"شريان الحياة" يساعد 22 ألف أسرة سورية لاجئة بالأردن

تم نشره في الجمعة 4 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون ينتظرون تلقي مساعدات في مخيم الزعتري-(تصوير: محمد أبو غوش)

حسين الزيود

المفرق - بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقديم مساعدات نقدية ضمن برنامج (شريان الحياة)، بحيث تشمل 22 ألفا و 500 أسرة من اللاجئين السوريين داخل الأردن، وفق مسؤول الاتصال والتواصل في المفوضية محمد الحواري.
وبين الحواري أن هذه المساعدات التي بدأت المفوضية بتقديمها تأتي في أعقاب القرارات الصعبة جراء عمليات تخفيض قيمة المساعدات التي تقدم للاجئين السوريين أو انقطاعها بالكامل، مشيرا إلى أن المساعدات المالية التي تقدم للاجئين انقطعت عن قرابة 229 ألف لاجئ سوري في الأردن .
وقال إن هذه المساعدات التي تقدمها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى اللاجئين السوريين بالأردن بالكاد تكفي لحفظ كرامة اللاجئ وهي تغطي فقط أساسيات اللاجئ اليومية الداعمة لحياته، موضحا أن  مشكلة اللاجئين هي المشكلة الأكبر في هذا الجيل وأن هؤلاء اللاجئين يعتمدون على المساعدات وكرم المانحين.
وأشار الحواري إلى أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئن تحتفظ بقوائم تتضمن وضع 12 ألف أسرة من اللاجئين السوريين في الأردن على قوائم الانتظار باعتبارها من الأسر التي تحتاج إلى مساعدات نقدية عاجلة لحياتها اليومية .
وبين أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في الأردن بلغ زهاء 630 ألف لاجئ.
وقال اللاجئ السوري الخمسيني أبو عزيز والذي يقطن في إحدى الخيام القريبة من المزرعة التي يعمل فيها إنه يواجه معاناة حياتية حقيقية جراء الإجراءات المتعاقبة التي بات يتخذها برنامج الأغذية العالمي من حيث تخفيض قيمة المساعدات المالية الشهرية وتوقيفها في كثير من الأحيان.
ولفت إلى أنه كان يتسلم ما مقداره 5 دنانير شهريا من برنامج الأغذية العالمي بعد تخفيض قيمة المساعدات بحجة عدم توفر التمويل من قبل الجهات المانحة  ، فيما أكد توقفها خلال الفترات الأخيرة ، ما شكل "ضربة قاصمة له ولأفراد أسرته".
وبين أبو عزيز الذي يعيل أسرة مكونة من 8 أفراد أنه يعاني من ظروف حياتية بالغة القساوة جراء ضيق ذات اليد وعدم كفاية الأجرة اليومية التي يتقاضاها من عمله المتقطع في المشروعات الزراعية ، مشيرا إلى أنه يعمل حاليا في جمع ثمار البندورة.
وقال اللاجئ أبو مازن إنه بات يتنقل بخيمته من منطقة إلى منطقة بحثا عن عمل في إحدى المزارع وبما يمكنه من تأمين نفقات الحياة الضرورية اللازمة لأفراد أسرته، لافتا إلى أنه يعاني من صعوبات جمة جراء قرارات برنامج الأغذية العالمي والتي قضت بتقليص قيمة الدعم أو وقفه.
وكان برنامج الأغذية العالمي أكد في بيان سابق بحسب المتحدثة باسمه شذى المغربي أن من هم أقل حاجة من اللاجئين السوريين والبالغ عددهم 229 ألف لاجئ خارج المخيمات سيحصلون على مساعدة مالية بقيمة 5 دنانير وفق نظام القسائم لشهر آب (أغسطس) الحالي وبحسب التمويل المتوفر ، مشيرة إلى أن هذه الفئة وبحال لم يصل تمويل جديد فإنها ستفقد مساعدة البرنامج بعد نهاية شهر آب (أغسطس) .
وقالت إن دراسة رصد الأمن الغذائي للاجئين السوريين التي نفذها البرنامج نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي من العام الحالي كشفت أن 85 % من الأسر السورية غير آمنة غذائيا أو معرضة لانعدام الأمن الغذائي مقارنة مع 48 % من الأسر كانت معرضة لذات المصير خلال العام الماضي 2014 .
وبينت المغربي أن دراسة الرصد أظهرت أن
 69 % من الأسر السورية خارج مخيمات اللجوء السوري في الأردن تعيش تحت خط الفقر ، فضلا عن وجود
90 % من الأسر اضطرت إلى تطبيق استراتيجيات بديلة بهدف التأقلم مع نقص التمويل وتخفيض قيمة الدعم كاللجوء إلى تقليص عدد الوجبات الغذائية اليومية والتوجه نحو الوجبات الأقل كلفة أو تفضيلا ودفع الأطفال إلى سوق العمل .
 وأشارت إلى أن هناك فئات من اللاجئين أفادت باضطرارها إلى العودة إلى بلادهم برغم الظروف الأمنية السائدة هناك بحال توقف دعم برنامج الأغذية لهم بسبب عدم مقدرتهم على تلبية متطلبات الحياة المعيشية.

التعليق