جدل حول شمول موظفي "مستقلة الانتخاب" بمظلة "الخدمة المدنية"

تم نشره في السبت 5 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

عبدالله الربيحات

عمان - تباينت آراء نواب ومسؤولين حكوميين حول شمول موظفي الهيئة المستقلة للانتخاب بمظلة ديوان الخدمة المدنية، ففيما رأى بعضهم أنه يحقق العدالة بين المواطنين، اعتبرها آخرون "مخالفة دستورية صريحة" كون "مستقلة الانتخاب" تتمتع باستقلال مالي وإداري.
رئيس ديوان الخدمة المدنية خلف الهميسات رأى ان إخضاع موظفي الهيئة لنظام الخدمة المدنية "لا يعد تدخلا في آلية عملها، وإنما لتقديم الكفاءات من مخزون الديوان"، معتبرا ان ذلك "يحقق تكافؤ الفرص، وفرصة لحل مشكلة البطالة بين صفوف الشباب".
واشار الهميسات، لـ "الغد" أمس، إلى أن التوجه الحكومي حول تنظيم مؤسسسات الدولة وأن تكون جميعها تحت مظلة الديوان ليتساوى فيها الموظفون في سلم الرواتب "يحقق العدالة بين كوادرها".
وبين ان نظام الخدمة المدنية "يعتبر أكثر الأنظمة تطورا وحداثة، ويحقق الكثير من العدالة بين الموظفين، بناء على مرجعية دقيقة لنظام المكافآت والحوافز"، موضحا انه تم إخضاع  46 هيئة مستقلة للديوان منذ العام 2012.
وكان رئيس "مستقلة الانتخاب" رياض الشكعة قال خلال لقاء بمجلس الأعيان مؤخرا، ان "بقاء النظام الخاص يُمكن الهيئة من تحقيق الاستقلالية في ادارة شؤونها لضمان ادائها لعملها وممارسة دورها الدستوري.
بدوره، رأى النائب سعد هايل السرور ان شمول "الهيئة" بمظلة ديوان الخدمة المدنية "لا يعد تدخلا صريحا بآلية عملها، بل فرصة لتوزيع المخزون من الكفاءات لدى الديوان واستثمار طاقاتها بأكثر الوسائل عدالة"، مبينا ان لـ"الهيئة" مجالا لاختيار الاكفأ والأفضل من طلبات التوظيف المقدمة، وبذلك يخفف من كم الطلبات المقدمة ويحد من النفقات المالية التي تهدر.
الا ان النائب حازم قشوع خالف السرور الرأي فيما يتعلق باستقلالية "الهيئة"، معتبرا ان الأخيرة بـ"حاجة إلى كفاءات وخبرات متميزة"، مشدداً على أن "مستقلة الانتخاب" هي الأقدر على "معرفة احتياجاتها من القانونيين والتقنيين والفنيين والعاملين عند تطبيقها لأي عملية انتخابية بلدية كانت أم نيابية".
وأكد ان بالإمكان حصر نفقات "الهيئة" من خلال تخصيص دخل سنوي لها لمجالات التطوير والتحديث أو التعيين، لافتا الى ان "هذا الامر يتنافى وحاجة الهيئة إلى الكفاءات المرجوة وينافي قانون الهيئة التي وجدت مستقلة بشكل إداري ومالي عن باقي مؤسسات الدولة".
النائب علي الخلايلة أشار من جانبه إلى أن على "مستقلة الانتخاب" ان تكون "مستقلة ماليا وإداريا وان تطبق رؤيتها الخاصة بالتعيين"، مبينا أن "ما اشار اليه بعض زملائه النواب يعد مخالفة للدستور".
ورأى انه "ليس لأحد أن يتدخل في شؤون "الهيئة" من حيث التعيين أو التوظيف"، مؤكدا "ضرورة منحها نظاما خاصا بها لتشكل مؤسسة مستقلة بذاتها من حيث كوادرها وآلية ادارتها للعملية الانتخابية".
يذكر ان قانون الهيئة المستقلة للانتخاب سيعرض مجددا على مجلس الأعيان، واذا أصر "الأعيان" على قراره بأن يكون تعيين الجهاز التنفيذي في الهيئة بنظام خاص، فذلك يعني انه لا بد من عقد جلسة مشتركة بين "الأعيان" و"النواب" لحسم الخلاف بينهم حول هذا القانون.

التعليق