جودة: الأردن في طليعة الجهود المبذولة لمواجهة التطرف

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 07:33 مـساءً
  • وزير الخارجية ناصر جودة يلتقي المجموعة البرلمانية للحزب الحاكم والحزب المسيحي الالماني- (بترا)

برلين- دعت المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم والحزب المسيحي الاجتماعي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة لحضور اجتماع ضم القيادات الكبرى للحزبين في المانيا والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل في برلين اليوم للحديث عن التطورات الدولية والإقليمية.

وجاءت هذه الدعوة تقديرا لدور جلالة الملك عبدالله الثاني على مستوى المنطقة والعالم، خصوصا في ضوء الزيارة الملكية الى برلين ايار الماضي، ولقاءات جلالته مع القيادات الالمانية والعلاقات المتميزة التي تربط جلالة الملك بالرئيس الالماني يواخيم غاوك والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل والقيادات السياسية والفكرية في المانيا.

وتطرق الاجتماع الى وجهة نظر الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، حول آخر التطورات والتحديات دوليا واقليميا، التي يواجهها العالم معا، وخصوصا مكافحة الارهاب والفكر المتطرف.

واشاد زعيم الأغلبية البرلمانية للحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم بألمانيا، فولكر كاودر بالعلاقات المتميزة والممتازة بين البلدين، مشيرا الى اهمية زيارته الى الاردن أخيرا، وحرص المجموعة على الاستماع بشكل مستمر لرأي الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حيال مختلف القضايا والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وتم خلال الاجتماع استعراض تطورات الاوضاع في المنطقة والعالم والتحديات المشتركة التي يواجهها المجتمع الدولي.

وأجرى جودة محادثات رسمية في برلين اليوم الأربعاء مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير حول العلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجهها.

واشار جودة خلال اللقاء الى زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى المانيا ايار الماضي واهمية المواضيع والقضايا التي تم بحثها والعمل على متابعة نتائجها من كلا الطرفين.

واشتملت المباحثات على مناقشة الجهود الدولية المبذولة للتصدي لخطر الإرهاب ومساعي تحقيق السلام والاستقرار واهمية تبني استراتيجية شاملة لمواجهة جميع أشكال الإرهاب والتطرف.

وقال جودة ان الاردن دوما في طليعة الجهود المبذولة لمواجهة الفكر المتطرف، وكما يؤكد جلالة الملك فإن هذه معركتنا معركة الاسلام ضد كل من يحاول ان يشوه صورة الإسلام او ان يسيء للإسلام والاسلام منه براء، مؤكدا اهمية التنسيق والتعاون من المجتمع الدولي لمواجهة الارهاب والفكر المتطرف على المستويات كافة بما فيها الايديولوجية طويلة الامد.

وبحث جودة ونظيره الالماني الاوضاع الحالية التي تشهدها المنطقة حيث اكد جودة موقف الاردن الداعي الى اهمية ايجاد حلول سياسية لهذه القضايا.

وعرض جودة خلال اللقاء العبء الكبير الذي يتحمله الاردن نتيجة استقباله اكثر من مليون و 600 الف لاجئ سوري على اراضيه وتأثير ذلك على موارده وعلى المجتمعات المحلية، داعيا المجتمع الدولي لمساندة ومساعدة الاردن لتمكينه من الاستمرار بأداء هذه المهمة الانسانية الكبيرة التي يقوم بها نيابة عن العالم حيث عبر جودة بهذا الاطار عن تقدير الاردن الكبير للدعم الالماني للأردن.

وبحث الجانبان تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية حيث أكد جودة اهمية الحل التفاوضي المحدد باطار زمني الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 استنادا الى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.

واكد جودة اهمية الدور الالماني من خلال الاتحاد الاوروبي لدعم جهود السلام وتحقيق الامن والاستقرار.

وقال ان الاردن صاحب مصلحة في موضوع السلام واقامة الدولة الفلسطينية وليس وسيطا او مراقبا وان جميع قضايا الحل النهائي ترتبط بمصالح وطنية اردنية عليا.

واكد شتاينماير اهمية الشراكة الاردنية الالمانية في مختلف المجالات معربا عن تقديره لدور الاردن المحوري بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء، اكد جودة حرص الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على استمرار التشاور المكثف والمستمر مع الاصدقاء في المانيا، مشيرا إلى التحضير لعقد جلسة اردنية المانية مشتركة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر حول حقوق الانسان والسلم والامن وما هو الدور المطلوب من مجلس الامن في هذا الاطار، لافتا الى ان الاردن ايضا يستضيف اجتماع منظمة الامن والتعاون الاوروبي في تشرين اول المقبل.

وحول توقيع الاتفاقية النووية بين ايران والدول الخمس الكبرى اشار جودة الى ان موقف الاردن كان منذ البداية يدعو الى حل هذا الملف بالطرق السلمية معربا عن امله ان تكون هذه الاتفاقية محطة هامة لحلول اخرى في الشرق الاوسط.

واكد شتاينماير حرص بلاده على دعم الاردن ومواقفه الرامية الى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة خاصة ما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيرا إلى استمرار المانيا بدعم الاردن فيما يتعلق باستقباله للاجئين السوريين مضيفا ان بلاده تقدر الجهد الهائل للحكومة الاردنية في رعاية اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات لهم.(بترا)

التعليق