الصوت الواحد سيئ الذكر والطالع". وأضاف العليمي، وهو أيضا من التيار الإسلامي الذي يسيطر على قيادة نقابة المهندسين الزراعيين، أن المشروع، حمل في طياته علامات "إصلاحية فارقة"، يمكن البناء عليها للتوافق حولها بين القوى والأطراف السياسية على قانون انتخاب يلبي الطموحات.
ولفت إلى أن القانون الجديد يحسب له قربه من نتاج لجنة الحوار الوطني، وعودته إلى تفاصيل كثيرة في قانون العام 1989، موضحا أنه خفض عدد النواب، وأقر القائمة النسبية، وأن هناك نقاشا وحوارا سيدوران حول ما يحتاج من توضيح على تعديلاته.
وأكد العليمي أن المشروع، يوفر بيئة إيجابية لبدء إصلاح برلماني حقيقي، ويفتح الباب لمناقشات لاحقة، تمكن الأطراف السياسية والمجتمعية، من الوصول لقانون انتخاب يعيد لمجلس النواب، أثره التشريعي والرقابي الإيجابي في المجتمع.
وشدد على أن أفضل القوانين المشرعة، تحتاج إلى آليات تضبط حسن التنفيذ، وهذا ما هو مطلوب اليوم في قانون الانتخاب الجديد.
من جهته، اعتبر نقيب الجيولوجيين صخر النسور، أن إقرار مسودة المشروع، نقلة نوعية بالاتجاه الصحيح، ونحو الإصلاح وتجسيد للرؤى الملكية السامية، التي لطالما دعا إليها جلالة الملك عبدالله الثاني في أوراقه النقاشية.
وأوضح النسور، وهو يمثل التيار القومي والمستقل في الوسط النقابي، أن القانون، ينسجم مع رغبات الشعب بمختلف أطيافه، والذي يطالب بقانون عصري، يحقق حدا مقبولا من العدالة على مستوى التمثيل في دوائر المحافظات، ويحسن من إنتاج نواب أكفياء، قادرين على خدمة الوطن والمواطن.
ولفت إلى أن تجربة العام 1989، تعد خير دليل على ذلك، لأن المرحلة السابقة، التي تلت مجلس نواب 1989، عاش فيها الأردن "تفتتا مجتمعيا كبيرا، بسبب قانون الصوت الواحد، وسيطرة المال السياسي الذي سينتهي مع القانون الحالي".
وبين النسور أن ما جاء في القانون الجديد من تخفيض لعدد النواب الى 130، خطوة إيجابية، مضيفا أن "كثرة الازدحام تعيق الحركة" ويجب التركيز في المجلس على النوع وليس الكم. وقال النسور إنه كان يتمنى في مسودة القانون، إلغاء الكوتات انسجاما مع ما جاء في الدستور، بأن جميع الأردنيين سواسية أمام القانون.

التعليق