قراءة بالقائمة النسبية المفتوحة في "الانتخاب"

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

عمان – الغد- مع إعلان الحكومة عن مسودة مشروع قانون الانتخاب، برزت التعليقات السياسية على المضامين "الإصلاحية" للقانون. وفيما تردد سياسيون في إعلان مواقفهم، فإن سوادهم تسابق باتجاه مدح "القفزة النوعية" على صعيد النظام الانتخابي الجديد.
وبحسب مسودة القانون، التي أعلنت عنها الحكومة اول من امس، فقد تم اعتماد القائمة النسبية المفتوحة على الدائرة الانتخابية، لملء المقاعد النيابية، وفقا للفقرة (أ) من المادة التاسعة من المشروع.
وسيكون من تطبيقات القانون، متى أنهى مراحله الدستورية، أن يكون من حق الناخب أن يصوت للقائمة، التي يختارها أولا، وأن ينتخب داخل القائمة عددا من المرشحين، بحد يصل الى عدد المقاعد المخصصة لدائرته، حيث يسمح القانون للناخب اختيار مرشح أو أكثر داخل القائمة نفسها، وفق خيارات الناخب وقناعاته، على أن يتم احتساب عدد أصوات الناخبين لكل قائمة، ثم احتساب الأصوات التي حصل عليها كل مرشح داخل القائمة.
وتفسر مسودة مشروع القانون آلية احتساب الفوز في القائمة النسبية المفتوحة، على مستوى الدائرة الانتخابية، في المادة 47 الفقرة (أ)، والتي نصت على أن "تحسب النتائج بأن تحصل كل قائمة على مقاعد الدائرة الانتخابية، بنسبة عدد الأصوات، التي حصلت عليها كقائمة، من مجموع المقترعين في الدائرة الانتخابية ذاتها، ويحدد الفائزون من هذه القائمة على أساس أعلى الأصوات، التي حصل عليها المرشحون في القائمة، وفي حال تعذر إكمال ملء المقاعد بالنسبة الصحيحة، يتم اعتماد طريقة الباقي الأعلى لملء هذه المقاعد".
وحول حساب الباقي الأعلى، وهي التجربة التي مورست في قانون الانتخاب الحالي، الذي جرت بموجبه انتخابات مجلس النواب السابع عشر العام 2013، واعتمدت لحساب البواقي في القوائم الوطنية، والتي ترشحت عن مقاعد الدائرة العامة، فإن المثال التوضيحي لحسابها، يكون وفقا للنموذج الافتراضي التالي:
"إذا تنافست 3 قوائم، على 4 مقاعد، بحيث حصلت القائمة (أ) على (2.7) مقعد، وحصلت القائمة (ب) على (1.8) مقعد، في حين حصلت القائمة (ج) على (0.9) مقعد؛ فإن القائمة (أ) تحصل على مقعدين، والقائمة (ب) تحصل على مقعد واحد، كما تحصل القائمة (ج) على مقعد واحد، وهي صاحبة الباقي الاكبر (0.9)، حيث تبقى لدى القائمة (أ) (0.7) والقائمة (ب) (0.8) والقائمة (ج) (0.9)، لتكون هي صاحبة الباقي الأكبر".
أما في حال تساوت نسبة الأصوات بين قائمتين أو أكثر، أو تساوى عدد الاصوات بين مرشحين اثنين أو أكثر، من مرشحي القوائم، فإن مسودة القانون نصت على إعادة الانتخاب، حيث نصت الفقرة (ج) من المادة نفسها، على ما يلي: إذا تساوت نسبة الأصوات بين قائمتين، أو أكثر ، أو تساوت بين مرشحتين للمقاعد المخصصة للنساء، أو تساوى عدد الأصوات بين مرشحين اثنين، أو أكثر، من مرشحي القائمة، يعاد الانتخاب بين المتساوين في نسبة الأصوات أو عددها".
وينظر سياسيون إلى النسبية في النظام الانتخابي، بأنها "تحقق العدالة في التمثيل"، من خلال ضمان توفير حصص من المقاعد للقوائم التي حصلت على أعداد وازنة من إجمالي أصوات الناخبين.
وبموجب النسبية في النظام الانتخابي، فإن القوائم الفائزة، ستحظى بعدد مقاعد، وفق ما حققته من إجمالي نسبة أصوات الناخبين، فلو افترضنا، انه في دائرة انتخابية ما، يبلغ عدد الناخبين فيها 100 ألف ناخب، وعدد المقاعد المخصصة لها 10 مقاعد، وفازت أربع قوائم بالنسب التالية: الأولى 40 %، والثانية حصلت على 30 %، والثالثة على 20 % والرابعة على 10 % من إجمالي أصوات الناخبين، وباقي النسبة، توزعت على القوائم المنافسة الأخرى، التي لم تحظ بالفوز، فإن القائمة الأولى، تحصد 4 مقاعد، والثانية على ثلاث مقاعد، والثالثة على مقعدين، والرابعة مقعدا واحدا.
يأتي ذلك في وقت يؤكد فيه سياسيون، على مرتكزات متينة في مسودة القانون، وأهمها، تقليص عدد مقاعد مجلس النواب من 150 مقعدا إلى 130، بعد إلغاء مقاعد الدائرة العامة (القائمة الوطنية) الـ27، وإضافة 7 مقاعد جديدة ستخصص لمحافظات عمان والزرقاء وإربد.
ويذهب سياسيون للتأكيد على مبدأ اعتماد المحافظة كدائرة انتخابية واحدة، وتقسيم عمان والزرقاء وإربد لدوائر متعددة وفقا للكثافة السكانية، إلى اعتبار أن الخطوة ستمهد لصهر الفروقات الاجتماعية، التي صنعتها الدوائر الصغيرة، في نظام تقسيم الدوائر الانتخابية في المملكة.

التعليق