أوكرانيا: قتلى رغم وقف إطلاق النار

تم نشره في الأربعاء 2 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

كييف - قتل متطوع اوكراني وموظف في مصلحة الضرائب أمس في كمين بالقرب من منطقة لوغانسك الانفصالية الموالية لروسيا شرق البلاد، في خرق للوقف "الشامل" لاطلاق النار المطبق منذ الأول من أيلول(سبتمبر) على طول خط الجبهة.
وفي هذا الوقت، كرمت السلطات في كييف ثلاثة عناصر شرطة قتلوا خلال مواجهات مع ناشطين من اليمين المتطرف المعارضين لتعديل دستوري يهدف الى اعطاء مزيد من السلطات للمناطق الانفصالية الموالية لروسيا.
وقال المتحدث باسم الجيش الاوكراني اندريه ليسينكو في لقاء مع صحافيين ان "مجموعتنا المتنقلة في كمين نصبه العدو بينما كانت تقوم بواجبها في مكافحة التهريب على خط التماس".
وأوضح انه اضافة الى المتطوعين وموظفي الضرائب فان السيارة كانت تقل ايضا عناصر من اجهزة الامن الاوكرانية وعسكريين.
وتابع ان لغما انفجر في سيارتهم كما تعرضوا لاطلاق نار من قناصة، موضحا ان اربعة عسكريين اصيبوا ايضا بجروح.
ويأتي هذا الكمين متزامنا مع دعوة الى وقف شامل لاطلاق النار ابتداء من الأول من أيلول(سبتمبر) بمناسبة بدء العام الدراسي ما يزال يلقى تجاوبا في منطقة النزاع.
وكان تم التوصل الى وقف لاطلاق النار في شباط(فبراير) اثر التوقيع على اتفاقيات مينسك 2 للسلام، الا انه يتعرض لخروقات بشكل متكرر. لذلك دعت مجموعة الاتصال حول اوكرانيا التي تضم ممثلين عن موسكو وكييف ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا مع الانفصاليين، الى تجديد الالتزام بالتقيد به ابتداء من الأول من أيلول(سبتمبر).
وكانت السلطات الاوكرانية أعلنت أمس انه "منذ الأول من أيلول(سبتمبر) يتم الالتزام بشكل كامل بوقف اطلاق النار في منطقة عملية مكافحة الإرهاب" (اسم تعطيه قوات كييف للنزاع في شرق البلاد).
الا انها أعلنت أن المتمردين خرقوا وقف اطلاق النار خمس مرات خلال يوم الثلاثاء. في حين أعلن الانفصاليون من جهتهم ان هدوءا يعم منطقة النزاع حسب ما جاء في وكالة الانباء التابعة لهم نقلا عن مسؤولين في البلدات الواقعة تحت سيطرتهم.
من جهته، اشار صحافي من وكالة فرانس برس في دونيتسك الى ان هدوءا يعم منذ اربعة ايام في معاقل الانفصاليين الموالين لروسيا، تخرقه ليلا طلقات من اسلحة رشاشة.
لكن السكان يشككون في امكانية استمرار الهدنة.
وقالت ايرينا شينكارينكو، المتقاعدة البالغة من العمر 60 عاما، ان "الناس قلقة من الهدوء. بعضهم يعتقد بأن الهدنة ستدوم. نحن شهدنا هذا في الشتاء، حين اعلنوا هدنة وساد الهدوء، ثم عاد القصف مجددا".
ويسيطر الحذر الشديد على برلين ايضا، حيث اعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان هذه "لن تكون المرة الأولى التي تتلاشى فيها الآمال بسرعة. لذلك فانني ادعو طرفي النزاع الى الاستمرار في احترام وقف اطلاق النار. وان وقفا حقيقيا ومستداما للتصعيد العسكري من شأنه ان يوفر فرصة مهمة لتنفيذ اتفاقات مينسك".-(ا ف ب)

التعليق